الرمحي يدعو «أوبك» والمستقلين لمواصلة التعاون في خفض الإمدادات

الرشيدي: أسواق النفط تسير في الاتجاه الصحيح نحو الاستقرار –

الكويت ـ وكالات: دعا معالي وزير النفط والغاز محمد بن حمد الرمحي جميع أعضاء أوبك والمنتجين المستقلين المشاركين في الاتفاق العالمي لخفض الإمدادات لمواصلة تعاونهم بما يحافظ على أوضاع مشجعة للاستثمارات النفطية في السوق. وقال الرمحي في مؤتمر صحفي بمدينة الكويت أمس: “لا شك أن الوضع الآن أفضل من الأمس، لكن… الأمر لم ينته بعد”.
من جانبه، أكد وزير النفط وزير الكهرباء والماء الكويتي بخيت الرشيدي أن دولة الكويت تخطط لرفع إنتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب لنحو 500 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول نهاية العام الجاري.
وأضاف: “أصبح هناك قبول دولي بأنه بدون اتفاق التعاون لخفض الإنتاج من قبل (أوبك) والدول من خارجها سيشهد السوق مزيدًا من التقلبات أو حالة من عدم الاستقرار والتي قد تؤثر سلبا على الأطراف في السوق إضافة إلى الاقتصاد العالمي”. ولفت إلى أن اتفاق خفض الإنتاج ساعد جنبا إلى جنب مع تنامي الطلب على النفط في عملية إعادة التوازن الشاملة في أسواق النفط التي نشهدها اليوم مشيرًا إلى أهمية هذه التطورات في تحقيق استقرار السوق النفطية وتعافي الاقتصاد العالمي.
وقال: إن شركات النفط الوطنية أصبحت لاعبة رئيسية في تطوير صناعة النفط والمصدرة الرئيسية للنفط والغاز لافتا إلى أن توقعات صناعة النفط تشير إلى أن احتياجات العالم لمزيد من الطاقة سوف تتوسع في المستقبل وأن الوقود الأحفوري سيظل المصدر الرئيسي للطاقة وعليه تظل شركات النفط الوطنية تحدد مستقبل إمدادات النفط والغاز العالمية. وأفاد بأن مؤسسة البترول الكويتية أكملت توجهاتها الاستراتيجية 2040 والتي تدعو إلى تعزيز قدرة إنتاج النفط والغاز إذ تواصل الاستثمار في رفع الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتوقع.
وذكر الرشيدي أن اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في يونيو المقبل في فيينا سيكون فرصة لمراجعة الاتفاق مضيفا أن أسواق النفط تسير في الاتجاه الصحيح نحو الاستقرار. وأبلغ الصحفيين في مناسبة لقطاع النفط بالكويت “الاتفاق سيستمر حتى نهاية العام الحالي”.
وأضاف: “الأمر مرهون بأوضاع السوق لتحديد ما إذا كان سيتم تمديد هذا الاتفاق لما بعد عام 2018 أو التوصل لاتفاق دائم بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء لتعزيز استقرار السوق”.
وقال الوزير الرشيدي في كلمته خلال افتتاح (مؤتمر ومعرض الكويت للنفط والغاز الخامس) أمسن أن قطاع التكرير والبتروكيماويات يستهلك نحو 60 في المائة من إنتاج الغاز الطبيعي في الكويت في حين أن نسبة الـ40 في المائة المتبقية تستهلك في قطاع توليد الكهرباء.
وأضاف: إن عام 2017 يعد علامة فارقة في تاريخ أسواق النفط العالمية حيث وافقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على خفض في مستويات الإنتاج ابتداء من يناير 2017 وذلك في مؤتمرها الـ(171) والذي انعقد في 30 نوفمبر 2016 في فيينا وتبع ذلك قرار من 11 دولة غير منتمية للمنظمة وافقت على إجراء تعديلات طوعية على مستويات الإنتاج وذلك في 10 ديسمبر 2016.
وأوضح إن جهود هذه الدول كانت تستهدف تسريع سحب الفائض من المخزون المتراكم واستعادة التوازن في سوق النفط لافتا إلى أن (أوبك) والدول المشاركة من خارجها سجلت التزاما غير مسبوق باتفاق التعاون وهو ما أسهم وبشكل فاعل في سحوبات ملحوظة وبوتيرة واضحة في المخزون النفطي على اليابسة وفي البحر.
وأوضح أن الوصول الآمن إلى الأسواق بالنسبة لصادرات الكويت أمر حيوي للحد من المخاطر المالية وتعزيز قدرتنا على تمويل مثل هذه الاستثمارات. وقال إن المؤسسة تخطط لإنفاق نحو 34 مليار دينار كويتي (نحو 2ر112 مليار دولار أمريكي) على مدار السنوات الخمس المقبلة تشمل ما يقارب من 70 في المائة للتوسع في نشاط الاستكشاف والإنتاج داخل وخارج دولة الكويت مؤكدا التزام البلاد بالكامل بالمساهمة في أمن الإمدادات إلى الأسواق الدولية من خلال مواصلة الاستثمار في توسيع قدراتها.
وأوضح أنه في سياق جهود مواصلة العمل وفق التوجهات الاستراتيجية تسير خطط الشراكات بين شركة البترول الكويتية العالمية في كل من فيتنام وسلطنة عمان لبناء مصفاة ومجمع بتروكيماوي بشكل منتظم.
وذكر أن مؤسسة البترول الكويتية أدركت أهمية دور القطاع الخاص وتعمل في دعم مساهمتها في نمو دور القطاع الخاص وقدرته التنافسية مبينا أن تنفيذ استراتيجية طويلة الأجل من شأنه أن يمكن القطاع النفطي من المضي قدما والتكيف مع المستقبل بنجاح.
وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك أمس: إن مخزونات النفط في فبراير كانت فوق متوسط الخمس سنوات بأقل من 50 مليون برميل وإن التراجع سيستمر في الأشهر المقبلة. وحث باركيندو منتجي النفط والشركات على الاستثمار لتلبية الطلب على الخام في المستقبل وتعويض معدل التراجع السنوي.
وفي الأسبوع الماضي قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك: إن اجتماع يونيو سيناقش مسودة أولية لتحالف أطول أمدا بين أوبك والمنتجين المستقلين.
وقد بدأت أوبك وروسيا وعدد آخر من المنتجين المستقلين خفض الإمدادات في يناير في مسعى لرفع أسعار النفط. ويستمر العمل بالاتفاق حتى نهاية العام الحالي وسيحدد المشاركون في اجتماع يونيو خطواتهم التالية. وكانت أوبك قالت الأسبوع الماضي إن الفائض في المخزونات العالمية كاد يتلاشى، وعزت ذلك إلى قوة الطلب على الطاقة وتخفيض إمدادات المنظمة. كما رفعت أوبك توقعاتها لإنتاج المنافسين الذين استفادوا من ارتفاع الأسعار.
ووضعت أوبك هدفا يتمثل في تقليص مخزونات النفط في الدول الصناعية إلى متوسط خمس سنوات. وقال الأمين العام لأوبك في الكويت أمس: إن مخزونات النفط في الدول المتقدمة انخفضت فبراير إلى ما يقل عن 50 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات، وإن التراجع سيستمر في الأشهر المقبلة.
من جهة أخرى، أكد نزار العدساني الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية أمس سعي المؤسسة إلى تطوير نشاط الاستكشاف لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب في الكويت لإنتاج نحو 5ر2 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2040.
وقال العدساني في كلمته بافتتاح (مؤتمر ومعرض الكويت للنفط والغاز الخامس): إن الغاز الطبيعي سيلعب دورا قياديا في المستقبل مع زيادة نمو مصادر الطاقة المتجددة لافتا إلى أن توقعات الصناعة تشير إلى نمو الطلب على الطاقة وسيطرة الوقود الأحفوري على خليط الطاقة. وأضاف: إن مستقبل قطاع الطاقة يتطلب استثمارات ضخمة في مشاريع النفط والغاز لضمان سرعة كبيرة في الاستجابة لاحتياجات الطلب المتنامية.
وذكر أن التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول تمثل خارطة طريق طموحة لقطاع النفط الكويتي لتنفيذ مشاريع “ضخمة” داخل وخارج الكويت تشمل مختلف أنشطة الصناعة بهدف تعظيم الإيرادات لنمو الاقتصاد المحلي.
وأفاد بأن خطة المؤسسة المعنية بإنفاق 34 مليار دينار كويتي (نحو 2ر112 مليار دولار أمريكي) على مدار السنوات الخمس المقبلة تأتي ضمن خططها لتنفيذ المشاريع الحيوية.
وقال: إن استراتيجية المؤسسة تهدف إلى تطوير إنتاج النفط والغاز لسد فجوة الطلب المحلي فضلا عن ضمان أمن الطاقة بالنسبة للمستهلكين في الاقتصادات الناشئة والدول النامية كما تتضمن الاستراتيجية إنتاج أربعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام بحلول 2020 وإنشاء آليات للحفاظ على مستويات الإنتاج.
وأشار إلى سعي المؤسسة لزيادة قدراتها على التكرير محليا وعالميا لافتا إلى أن صناعة البتروكيماويات تعد ذراعا مهما لتعظيم عائدات سلسلة القيمة لمؤسسة البترول.
وتطرق العدساني إلى بعض المشاريع الرئيسية التي ستنفذها المؤسسة مشيرا إلى محطة الدبدبة للطاقة الشمسية التي ستسهم في تحقيق الرؤية الأميرية السامية بتوفير نحو 15 في المائة من الاستهلاك المحلي للطاقة عبر مصادر الطاقة المتجددة. وحول الاستثمار في العنصر البشري أفاد العدساني بأن التوجهات الاستراتيجية لعام 2040 تتضمن توفير فرص عمل إضافية لأكثر من 13 ألف موظف إضافة إلى 100 ألف فرصة عمل مباشرة من خلال المقاولين.
وقال: إن “موظفينا هم أكثر استثماراتنا قيمة وتطوير قدراتهم ومهاراتهم من أهم أولوياتنا ونحن نعتقد أن تركيز أي استراتيجية ناجحة يجب أن ينصب على تطوير الكفاءات البشرية”. وأكد أن دولة الكويت قامت بدورها كمورد موثوق وآمن تجاه المطالب الآسيوية المتنامية من خلال توفير إمدادات النفط للأسواق وتوسيع علاقاتها مع دول آسيا ومختلف مناطق العالم.
ويقام (مؤتمر ومعرض الكويت للنفط والغاز الخامس) هذا العام تحت عنوان (عصر الطاقة الجديد: التحول- التنويع والتكامل كوسيلة لتحسين القيمة المضافة وضمان التحكم في التكاليف) ويناقش على مدى يومين موضوعات عدة مثل التوجهات الاستراتيجية التي تدعو إلى الإيفاء باحتياجات النمو المستقبلي في الطلب المحلي على الغاز من خلال تطوير إنتاج الغاز محليا.