لماذا يجب أن تستمر الإصلاحات؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «اعتماد» تحليلاً نقتطف منه ما يلي:-

منذ سنوات طويلة تشهد الساحة السياسية في داخل إيران تنافساً كبيراً بين تيارين أساسيين؛ هما التيار المحافظ، والتيار الاصلاحي الذي يدعم في الوقت الحاضر الرئيس حسن روحاني.
وقالت الصحيفة: يمكن القول بأن كافة التيارات السياسية في البلاد بما فيها التيار المحافظ تجمع على أهمية تنفيذ سلسلة من الاصلاحات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية إلّا أن التيار المحافظ يعتقد بضرورة أن تكون هذه الاصلاحات في ذات الإطار الذي قامت عليه الجمهورية الإسلامية بغض النظر عن التغيرات التي تطرأ على الأوضاع الإقليمية والدولية، في حين يعتقد التيار الاصلاحي بضرورة أن تكون الاصلاحات ملبية للمتطلبات السياسية والاقتصادية التي تقتضيها المرحلة الراهنة.
ورأت الصحيفة إنّ الاصلاحات ينبغي أن تتواصل حتى وإن كانت هناك خلافات في وجهات النظر بين التيارات الفاعلة والمؤثرة في الساحة حيال العديد من القضايا الداخلية والخارجية لما لذلك من أهمية في توفير بيئة مناسبة للتخلص من أي احتقان سياسي قد ينجم عن هذه الخلافات من جهة، ولاعطاء أولوية للضرورات الملحة وفي مقدمتها الضرورات الاقتصادية التي باتت تشكل ركيزة اساسية لاصلاح قطّاعات أخرى تلعب دوراً كبيراً في تعزيز الوحدة الوطنية بين كافة شرائح المجتمع من جهة أخرى.
كما شددت الصحيفة على أهمية منح فرصة كافية للتيار المعتدل الذي انبثق في السنوات الأخيرة من أوساط التيارات الأخرى والذي يتحلى برؤية موضوعية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الثوابت الوطنية والمتطلبات المرحلية من ناحية، ويؤمن من ناحية أخرى بجدوى التعاون والتنسيق التام بين كافة الاطياف السياسية للتوصل إلى رؤى متقاربة ومثمرة في شتى الميادين.
وأكدت الصحيفة في ختام مقالها على ضرورة التحلي بالشفافية والمصداقية واحترام كافة الآراء الإيجابية والبنّاءة في إطار الضوابط القانونية التي اقرها الدستور الإيراني وعدم السماح لأي توجهات متطرفة للعب دور مهما كان صغيراً في صناعة القرارات الاستراتيجية، من أجل تحقيق المصالح المشروعة التي يصبو إليها الجميع.