التحديات الاقتصادية فــــي ظـــل هـــبوط العملة

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «آفرينش» مقالاً فقالت:-

بعد هبوط قيمة العملة الوطنية الإيرانية «التومان» مقابل العملات الأجنبية لاسيّما الدولار شهدت السوق الإيرانية اضطرابات تركت آثارها السلبية على مجمل الأوضاع الاقتصادية في البلد، ما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وصارمة للحدّ من هذه التأثيرات.
وقالت الصحيفة إنّ تعرض العملة الوطنية إلى التزلزل الذي جاء نتيجة عوامل داخلية وخارجية على صلة بالأوضاع السياسية والأمنية الإقليمية والدولية، إلى جانب التلكؤ في تنفيذ بنود الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة السداسية الدولية وتراجع أسعار النفط على الرغم من الصعود الطفيف الذي حصل في الآونة الأخيرة، دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الحكومة لمعالجة هذا الخلل ومن بينها ما أعلنه نائب رئيس الجمهورية «اسحق جهانغيري» بشأن تحديد سعر صرف الدولار بـ 4200 تومان، معربة عن اعتقادها بأن هذه الإجراءات غير كافية للمحافظة على العملة الوطنية من التدهور خصوصاً في ظل الضغوطات التي تواجهها إيران منذ أمد غير قصير من قبل أطراف خارجية بهدف اضعاف اقتصادها لتحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى.
وأبدت الصحيفة أسفها لعدم تمكن الجهات المعنية لاسيّما وزارات الاقتصاد والمالية والتجارة من وضع حدّ لتدهور العملة الوطنية في وقت يفترض فيه وضع حلول جذرية لمنع حصول مثل هذا التدهور لاسيّما مع وجود أطراف داخلية تسعى لتوظيف أي خلل اقتصادي أو سياسي لتحقيق مآربها على حساب المصالح العامة للبلد، ما يعني بالضرورة التحرك الجاد باتجاه معالجة هذا التحدي الذي يترك آثاراً سلبية على كافة القطّاعات الاقتصادية والتجارية على المستويين الداخلي والخارجي.
وأكدت الصحيفة كذلك على أهمية أن تكون الخطوات المتخذة للسيطرة على تدهور العملة الوطنية نابعة من دراسة الحقائق الاقتصادية التي ساهمت في هذا التدهور، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار مصلحة المواطن الذي يطمح إلى أن تكون حياته مستقرة وبعيدة عن التقلبات السياسية وذلك من خلال السعي لتثبيت قيمة العملة من جانب وتهيئة الظروف المناسبة لتشجيع الاستثمار وتطوير القطّاع الخاص من جانب آخر لما لهذا القطّاع من أهمية في القضاء على البطالة ورفع مستوى الانتاج لضمان قدرته على التنافس في الأسواق الإقليمية والدولية.