آفتاب: الحل في ســـوريا .. عســكري أم ســــياسي؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «آفتاب» تحليلاً جاء فيه:-

بعد سبع سنوات من الأزمة المتعددة الجوانب التي تعرضت لها سوريا والتي أدت إلى إزهاق أرواح الكثير من المدنيين وتدمير البنية التحتية للبلد في شتى المجالات، وما رافق ذلك من تدخلات أجنبية في شؤون هذا البلد، بات من الضرورة التوصل إلى اتفاق ينهي نزيف الدم من جانب ويضع حدّاً للتدهور الأمني من جانب آخر.
وأعربت الصحيفة بأن ما تتعرض له سوريا من تحديات أمنية انعكست آثارها السلبية على دول الجوار يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية لاخراج هذا البلد من هذا الوضع الذي ينذر بمزيد من الأزمات الإقليمية والدولية والتي قد تصل إلى حدّ الحرب بين دول كبرى في حال لم يتم تطويق هذه الأزمة من خلال التعاون بين كافة بلدان المنطقة والعالم والمنظمات الدولية لاسيّما الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن أي تصعيد عسكري في سوريا لن يخدم المساعي الرامية إلى وضع حلول سياسية للأزمة في هذا البلد، داعية كافة الأطراف المعنية إلى وضع مصلحة الشعب السوري فوق أي اعتبار، منوّهة إلى أن استقرار سوريا سيؤدي حتماً إلى اعادة الأمن والاستقرار إلى عموم الشرق الأوسط وهذا يتطلب تعاون كافة دول المنطقة والابتعاد عن لغة المصالح غير المشروعة التي كلّفت شعوب المنطقة الكثير من الدماء والطاقات وأهدرت الكثير من الوقت في زمن بات الجميع يسعى لتوظيفه للاستفادة منه في البناء والاعمار وتحقيق التقدم في كافة المجالات.
ورأت الصحيفة إن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية لوضع حدّ للأزمة السورية باعتبار أن هذه الدول تمتلك أدوات سياسية يمكن تفعيلها في إطار مجلس الأمن وباقي المنظمات الدولية المؤثرة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الدول الإقليمية بإمكانها أن تلعب نفس الدور في حال تمكنت من الجلوس إلى طاولة المفاوضات وابتعدت عن التعقيدات التي نجمت عن التقاطع في المصالح والرؤى الاستراتيجية لهذه الدول، مؤكدة بأن أمن كافة دول المنطقة يعتمد بدرجة كبيرة على أمن الدول المجاورة، وقد أثبتت التجربة بأن زعزعة الاستقرار في أي من هذه الدول من شأنه أن يزعزع الاستقرار في الدول الأخرى.