مكاتب السفر تشيد بتسهيل تأشيرات السياحة

دعوا للإبقاء على «عند الوصول» إلى جانب « الإلكترونية»
استطلاع – رحمة الكلبانية –

أكد عدد من أصحاب مكاتب السفر والسياحة والعاملين في هذه المكاتب أن تسهيل تأشيرات الراغبين في زيارة السلطنة بهدف السياحة يعد تطورا إيجابيا مهما في القطاع، مشيرين الى أن نظام التأشيرة الإلكترونية يعد مساهما رئيسيا في تحقيق أهداف الاستراتيجية العمانية السياحية كالانفتاح على مختلف الأسواق السياحية العالمية، وتسهيل تدفق السياح إلى السلطنة، وفي الوقت نفسه دعا أصحاب المكاتب إلى ضرورة الإبقاء على الطريقة المتبعة سابقًا في تخليص معاملة التأشيرة فور وصول الزوار للمطار، والهدف من ذلك الحفاظ على شريحة كبيرة من السياح خاصة الذين يقومون بحجز تذاكرهم في آخر الوقت أو أولئك الذين يترددون في استخدام الطرق الإلكترونية الحديثة، كما انه من المستحسن إعادة النظر في أسعار الغرف الفندقية وطرح نوع من التأشيرات المخفضة للراغبين في الزيارات السياحية القصيرة للسلطنة، واكدوا على أن تسهيل التأشيرات، إلى جانب التطورات الإيجابية الأخرى في قطاع السياحة خاصة افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد، سيكون لها نتائج إيجابية ومن المتوقع أن يشهد عدد الزوار زيادة لا تقل عن 20% مع بدء الموسم السياحي المقبل.
وأشاد يحيى الحسني، مدير شركة ألوان لخدمات السياحة بالتسهيلات الأخيرة التي بدأ يشهدها القطاع لرفع عدد الزوار وبالدور الذي سيضيفه مطار مسقط الجديد من خلال سعته الاستيعابية العالية، وتوقع أن تأثيرات مثل هذه التطورات الإيجابية سنرى نتائجها بشكل أكبر خلال الفترة القادمة،خاصة في الموسم السياحي القادم.
وأشار الحسني إلى انه مازال هناك حاجة للنظر في الأسعار المرتفعة نسبيًا التي يدفعها السياح القادمون لفترات قصيرة لا تتعدى الأربعة والعشرين ساعة في بعض الأحيان والتي تعادل نفس القيمة التي يدفعها السائح بتأشيرة شهر كامل في السلطنة. ويوضح الحسني: يتردد كثير من السياح في النزول إلى أراضي السلطنة والتعرف عليها أو قضاء ليلة واحدة لاستكشافها نظرًا لارتفاع تكلفة التأشيرة، وعليه أوصي بإيجاد تأشيرات قصيرة المدى بأسعار مغرية وجاذبة. كما أوصى القائمين على قطاع الفندقة بتخفيض أسعار الغرف إلى 30% وفقا لآراء عدد كبير من السياح الذين تعامل معهم المكتب.
وتوقع يحيى الحسني أن يشهد قطاع السياحة نموًا أكبر وأسرع نتيجة عدة مقومات منها التسهيلات الأخيرة ومبنى مطار مسقط الجديد بالإضافة إلى عوامل أخرى تتميز بها السلطنة كالاستقرار الأمني والسياسي والتطور والنمو المستمر على جميع الأصعدة.
صعوبة التكنولوجيا
وقال شاران جايميني، مدير مكتب الشاطر للسفر والسياحة إن نظام التأشيرات الإلكترونية يوفر الكثير من الوقت على المسافرين في المطار ويقلل من الزحام والإجراءات الطويلة المتبعة والمستفيد بشكل أساسي من هذا النظام هم شريحة السياح الذين يخططون لرحلاتهم قبل القيام بها بوقت طويل، إلا أنه من الضروري الإبقاء على النظام المتبع من قبل جنب إلى جنب مع النظام الجديد، خاصة وأن شريحة كبيرة من السياح الذين يأتون إلى السلطنة هم من فئة كبار السن وهي فئة لا تتعامل مع التكنولوجيا بشكل كبير، وقد يواجهون صعوبة في تخليص الإجراءات خاصة إن كانوا قد قرروا المجيء لعمان بشكل منفرد دون الرجوع لمكاتب سياحية لتخليص معاملاتهم.
وأضاف: أتوقع أن تسهم التسهيلات الجديدة في القطاع برفع أعداد السياح القادمين إلى السلطنة خلال الموسم السياحي القادم إلى 20% على الأقل، لكن تشجيع عدد أكبر من الزوار يتطلب إعادة نظر في أسعار الغرف الفندقية لجذب المزيد من السياح إلى عمان.
الإبقاء على النظامين
واتفق باينو توماس مدير العمليات الداخلية بمكتب إيهاب للسفر والسياحة على ضرورة الإبقاء على نظام التأشيرة المتبع سابقًا وعدم إلغائه بشكل كامل. يقول توماس بأنه خلال سنوات عمله في السلطنة لاحظ بأن شريحة كبيرة من السياح الذين يأتون لعمان يقومون بالحجز في آخر لحظة قبل السفر، وفي حال تطبيق النظام الإلكتروني فقد ستتم خسارة أعداد كبيرة من السياح. وأضاف: على الجهات المنظمة لعملية التأشيرات الإبقاء على النظامين لضمان استمرار وجذب المزيد من السياح خاصة وأن أعداد الزوار للسلطنة خلال المواسم السياحية القليلة الماضية كان الأعلى على الإطلاق وعلينا الحفاظ على ذلك.
تنويع الأنشطة السياحية
وأوصى باينو توماس بضرورة التركيز على مناطق وأنواع جديدة للسياحة في السلطنة في سبيل جذب مزيد من الزوار إليها في جميع المواسم، ومكاتب السياحة من جانبها تحاول بالفعل القيام بذلك ونحرص من خلال البرامج السياحية التي نعدها للسياح تعريفهم بالمجتمع العماني واطلاعهم على العادات والتقاليد العمانية من خلال الزيارات واللقاءات التي ننظمها لهم مع أفراد المجتمع المحلي.
وتأكيدًا على ضرورة تنويع وتنشيط أنواع السياحة المختلفة في السلطنة، أوصى مودي ديفيندرا مدير مكتب جلف فينتشرز للسفر والسياحة بضرورة التركيز على سياحة المؤتمرات والأعمال خاصة بعد تدشين المركز الجديد للمؤتمرات والمعارض في السلطنة. وأرجع ديفيندرا السبب في ذلك إلى مستوى الإنفاق العالي لهذه الفئة وعدم التزامها بمواسم محددة. ويضيف: أن مستقبل سياحة الأعمال والمؤتمرات واعد في السلطنة وهناك إقبال كبير لها من السوق الخليجي.
المطار الجديد واجهة جاذبة
واعتبر ديفيندرا نظام التأشيرة الإلكتروني ومطار مسقط الجديد من أهم التسهيلات التي أقدم عليها القطاع مؤخرًا متوقعًا أن يزداد عدد السياح خلال المواسم القادمة من 20 – 25%. ويقول: إن التسهيلات والمستجدات الأخيرة في القطاع سيكون لها نتائج مبشرة جدا، وأن وجود واجهة راقية وجميلة كمبنى المسافرين الجديد في مطار مسقط سيكون له تأثير إيجابي بالغ على القادمين والمغادرين على حد سواء.
وكانت السلطنة قد أعلنت تسهيلات لرعايا دول الهند والصين وروسيا ممن هم مقيمون وحاصلون على تأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا أو أستراليا أو المملكة المتحدة أو دول اتفاقية شينجن، وذلك في إطار التعاون والتنسيق المشترك مع عدد من الجهات المعنية والمختصة من بينها شرطة عمان السلطانية ووزارة الخارجية حيث تعد هذه التسهيلات من ثمار مبادرة تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات السياحية للأسواق الجديدة والمستهدفة المصدرة للسياح وهي إحدى المبادرات السياحية التابعة للبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي.
ويعتبر تسهيل التأشيرات ضمن مبادرات القطاع السياحي التي خرجت بها مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” وعددها 14 مبادرة، وتستهدف دعم توجهات وجهود وزارة السياحة وتطبيقها لخطط وبرامج الاستراتيجية العمانية للسياحة 2040 الرامية إلى تعزيز وتطوير القطاع السياحي العماني وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. ويعتبر نظام التأشيرة الإلكترونية لزيارة السلطنة الذي تم تطبيقه نقلة نوعية مهمة للقطاع السياحي العماني فهو من ضمن المتطلبات التي تحقق أهداف الاستراتيجية العمانية السياحية ومنها الانفتاح على مختلف الأسواق السياحية العالمية سعيا إلى جذب أكثر من 11 مليون سائح أجنبي ومحلي سنويا بحلول عام 2040م.