الإيطالية: عالم مارك زوكربيرج

على خلفية فضيحة «كامبريدج أناليتكا» وفي وقت يتم البحث فيه جدياً باستحداث صيغة «مدفوعة» للاشتراك في فيس بوك، كتبت جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن مارك زوكربيرج، المدير التنفيذي لفيس بوك، أجاب عن أسئلة نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال يومين كاملين. تركِّز الجريدة على أن أعضاء مجلس الشيوخ برهنوا عن عدم كفاءة تامة بالنسبة لهذا الموضوع.
فالسيناتور أورّين هاتش سأل عن تمويل فيسبوك والسيناتور جون كينيدي طالب بتدابير كانت شركة فيس بوك قد وضعتها قيد التنفيذ منذ مدة بعيدة. أمَّا أسئلة الشيخة ماريا كانتويل فقد شتّتت تركيز زوكربيرج كما شتت تركيز الصحفيين والمراقبين. السيناتور بيل نلسون سأل عن سبب استلامه إعلانات عن أصناف من الشوكولاه. تعتبر اليومية الإيطالية أن المُنتَخبين الأمريكيين أعطوا انطباعاً بأن قسماً منهم هو عبارة عن مجموعة من غير المطَّلعين بشكل كاف على التقدُّم التكنولوجي المعاصر، بينما تمكَّن مارك زوكربيرج من إنكار مسؤولية فيس بوك ومسؤوليته الشخصية، عندما كان يجيب بواسطة صِيَغ مُحَضَّرة بشكل جيِّد تدل على وسع معرفته التكنولوجية كما أعرب عن استنكاره وأسفه لأنَّ بيانات المشتركين تمت قرصنتها أو سرقتها. الجريدة الإيطالية تعتبر أن العلاقات بين السياسة والتكنولوجيا لا يزال ينقصها الكثير وأن أجيال الناخبين يجب أن تتمثَّل بالذين لديهم فهم للحداثة التكنولوجية. إنَّ جلسات الاستجواب كشفت عن هوَّة واسعة بين أعضاء من مجلس الشيوخ وبين مدير فيس بوك الذي بدا وكأنَّه قادم من كوكب آخر أو عالم آخر.