«براعم واعدة» برنامج بالسيب يدعو إلى تنمية المهارات الكشفية والإرشادية للنشء

يضم 200 شبل وزهرة من المدارس الخاصة بالولاية –
السيب – بشير الريامي –

انطلق برنامج براعم واعدة في نسخته الخامسة لهذا العام في مطلع هذا الشهر، الذي يضم 200 شبل وزهرة مشارك من المدارس الخاصة بولاية السيب وتنظمه عشائر جوالة نادي السيب وعشيرة جوالات جمعية المرأة العمانية بالسيب بالتعاون مع لجنة حماية البيئة بالجمعية.
ويهدف البرنامج إلى تنمية مهارات الحركة الكشفية والإرشادية لدى النشء وإنشاء جسور التواصل بين القطاع الخاص والقطاع الأهلي الذي يهدف إلى تنفيذ برامج تحقق للطفل الحصول على المعارف التي تواكب عصره مع عادات مجتمعه. وجاء البرنامج ليكون محطة دمج بين ذوي الإعاقة من الأطفال مع أقرانهم بالمجتمع الذي بدوره يعزز الثقة لديهم في الانخراط في مجتمع يعي كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة حيث جاء براعم واعدة لهذه السنة بشعار «بيئتي بيتي» ليلامس احتياجات الأطفال ويكون شعارا للبرنامج ليقدم حلا وتوعية حول هذا الموضوع.
وتمّ افتتاح البرنامج في الصالة الرياضية المغلقة بنادي السيب الرياضي تخلله ثلاثة محاور رئيسية من خلالها انطلقت الحلقات التدريبية والعملية لتكون الحلقة الأولى من نصيب وزارة الزراعة متمثلة في قسم بحوث التربة الذي قدمها ناصر بن سالم الوهيبي وتطرق إلى تعريف الأشبال والزهرات على المواد العضوية التي نخلفها بالمطبخ وطريقة تحويلها لسماد عضوي، والطريقة في تقدير ملوحة التربة قبل الزراعة، وعينات من الأسمدة وكيفية إضافتها للزراعة وغيرها من الحلقات التي تطرق إليها خلال سرده للحلقات التي قدمها.
وجاء المحور الثاني الذي قدمه سعيد بن سيف المحمودي من مجموعة مزرعتي التي من خلالها تعرف الأشبال والزهرات المشاركون في براعم واعدة 5 إلى أهمية الزراعة وكيفية الزراعة الصحيحة في المنازل والتعامل مع زراعة الشتلات والمحافظة عليها، وهو بدوره يعزز لدى المشاركين حب الاطلاع وتجربة التعامل مع الزراعة والحفاظ عليها وتوفير البيئة المناسبة لتكاثرها.
وكان للطابع الكشفي لمسته الخاصة من خلال تعرف الأشبال والزهرات على الوعد والقانون الكشفي وبعض الحلقات الأساسية في الحركة الكشفية كالصافرات وبعض العلامات الكشفية التي تستخدم في التجمعات التي قدمها القائد أيمن بن أحمد الزدجالي أحد القيادات في عشائر جوالة نادي السيب.
وجاءت المرحلة الثانية من برنامج براعم واعدة 5 في التعرف على الحياة الحيوانية وحياة الطيور والحياة البرية لدى بعض الحيوانات حيث كانت الوجهة إلى متنزه النعمان الذي يضم الكثير من الحيوانات الأليفة والمفترسة وأنواعا شتى من الطيور النادرة.
وجاءت مسابقة المستكشف الصغير للأشبال والزهرات المشاركين في البرنامج لتعريفهم بأنواع هذه الحيوانات والصفات والبيئة التي يجب توافرها لهم ليتكاثروا ويعيشوا الحياة التي تجعلهم في بيئتهم المناسبة، وصاحبت هذه المسابقة حلقة تدريبية قدمتها شركة بيئة التي عرفت الأشبال والزهرات عن الطرق في كيفية التعامل الصحيح مع الحاويات وطرق التخلص منها بطرق صديقة للبيئة، وكذلك بطرق سلسة ومبسطة ليستوعبها المشاركون من خلال الألعاب والصور التوضيحية التي كانت لها طابعها الخاص في انعكاس السلوك الحضاري لصون عماننا وجعلها خضراء دائما والحفاظ على بيتنا نظيفة.
وبالنسبة للمتعة والتعلم كانت لها وقعها الخاص في نفوس الأشبال والزهرات والمشاركين ولكن من الجانب الآخر لابد من الحفاظ على الصحة والبدن فجاء النشاط الرياضي في المرحلة الثالثة من برنامج براعم واعدة 5 ليكون لرياضة التزلج على الجليد طابعه الخاص في البرنامج من خلال تعرف الأشبال والزهرات على هذه الرياضة والطرق السليمة في ممارستها وذلك بالتعاون مع اللجنة العمانية للرياضات الجليدية في صالة التزلج بمركز فن زون.
وعبّر الجوال علي بن عبدالله البلوشي عن فرحته بالمشاركة وقال: «إن مشاركتي في براعم واعدة للسنة الخامسة ورؤيتي للبراعم وهم يكبرون ويمرحون وما تعلموه من السنوات الماضية هو الهدف الرئيسي الذي كنا نأمله والحمد لله فقد أثمر هذا العطاء وحري بنا أن نفرح بهذا الإنجاز من العطاء والتميز».
أما الجوالة ليلى المازني المنتسبة للعشيرة من أصل تونسي فقد استرسلت بقولها إنه لمن دواعي سروري أن انتهز هذه الفرصة لأقدم شكري لأخواتي الجوالات وإخواني الجوالة لرحابة صدرهم واكتسابي منهم المعرفة وكيفية طرقهم الجميلة والراقية في التعامل مع هذا العدد من الأشبال والزهرات، وكما أن برنامج براعم واعدة 5 المليء بالبرامج المتنوعة والمختلفة كان له رونق جميل في تجربتي الأولى ووجودي في هذا الحدث الكبير.