استمرار النشاط في سوق مسقط يزيده عمقا

تقرير أوبار كابيتال الأسبوعي –

أشار التقرير الأسبوعي، الصادر عن شركة اوبار كابيتال حول أداء سوق مسقط للأوراق المالية، إلى أن الحركة النشطة ما زالت مستمرة في السوق الأمر الذي يزيده عمقا ويعطي قدرة أكبر للمستثمرين على اقتناص الفرص الاستثمارية خاصة على الشركات التي أدت أداء جيدا خلال الربع الأول من العام الحالي. واعتبر التقرير انه بشكل عام تعد النتائج الأولية مشجعة وأن قدرة معظم الشركات المعلنة على المحافظة على هوامش ربحية جيدة لا تزال قائمة. ولا يزال هنالك العديد من النتائج الهامة التي لم يتم الإعلان عنها بعد، لذا نتوقع استمرار التحرك النشط في السوق.
ونصح المستثمرين بالاستفادة من الأسعار المغرية للعديد من الأسهم خاصة تلك التي تمثل شركات أثبتت قدرتها على المحافظة على هوامشها وتحقيق مبيعات جيدة، كما أن الإفصاحات الحكومية المشجعة تلعب دورا مهما بدعم نفسية المستثمرين ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط نرى بأن الحكومة ستكون قادرة على الاستمرار بخططها الطموحة المتعلقة بمعظم المشاريع المهمة.
وفيما يتعلق بحركة التداول استمرت الحركة النشطة في السوق المالي بدعم من عوامل عدة منها المضاربات على الأسهم ذات الرساميل الصغيرة ولاحقا نتائج الشركات الأولية للربع الأول من العام الحالي والتي جاءت متباينة وإن كانت جيدة بالإجمال. ورغم بدء الشركات بالإعلان عن نتائجها إلا أن العديد منها لم يعلن بعد (خلال أيام التداول) الأمر الذي حد من تحركات المستثمرين بشكل عام بانتظار معرفة المزيد من التفاصيل المتعلقة بأداء الشركات القيادية.
المؤشر العام أنهى أداء الأسبوع المنصرم على تراجع أسبوعي نسبته 0.47% مغلقا عند مستوى 4776.55 نقطة. وجاء أداء المؤشرات الفرعية متباينا حيث سجل كل من مؤشر الصناعة ومؤشر الخدمات تراجعا أسبوعيا بنسبة 2.46% و 1.1% على التوالي في حين استقر أداء المؤشر المالي حيث ارتفع فقط بنسبة 0.02%. أما مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة فقد انخفض بنسبة 0.58%.
شهد الأسبوع المنصرم تسجيل صفقات خاصة في السوق المالي بإجمالي 31.5 مليون ريال بما يعادل 55.8% من إجمالي مبلغ الصفقات الخاصة خلال العام الحالي طبقا للبيانات المتاحة حيث يبلغ إجمالي الصفقات الخاصة المسجلة خلال العام الحالي 56.5 مليون ريال بارتفاع سنوي نسبته 245% عن الفترة ذاتها من عام 2017.
وفي أخبار الشركات، أعلنت شركة الأنوار القابضة بأنها دخلت في مرحلة تفاوض تتعلق باتفاقية بيع مع مشتر محتمل لبيع 289197 سهما (تمثل نسبة 28.92% ) من الشركة الوطنية لصناعة البسكويت بسعر 5.632 ريال عماني للسهم الواحد ليبلغ بذلك إجمالي مبلغ الصفقة 1.629 مليون ر.ع. تجدر الإشارة إلى أن الصفقة مشروطة بموافقة الهيئة العامة لسوق المال والجهات الأخرى . وتوقعت الشركة أن يكون تأثير الصفقة إيجابيا عليها حيث ستحقق ربحا منها في عام 19-2018 بمقدار 144 ألف ريال على أن تقوم باستخدام المبالغ المتحصلة بالكامل في سداد القروض و الاستثمار في قطاعات أخرى.
نبقى في أخبار الشركات حيث أعلنت الشركة الوطنية العمانية للهندسة والاستثمار بأن شركة مسقط لتوزيع الكهرباء قد أسندت إليها عقد التحصيل وإدارة خدمات المتقاعسين عن السداد بمحافظة مسقط القطاع رقم (2) بمبلغ إجمالي 940.755 ريالا لمدة 3 سنوات تبدأ في 16/‏‏4/‏‏2018. وبذلك تبلغ قيمة إجمالي العقود المسندة إلى الشركة خلال العام الحالي طبقا للإفصاحات على موقع السوق المالي 2.14 مليون ريال.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، كما أشرنا في تقريرنا السابق من أن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية بأن مجالات الارتفاع ستكون محدودة، بل وقابلة في أي لحظة لعمليات جني الأرباح وهو بالفعل ما حدث حيث انخفض المؤشر لملامسة 4.785 نقطة وهو مستوى دعم قوي للمؤشر كسره سيوجه المؤشر للوصول إلى مستوى 4.760 نقطة مرة أخرى.
حتى لحظة إعداد التقرير، أشارت النتائج الأولية المعلنة للشركات (التي ينتهي الربع المالي الأول لها في مارس) إلى ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 26.9% على أساس سنوي إلى 85.3 مليون ريال بسبب عوامل عدة منها غياب تأثير التعديلات الضريبية على مصروفات الضريبة المؤجلة التي أثرت على أداء معظم الشركات خاصة في قطاع الطاقة في الربع الأول من عام 2017 إضافة إلى الأداء الجيد للبنوك وشركات التأمين وشركة النهضة للخدمات. قطاعيا حتى اللحظة، سجلت نتائج قطاع الخدمات الأداء الأفضل حيث بلغت الأرباح المجمعة 11.76 مليون ريال مقارنة مع صافي خسارة 10.5 مليون ر.ع. للربع الأول من عام 2017 وذلك بسبب الأداء الجيد لشركة النهضة للخدمات. أما قطاع الصناعة فسجل تراجعا بصافي أرباحه بنسبة 25.1% على أساس سنوي عند 10.1 مليون ريال بضغط رئيسي من شركة ريسوت للإسمنت وشركة فولتامب للطاقة وشركة صناعة الكابلات. وفي الوقت ذاته تراجع صافي ربح القطاع المالي بنسبة 1.3% على أساس سنوي عند 63.45 مليون ريال بضغط رئيسي من التعديل على نتائج شركة ظفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة ش.م.ع.ع للربع الأول من عام 2017 بسبب تطبيق الشركة المبكر لمعيار المحاسبة الدولية رقم- 9 وفي حال استثناء هذا التعديل تصبح أرباح القطاع المالي مرتفعة بنسبة 15.4% على أساس سنوي.
تشير قاعدة بيانات شركة أوبار كابيتال وبلومبيرغ المتعلقة بمكررات الأسواق المالية الخليجية إلى أن السوق المالي المحلي لا يزال يقدم عوامل جذب للمستثمرين سواء بالنسبة لمكرر الربحية أو مكرر القيمة الدفترية أو عائد التوزيعات حيث تشير البيانات إلى أن مضاعفي الربحية والقيمة الدفترية أقل من المتوسط للأسواق المالية الخليجية البالغ 12.76 مرة و1.21 مرة على التوالي في حين أن عائد الربحية الحالي البالغ 5.04% يعتبر من ضمن أفضل أربعة أسواق خليجية.
محليا، وفي إطار الترتيبات لتطبيق ضريبتي الانتقائية والقيمة المضافة خلال الفترة القادمة، أصدرت وزارة المالية قرارا وزاريا يقتضي بإضافة تصنيف جديد لباب الإيرادات في الموازنة العامة هو “ضرائب ورسوم محلية على السلع والخدمات”، ويضم نوعين من إيرادات الضرائب هي إيرادات ضريبة القيمة المضافة وإيرادات الضريبة الانتقائية. وكانت وزارة المالية قد أعلنت خلال العام الماضي تأجيل تطبيق ضريبة “القيمة المضافة” حتى 2019 وذلك لحين الانتهاء من الإجراءات الفنية وتجهيزات الكادر اللازم للتطبيق في حين أن تطبيق الضريبة الانتقائية على السلع الضارة على الصحة العامة أو البيئة أو السلع الكمالية سيتم بحلول منتصف العام الجاري.
وفي إطار الحديث عن دعم الإيرادات المستقبلية والاكتشافات في قطاع الغاز الهام، أعلنت شركة شركة بي. بي وشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج اعتماد خطة تطوير المرحلة الثانية لحقل خزان للغاز في السلطنة «غزير» والتي تهدف إلى إضافة حوالي نصف مليار قدم مكعب من الغاز واكثر من 15 ألف برميل من المكثفات يوميا بحلول عام 2021 حيث ينتج الحقل حاليا حوالي نصف مليار قدم مكعب من الغاز واكثر من 15 ألف برميل من المكثفات يوميا.
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تسجيل الميزان التجاري فائضا بمبلغ 1.502 مليار ريال خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017. وشهدت الصادرات السلعية ارتفاعا بنسبة 20.4% على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال بسبب النمو القوي في صادرات النفط والغاز بنسبة 26.9% في الوقت الذي سجلت فيه فاتورة الواردات السلعية المسجلة ارتفاعا بنسبة 16.8% إلى 8.69 مليار ريال بسبب رئيسي يعود إلى معدات النقل والآلات وأجهزة ومعدات كهربائية وأجزائها.
خليجيا تصدرت بورصة قطر الأسواق الرابحة حيث ارتفعت بنسبة 1.43% على أساس أسبوعي تلاها بورصة البحرين بنسبة 0.67% في حين كان أداء السوق المالية السعودي الأسوأ بنسبة 1.62%
بدأت قطر عن طريق تفويض بنوك عدة بالقيام بجولة ترويجية بين المستثمرين الدوليين بهدف إصدار سندات دولارية في ثلاث شرائح هي الأولى خلال عامين. الطرح طبقا للمصادر قد يشمل سندات ممتازة غير مضمونة لآجال خمس وعشر سنوات و30 سنة تبعا لظروف السوق. وكان آخر إصدار قامت به الدولة في عام 2016 حين جمعت 9 مليارات دولار أمريكي. وطبقا لبيانات بلومبيرغ، سيشهد عام 2019 استحقاق سندات بمبلغ 1 مليار دولار أمريكي.
وفي الإطار ذاته، أشارت وكالة رويترز الإخبارية إلى أن السعودية تمكنت من جمع 11 مليار دولار من بيع سندات دولارية في ثلاث شرائح، هي رابع إصدار لها لسندات سيادية دولية. وطبقا لذات المصادر، فقد تم تحديد حجم الشريحة الأولى من السندات لأجل سبع سنوات عند 4.5 مليار دولار، بسعر 140 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، وحجم الشريحة الثانية لأجل 12 عاما عند ثلاثة مليارات دولار، بسعر 175 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، بينما تخطط لجمع 3.5 مليار دولار من الشريحة الثالثة لأجل 31 عاما ، بسعر 210 نقاط فوق السندات الأمريكية. وقد أعلنت وزارة المالية السعودية عن إتمامها بنجاح تسعير هذا الطرح وأن أوامر الاكتتاب في السندات وصلت إلى 52 مليار دولار. ومن المتوقع تسوية الطرح في 17 أبريل.
عالميا، ارتفعت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي بشكل طفيف في مارس المنصرم على أساس شهري بنسبة 0.27% بسبب استمرار ضعف الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة مما عزز التوقعات بصعود العملة الصينية. وقد بلغت الاحتياطات في مارس 3.1 تريليون دولار. تجدر الإشارة إلى أن هذا الارتفاع الشهري جاء بعد تراجع خلال شهر فبراير بنسبة 0.85% وهو الانخفاض الأول من نوعه في ظرف عام.
أشار تقرير حديث صادر عن مؤسسة التمويل الدولية يتعلق بإجمالي الدين العالمي إلى أن عام 2017 فقط قد شهد إضافة نحو 21 تريليون دولار إلى إجمالي الديون العالمية ليصل إجمالي الدين العالمي مع نهاية عام 2017 إلى 237 تريليون دولار. إلا أنه رغم تسجيل الدين العاملي مستويات مرتفعة فقد أظهر التقرير تراجع نسبته إلى إجمالي الناتج المحلي العالمي للربع الخامس على التوالي ليصل إلى 317.8% في الربع الأخير من عام 2017 مقارنة مع أعلى مستوى وصله عند 322% في الربع الثالث من عام 2016 .
نبقى في الشأن العالمي حيث أظهر محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية بالمجلس الفيدرالي الأمريكي توقع أن يكسب اقتصاد الولايات المتحدة المزيد من القوة وأن يرتفع التضخم في الأشهر المقبلة. هذا ومن المتوقع أن تحدث زيادتين أخريين للفائدة هذا العام. ويبلغ مؤشر التضخم المفضل لدى المركزي حاليا 1.6% لكنه لا يزال دون المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي منذ ست سنوات والبالغ 2%.