الجبل الأخضر .. مكان مثالي لتنفيذ برامج سياحية نوعية و«التلفريك» حلم منتظر!

الأجواء الباردة والمناظر البهية تستقطب السياح –
تنوع الحياة البرية يشجع الباحثين في المجال البيئي على زيارة قرى الجبل ومناطقه المتعددة –
الجبل الأخضر ـ سعود بن بدر آل ثاني –
تتألق نيابة الجبل الأخضر في تعزيز الحركة السياحية التي تسهم في تنشيط المجال التجاري والاقتصادي بالسلطنة لكثرة توافد الأفواج السياحية إليها بصفة مستمرة من مواطنين ومقيمين، ومن مختلف دول العالم لما تتمتع به من مناخ نقي صحي مريح للنفس معتدل الحرارة صيفا وبارد شتاء بسبب علوها البالغ (3000) متر عن سطح البحر، وروعة معالمها الأثرية بالتاريخ، وبيئتها الطبيعية ذات المناظر البهية المنتشرة على مساحة (1495) كيلومترا مربعا، وهي تشكل أجواء مثالية للباحثين عن الاستجمام والترفيه، والراغبين في قضاء إجازة ممتعة لهم ولعوائلهم، كذلك تتميز بوفرة أماكن المغامرة لمحبي المشي وعشاق تسلق الجبال والاكتشاف والتصوير والبحث العلمي لما تحويه من كهوف طبيعية وجيولوجية، وتشكيلات بيئية عجيبة إلى جانب تنوع الحياة البرية الغنية بالنباتات الطبية والعطرية، والطيور النادرة التي تشجع العاملين والدارسين في المجال البيئي لإبراز قدراتهم وإمكانياتهم العلمية ونشر أبحاثهم محليا ودوليا، كذلك الاستمتاع بما ابدعه الأجداد والآباء في تصميم قنوات الأفلاج والعيون المائية والمدرجات الزراعية، والحرف التقليدية، ورعي الماشية، والاستفادة من منجزات عهد النهضة المباركة التي تنعم بها النيابة وتمنح السياح الراحة والتجوال بسهولة ويسر ابتداء من خدمات الطريق الرئيسي المصمم بمواصفات هندسية عالية تتيح لقائد المركبة فرصة الاطلاع على التكوينات الصخرية بالسلاسل الجبلية في مسار تصاعدي متعرج لمسافة 34 كيلومترا، والتنقل بارتياح تام عبر شبكة طرق داخلية تربط الأحياء السكنية الحديثة والتاريخية ببعضها، بالإضافة لتواجد المطاعم والمحلات التجارية، وأماكن الإقامة الفاخرة في أفخم المنتجعات العصرية، والفنادق، والاستراحات، والشقق الفندقية الراقية.

مقترحات للتطوير !
التقينا بالمواطن مالك بن محمد بن خلفان الشريقي مدير مبنى «الجبل الأخضر للشقق الفندقية» أحد أبناء الجبل الأخضر المهتمين بتنشيط الحركة السياحية في النيابة للتعرف على التسهيلات التي يتم تقديمها للزائر، ومقترحاته لتطوير المجال السياحي بالجبل الأخضر حيث قال: نستقبل الزوار بالحفاوة والترحيب في سكنات هادئة نظيفة وراقية مع توفير خدمة الإنترنت، ونعرفهم بالطبيعة الجغرافية للجبل الأخضر مع تزويدهم بخرائط ومطويات تحتوي على بيانات بالأماكن الأثرية والقرى الزراعية والتاريخية ومواقع المغامرات والوجهات السياحية المفضلة في النيابة، وأيضا نوفر سيارات ذات دفع رباعي لمن يرغب من الزوار في التنقل عليها بمفرده، كذلك لدينا فريق إرشادي متخصص لمصاحبة محبي المشي وعشاق تسلق الجبال وبمبالغ رمزية، كما لدينا برامج زيارة أماكن مزاولة الحرف التقليدية والالتقاء بالحرفيين ليطلع الزائر على المهن المتوارثة ويستمع إلى شرح الحرفي عنها، ومنها  تقطير ماء الورد من الورود الطازجة التي تنتشر مزارعها بكثرة في النيابة، وذلك بطريقة التبخير البطيئة في مصانع تقليدية تسمى محليا «الديهجان» بأدوات تقليدية، حيث يستخدم ماء الورد عطرا طبيعيا ولتجميل نكهة القهوة والحلوى العمانية وبعض الأكلات، وهذه الحرف العريقة تشكل فرصة نادرة لم يشاهدها السائح من قبل.
تنويع مصادر الدخل
وحتى تكتمل الخدمات السياحية التي يبحث عنها الزائر أقترح على الجهات المعنية إنشاء «التلفريك»؛ ليتمكن جميع السياح من مختلف الأعمار من الاستمتاع بجمال الطبيعة الخلابة، ومشاهدة الأودية والأماكن التي يصعب الوصول إليها، وكذلك نأمل في دعم الشباب العمانيين أصحاب المشاريع السياحية لتحفيزهم على تحريك هذا المجال الواعد حتى يساعدوا في تنويع مصادر الدخل التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وإلحاق المرشدين السياحيين بدورات تدريبية ليكونوا على دراية تامة بمعالم السلطنة وآثارها وأماكنها السياحية المفضلة؛ ليحصل السائح على المعلومات الصحيحة، ويأخذ الانطباع الطيب عن هذا الوطن الغالي، ونناشد جهات الاختصاص إنشاء حديقة عامة تضم مرافق لتسلية الأطفال حيث غالبية الزوار يصطحبون معهم عائلاتهم وأطفالهم، كما أن تزايد الحركة السياحية يتطلب إنشاء سوق مركزي متكامل يحتوى على محلات شعبية لبيع المنتجات الحرفية والمحاصيل الزراعية من الرمان والخوخ والمشمش والعنب والتين والجوز واللوز والثوم وماء الورد وغيرها من المحاصيل التي تشتهر بها النيابة بشكل صحي منظم  يتماشى مع التقدم الحضاري الذي تشهده السلطنة بدل عرض هذه المنتجات للبيع على أرصفة الطرق وتعرضها للتلف من أشعة الشمس والأتربة المتطايرة.