اتصالات عمانية نشطة مهمة وذات دلالة

في ظل الظروف والتطورات المتلاحقة، التي تشهدها المنطقة العربية باتساعها، خلال هذه الفترة، وما يصاحبها من زيادة في التوتر والقلق بسبب الاحتمالات المتعددة لتلك التطورات ، خاصة في سوريا الشقيقة، والتي حذر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش من إمكانية خروجها عن السيطرة بسبب ما يمكن أن يترتب على القصف الأمريكي لسوريا، فإنه ليس من المصادفة أبدا أن تستقطب السلطنة العديد من الاتصالات ، وأن تكون طرفا في تحركات على مستويات متعددة ومتنوعة مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك اتصالات على مستوى القمة.
ففي الوقت الذي تلقى فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – رسالة خطية من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في إطار العلاقات الطيبة والوثيقة بين الدولتين والشعبين الشقيقين، فقد استقبل جلالته – حفظه الله ورعاه – «معالي جافين ويليامسون» وزير الدفاع البريطاني الذي قام بزيارة للسلطنة، تم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارتي الدفاع العمانية والبريطانية تتعلق بإعارة عدد من الضباط العمانيين من مختلف الأسلحة بقوات السلطان المسلحة للعمل في أسلحة القوات المسلحة البريطانية حسبما هو معمول به بالنسبة للقوات البريطانية بهدف تبادل وكسب المهارات والخبرة بين الجانبين . وبينما تعبر هذه الخطوة، وهي الأولى بالنسبة لإعارة الضباط العمانيين بين البلدين الصديقين، عن المستوى الرفيع للكفاءات العسكرية العمانية ، فإنها تعبر كذلك عن عمق وقوة العلاقات والتعاون بين السلطنة والمملكة المتحدة في مختلف المجالات، كما أنها تتزامن أيضا مع الإعداد للتمرين العسكري ( السيف السريع 3 )، وهو التمرين ذو الأهمية ، في إطار التدريبات المشتركة، التي ستتم في السلطنة أواخر هذا العام بين وحدات من قوات السلطان المسلحة ومن القوات الملكية البريطانية الصديقة. من جانب آخر فإنه في حين عقدت في العاصمة القطرية الدوحة في الأيام الأخيرة ، فعاليات اللقاء العماني القطري المشترك لرواد الأعمال ، والذي شارك فيه مجموعة من المستثمرين ورواد الأعمال من البلدين، حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المتنامية بين الدولتين الشقيقتين، قام اللواء الركن بحري عبد الله بن حسن محمد السليطي قائد البحرية الأميرية القطرية بزيارة للسلطنة استمرت عدة أيام، كما زار السلطنة أيضا اللواء الركن وليد بن فالح الظاهري قائد قوات درع الجزيرة المشتركة ، كما زار السلطنة أيضا وفد الأمانة العامة لصناعات الدفاع الوطني بجمهورية تركيا الصديقة برئاسة سيردار ديميريل نائب وكيل الأمانة ، كما قام «راجيندار خانا» نائب مستشار الأمن القومي الهندي بزيارة مسقط .
من جانب آخر زار السلطنة في الأيام الأخيرة كل من معالي أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين الشقيقة، وكذلك مارتن جريفيث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن الذي أشاد بالمواقف والدبلوماسية العمانية. وعلى صعيد آخر قام وفد غرفة تجارة وصناعة عمان برئاسة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة الغرفة بزيارة لجمهورية مصر العربية الشقيقة لبحث تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدولتين الشقيقتين .
وبينما تشكل هذه التحركات والاتصالات مجرد نماذج ، فإنها تعبر بوضوح عن العلاقات العمانية الطيبة والعميقة والمتطورة أيضا مع الدول الشقيقة والصديقة وبما يعود بالخير على كل دول وشعوب المنطقة في الحاضر والمستقبل.