فريق «صديق البيئة» بجامعة الشرقية يلقي الضوء على «أبراج كبيكب» بطيوي

تقع على ارتفاع 2000 م من مستوى سطح البحر –
طيوي: سعيد بن أحمد القلهاتي –
يواصل فريق «صديق البيئة» بجامعة الشرقية مشواره في اكتشاف وإبراز مفردات الطبيعة الجميلة بنيابة طيوي. وأشارت مروة بنت محمد السوطية عضوة الفريق إلى أحد المواقع السياحية التي تتميز وتشتهر بها نيابة طيوي ويعتبر من المزارات السياحية الفريدة وهو ما يسمى بـ «أبراج كبيكب»

فتقول : تشير المكتشفات الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد والمتواجدة في مناطق متعددة في السلطنة تشير كلها إلى العصور والحقب الزمنية المختلفة التي مرت بها السلطنة على مدى التاريخ.. وإبداع الإنسان العماني وإسهاماته وتواصله مع الحضارات الإنسانية آنذاك ، إحدى هذه الآثار هي أبراج كبيكب أو كما يطلق عليها مقابر كبيكب التي تعود إلى 2500 سنة قبل الميلاد حيث تقف شامخة في مساحات مفتوحة بأعالي جبال نيابة طيوي بولاية صور في جنوب الشرقية بأبراجها تروي قصة اختفت عناصرها ولم يبق منها سوى الأبراج المتبقية في قمم الجبال ، فمنذ الوهلة الأولى لوصولك لموقعها ومكان انتشارها بقرية الجيلة تبهرك الأبراج بمعمارها الهندسي الفريد والجميل الذي جعلها شامخة لآلاف السنين وقد تم اكتشاف حوالي 90 برجا في حالة جيدة ويعزى ذلك إلى متانة بنائها وهي تقع على ارتفاع 2000 م من مستوى سطح البحر يبلغ ارتفاع هذه البروج بين 4 إلى 5 أمتار وقطرها 3 إلى 4 م، وهي أسطوانية الشكل ومستديرة من الأعلى يتكون بعضها من جدارين بينهما مساحة مملؤة بالحجارة وتقع فوق مرتفعات الجبال حيث تتراوح درجة الحرارة هناك من 15ْ- 30ْ في فصل الصيف إلى شديدة البرودة في الشتاء.
وتواصل مروة السوطية الحديث حول هذا الجانب قائلة : إن وراء هذي الأبراج أسطورة عجيبة وغريبة، وملخص الأسطورة التي تحكي عنه هي: أن كبيكب اسم غير عربي ، وهو رجل سكن في المنطقة وكان حارسا عليها وكان يستولي على أموال الناس بالقوة وبنى منزلا وقُتل في إبراء . و كبيكب هو من بنى القرية بقصِّ الحصى بـ«الكتارة» وبنى أكثر من برج. وأحد أبناء القرية يقول عن حقيقة كبيكب : لا أحد يعرفه من الإنس أو الجن ، لكن يقال إنه كان يأكل كل من يقترب من المنطقة وهو يقطن داخل غار صنعه بنفسه ، وأن هناك امرأة دلتهم على قتله ، وقالت : إذا أردتم قتله فخذوا الكتارة منه وهو فاتح العينين ولا تضربوه إلا ضربة واحدة؛ لأن الضربتين تحييانه ، فذهب أحد أبناء القرية وقتله ، وأسطورة أخرى أن الأبراج هي عبارة عن مدافن أو مقابر لعظماء تلك الحقب من الأزمنة الغابرة ، ذلك كله من الخرافات أوالقصص الخيالة التي تعكس أثر تلك المنطقة ، وهي وجود الأبراج لأغراض متعددة في وقت ما ، ثم تلاشت وظائفها وبقيت أثرا سياحيا في الوقت الحالي .