ماكرون يلتقي ميركل الخميس والشرطة تفرق مظاهرات طلابية بجامعة السوربون

اضطراب حركة القطارات بفرنسا احتجاجا على خطط إصلاح حكومية –
باريس – برلين – (وكالات)- قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيلتقي بمستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل في برلين الخميس القادم لبحث مجموعة من الموضوعات.
وكانت ميركل قد تحدثت إلى ماكرون الخميس بشأن الهجوم الذي يعتقد أنه كان بالغاز السام في سوريا، وأبلغت الصحفيين بعد المحادثة بأن ألمانيا لن تشارك في أي ضربات عسكرية في سوريا.
ميدانيا فرقت الشرطة الفرنسية طلبة محتجين في السوربون في باريس كانوا يهددون باحتلال حرم الجامعة العريقة في إطار تظاهرات تعم البلاد احتجاجا على إصلاحات في قطاع التعليم العالي تقدم بها الرئيس ايمانويل ماكرون.
وتحركت الشرطة ليل أمس بطلب من رئيس الجامعة بعدما صوتت مجموعة من الطلبة لاحتلال السوربون في وسط باريس في استعادة لزخم الاحتجاجات التي قادها طلبة كذلك عام 1968.
وأفاد بيان صادر عن شرطة باريس أن «عملية الإخلاء التي طالت 191 شخصا جرت بهدوء ودون أي حوادث».
وبدأ الطلبة احتلال بضع جامعات في مارس على خلفية إصلاحات تعليمية أدخلها الرئيس الوسطي ماكرون وتمنح الجامعات الحكومية سلطة تحديد شروط لقبول الطلبة وتصنيف المتقدمين بطلبات الدخول إليها.
وانتقد بعض الطلبة والمعارضين السياسيين اليساريين الإصلاحات التي رأوا فيها انتهاكا لمبدأ التعليم المجاني للجميع.
وبإمكان الطلبة الفرنسيين الذي ينجحون في الامتحانات النهائية في المدرسة حاليا التسجيل في أي اختصاص يختارونه في الجامعة، وهو ما ترى الحكومة أنه تسبب بحالة اكتظاظ وسط فشل 60 بالمائة من الطلبة في الانتهاء من دراستهم الجامعية في غضون أربع سنوات.
وأفادت وزارة التعليم أن أربع جامعات أغلقت بأكملها أو لم يعد من الممكن الدخول إليها ما يثير القلق من أجل الطلبة الذين سيخضعون لامتحانات نهاية العام خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأدى تحرك الطلاب الى اضطراب العمل أو تعذر الدخول الى 11 كلية أخرى.
وقال وزير التعليم العالي الفرنسي فريدريك فيدال صباح أمس إن «أمام رؤساء الجامعات مهام في غاية الصعوبة وهم تحت ضغط كبير».
أما ماكرون، فقلل من أهمية الاضطرابات في مقابلة الخميس حيث اتخذ موقفا متشددا حيال الطلبة الذين قال إنهم قد يرسبون في امتحاناتهم في حال استمر الحراك.
وقال «الجامعات التي أغلقت قليلة جدا.لاحظت أنه في كثير من الجامعات التي توقف عملها (فإن المتسببين بذلك) هم ليسوا طلبة بل مشاغبين محترفين، هم أشخاص محترفون بإثارة الفوضى».
وأضاف «إذا كان الطلبة يرغبون باجتياز امتحاناتهم النهائية، فمن الجيد أن يراجعوا (دروسهم) حيث لا تمنح الجمهورية هدايا في الامتحانات».
ودعا الطلبة في جامعة «نانتير» في غرب باريس التي شهدت احتجاجات طلابية كذلك عام 1968، السلطات التعليمية إلى منحهم معدل 15/‏20 للفصل الأخير رغم الاضطرابات.
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة بنجامان غريفو لمحطة «فرانس2» التلفزيونية أمس إن «العديد من المحتجين في هذه الجامعات لم يكونوا طلابا منذ مدة طويلة وهم منخرطون في معركة سياسية .. مرتبطة بأغلب الحالات باليسار المتشدد».
في الأثناء تعرقلت حركة القطارات الفرنسية مجددا أمس في اليوم الخامس من إضرابات ضد خطط الإصلاح الحكومية.
وقالت شركة السكك الحديدية الرسمية إن 5ر22 بالمائة من العاملين المقرر أن يعملوا مضربين، مقارنة بـ34 بالمائة في اليوم الأول.
غير أن 66 بالمائة من سائقي القطارات مضربين عن العمل.
ويضرب العاملون بشركة السكة الحديد يومين كل خمسة أيام منذ الأسبوع الماضي ويعتزمون مواصلة الإضراب حتى نهاية يونيو القادم.
ويعارض العاملون خطط الحكومة لإدخال المنافسة في شبكة السكك الحديدية وكذلك يطالبون بإلغاء وضعهم الوظيفي الشبيه بالموظفين الحكوميين بالنسبة للموظفين الجدد، ما يضمن وظيفة مدى الحياة وتقاعد مبكر.
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إنه عاقد العزم على «المضي قدما» في خططه الإصلاحية.
وقال ماكرون إن الإصلاحات المماثلة في ألمانيا قد حسنت خدمة السكك الحديدية البلاد ولن يتأثر الموظفون الموجودون بالتغيير الذي سيتم إضفاؤه على شروط التوظيف.
ومن ناحية أخرى، أغلق برج إيفل في باريس أبوابه أمس جراء إضراب منفصل من قبل موظفي الأمن.