الفلسطينيون يعوّلون على القمة العربية لدعم موقفهم بمواجهة ترامب

رام الله – نظير فالح – يعول الفلسطينيون على القمة العربية المقررة في السعودية لدعم موقفهم بمواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراره الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل يومين إلى إطلاق اسم القدس على قمة السعودية، وأكد أهمية القمة في خضم مواجهة إعلان ترامب بشأن القدس وما يتهدد المدينة من مخاطر.
وتضمن إعلان ترامب في السادس من ديسمبر الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وهو ما أثار غضبا فلسطينيا وعربيا واسع النطاق.
وبهذا الصدد، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أهمية تحرك القمة العربية لمنع أي دولة من نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.
وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن القمة العربية المقبلة يتوجب عليها تفعيل بند القمم السابقة بقطع العلاقات مع أي دولة تقوم بنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس.
وأضاف أنه يتوجب على قمة السعودية التأكيد بالإجماع على رفض إعلان ترامب بشأن القدس «باعتباره إجراء باطلا ولاغيا ومخالفا للقانون الدولي»، وكذلك دعم الموقف الفلسطيني المطالب برعاية دولية متعددة الأطراف لعملية السلام. وستكون القمة العربية المقبلة في السعودية، الأولى بعد إعلان ترامب بشأن القدس، وفي ظل سعي واشنطن لطرح مبادرة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تحت اسم (صفقة القرن). وعقب قرار ترامب طالب الفلسطينيون بعقد مؤتمر دولي تنبثق عنه آلية دولية متعددة الأطراف بديلا عن الاحتكار الأمريكي لرعاية عملية السلام المتوقفة منذ عام 2014.
كما أكد مسؤولون فلسطينيون ضرورة أن تلتزم القمة العربية برفض أي تعديل على مبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002 وتنص على انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة مقابل التطبيع العربي معها.
وتسود مخاوف في الشارع الفلسطيني من مخاطر تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل قبيل حل القضية الفلسطينية خاصة بعد تصريحات صدرت عن مسؤولين عرب بشأن ذلك.
ويأمل مواطنون فلسطينيون أن تتخذ القمة العربية قرارات عملية لرفع الحصار عن قطاع غزة وتحسين حياة الفلسطينيين عبر دعمهم ماليا في ظل ما يعانوه من مصاعب مع تأكيدهم أهمية توحد الموقف الفلسطيني أولا من أجل حشد موقف عربي مساند للقضية الفلسطينية،عبر إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب لـ «عُمان»، ان المطلوب من القمة العربية هو دعم القضية الفلسطينية وتحديد موقف واضح من مدينة القدس، ومن قضايا الحل النهائي مع اسرائيل، وربط عملية التطبيع مع اسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، وهذا ينسجم مع قرارات القمم العربية السابقة ومع المبادرة العربية للسلام على الرغم من الضغوطات التي ستواجهها القمة من الإدارة الأمريكية.
وأوضح حرب،أن المطلوب فلسطينيا من القمة «تأكيد الموقف الدولي الذي ترسخ بقرار من الأمم المتحدة برفض قرار ترامب بشأن القدس واعتبار القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويجب أن تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية».