الجمعية العمانية للمسرح تؤكد إغلاق ملف الديون وتبدأ بوضع خطط العام المقبل

مقترحات لإقامة مسابقة التأليف المسرحي بمارس 2019 –
كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري –
أكدت الجمعية العمانية للمسرح أنها أنهت التزاماتها المالية المعلقة، حيث كانت الجمعية مدينة بمبلغ وقدره 9500 ريال عماني، عبارة عن تراكمات إيجارات سنة كاملة لعقار كان قد اتُّخذ مقرا للجمعية، وقد تم دفع المبلغ على حساب عدد من الفعاليات حيث إن المبالغ التي أتت للجمعية تم تحويل الجزء الأكبر منها للقضية.

جاء ذلك أمس الأول خلال اجتماع الجمعية العمومية للجمعية العمانية للمسرح، بمقر الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وقد تحدث في الاجتماع كل من حسين العلوي رئيس الجمعية العمانية للمسرح وجلال جواد رئيس اللجنة المالية ومحمد الهنائي عضو مجلس الإدارة.
كما تم خلال الاجتماع استعراض التقرير الإداري، وأبرز ما جاء فيه خطة الجمعية المستقبلية، منها فعاليات «مقهى المسرح» على أن يقام طوال العام، و«أطفال المسرح» يقام طوال العام كذلك، ومن الفعاليات المخطط لها «ندوة المخرج المسرحي بين الإبداع والنظريات» على أن يقام في شهر أغسطس من عام 2018، وحلقة عمل لأفضل 8 مخرجين في مسابقة إبداعات شبابية، وتقام في شهر أغسطس كذلك 2018.
كما تخطط الجمعية لإقامة «مسابقة التأليف المسرحي» على أن تطلقه في شهر مارس من عام 2019، وتخطط لإقامة ندوة بمسقط بعنوان «مسرح الشباب.. فكره وصفاته وخلفيته الثقافية» وذلك في شهر فبراير من العام القادم.
ومن المؤمل كذلك في شهر فبراير من العام القادم 2019 إقامة «أيام مسقط للمسرح الكوميدي»، والإعلان عن شخصية العام المسرحية تزامنا مع اليوم العالمي للمسرح في العام 2019.
إضافة إلى ذلك وضعت الجمعية في حسبانها إقامة فعاليات مسرحية بين السلطنة ودول الخليج العربي، بالتبادل بينها، على سبيل المثال أن تقام فعالية «الأيام المسرحية العمانية في قطر»، وكذلك «الأيام المسرحية القطرية في عمان»، ولم تحدد الجمعية الوقت المتوقع لتلك الفعاليات.
كما تنوي الجمعية المشاركة في مهرجان الدن العربي، من خلال إقامة مقهى المسرح خلالها، وذلك في شهر نوفمبر 2019، والمشاركة في مهرجان الرستاق الكوميدي من خلال إقامة مقهى المسرح كذلك بشهر ديسمبر 2019، وغيرها العديد من الفعاليات المتنوعة، إلى جانب سعي الجمعية لتبني إصدار عدد من الكتب والمؤلفات المسرحية لكتاب عمانيين.
واستعرض الاجتماع إنجازات الجمعية خلال الفترة المنصرمة منذ تشكيل مجلس الإدارة الحالي، حيث أكمل التشكيل الجديد للمجلس عاما كاملا، ومن أبرز الإنجازات إنشاء موقع إلكتروني وذلك بالتعاون مع شركة تكوين لتقنية المعلومات التي تبرعت بإنشاء الموقع، إلا انه ولأسباب مادية لم يتم تفعيل الموقع كما كان الطموح، حيث أن الموقع بحاجة إلى تعزيز بالمقالات والدراسات والبحوث من قبل كتاب عمانيين وغير عمانيين، وتلك المقالات والبحوث بحاجة إلى مقابل نقدي، وبحاجة إلى أسرة تحرير.
وطرح الاجتماع مقترحا بتشكيل لجنة التحرير من أعضاء الجمعية العمومية لمن يرغب بالانضمام وتسيير عمل الموقع، كما تمت الإشارة إلى أن الموقع فاز في تقييم دولي كأفضل تصميم.
ومن الإنجازات إنشاء بريد إلكتروني للجمعية بامتداد موقع الجمعية، بدلا من امتداد جيميل أو الهوت ميل، ويمكن لكل عضو إنشاء بريد إلكتروني خاص بامتداد الموقع.
إضافة إلى تنشيط صفحات الجمعية في مواقع التواصل الاجتماعي في كل من «الفيسبوك» و«التويتر» و«الانستجرام» لتغطية أخبار ومناشط الجمعية والأعضاء والأحداث المسرحية بشكل عام.
ومن المناشط المقامة خلال الفترة الماضية لقاء «المسرح محبة» بمسقط جمعت عددا كبيرا من المسرحيين في لقاء مفتوح، وكذلك «ندوة السينوغرافيا» قدمتها الأستاذة شادية زيتون دوغان من لبنان.
واستعرض جلال جواد التقرير المالي، حيث أشار إلى أن مجموعة المدخولات للجمعية خلال العام المنصرم بلغت 12 ألف ريال عماني، وهي مجموع مدخولات من مهرجان خريف صلالة بقيمة 5 آلاف ريال، ومن المكتب السلطاني بقيمة 5 آلاف ريال كذلك، وقرض شخصي لأحد أعضاء الجمعية بقيمة 2000 ريال.
أما المصروفات فقد بلغت 12300 ريال عماني، حيث تصدرت المديونيات قائمة المصروفات الأكبر بقيمة 9500 ريال، وبعدها قيمة تذاكر السفر للضيوف والطاقم بقيمة 1300 ريال، أما أقل المصروفات فكانت لبطاقات الهواتف للضيوف بقيمة 4 ريالات عمانية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الموقف المالي بعام 2017 يشير إلى ان الجمعية مدينة بمبلغ وقدره 1200 ريال عماني حتى نهاية عام 2017.
بعد استعراض التقريرين الإداري والمالي للجمعية، فتح المجال للنقاش، ومن أبرز ما دار في النقاش موضوع مقر الجمعية العمانية للمسرح، والأراضي المقترحة لإنشاء المقر، وكذلك استمعت اللجنة لمقترح حول مدة مجلس الإدارة بحيث تكون المدة 4 سنوات بدلا من سنتين، كما تم اقتراح أن يكون للجمعية دور في إنشاء الفرق المسرحية أو إقامة العروض المسرحية بالنسبة للفرق وذلك بهدف تفعيل دور الجمعية.
وفيما يتعلق بموقع الأرض تحدث سعادة محمد الكندي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نخل، عضو مجلس إدارة الجمعية، بقوله: «بعد مخاطبات كثيرة مع وزارة التنمية الاجتماعية، وافقت الوزارة على منح الجمعية مقرا في منطقة دارسيت، ولكن المقر يفتقر للكثير من المقومات من أبرزها النظافة أي أن المكان مزرٍ إلى درجة كبيرة وغير صالح للعيش، بمعنى أن المكان بحاجة إلى صيانة كبيرة ومبالغ كبيرة أيضا، وعليه لم نستلم المقر واعتذرنا لوزارة التنمية الاجتماعية، وفيما يتعلق بمنحنا قطعة أرض خاطبنا معالي وزير التنمية وقام بمخاطبة وزارة الإسكان، وبعد الكثير من المشاورات واللقاءات، اقترحت وزارة الإسكان منحنا أرضا في منطقة الفليج بقرب مسرح الفليج، وكانت الفكرة أن يتم منحنا مسرح الفليج من وزارة السياحة وأن تكون الأرض لبناء مكاتب الجمعية وبناء مسرح مغلق، وفيما بعد اتضح بأن المسرح ملك شخصي، ولكن ما زالت الجهود متواصلة للاتفاق مع المالكين إلى حين الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، وفي تلك الأثناء كنا نسعى إلى تطبيق مقترح آخر وهو الحصول على أرض في مسقط في موقع يمكن استثماره، وتكلل السعي باقتراح أرض في الرسيل قرب مقر لثلاث جمعيات، ولكنها أرض جبلية ومساحتها ما بين 3000 إلى 5000 متر مربع، وإلى الآن لم يتم تأكيد ذلك، ولكننا نطمح في موقع أفضل، وللعلم بأن الأرض المقترحة بالرسيل لن تكون ملكا للجمعية إنما هي أرض انتفاع، أي ان الجمعية من المفترض أن تدفع سنويا لوزارة الإسكان حوالي 500 ريال سنويا لكل 5000 متر مربع».
كما واصل سعادة الكندي حديثه لأعضاء الجمعية العمومية قائلا: «ابتعاد أي عضو عن الجمعية سيؤثر بكل تأكيد على أداء الجمعية والمؤمل منها، الجمعية العمانية للمسرح كالجسد الواحد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وهذا ما أشعر به، لذلك أتمنى من جميع الأعضاء المشاركة في كافة فعاليات الجمعية، وليس فقط حضور اجتماع الجمعية العمومية».
وأضاف: «في بداية الجمعية قمنا بإرسال رسائل لكافة الأعضاء بهدف تشكيل فريق تسويقي، وللأسف من بين أكثر من 300 شخص تجاوب عضو واحد فقط، وبهذه الشاكلة نحن في معضلة حقيقية كمجلس ادارة الجمعية بأن يلقى على عاتقنا كل شيء، والمفترض أن نكون نحن من نسير أعمال الجمعية اداريا، ولكن العمل يجب أن يكون من الجميع».
وتابع: «يجب أن نؤكد أنه لا يوجد هناك مجلس إدارة أفضل من الآخر، ولا يوجد مجلس ذهبي وآخر غير ذلك، فلولا جهود أعضاء المجالس الإدارية السابقة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، ولكن كل مجلس إدارة يعمل وفق الإمكانيات المتاحة حينها ويواجه بعض الصعوبات والأزمات، والجميع فيه الخير والبركة ويسعى للأفضل والرقي بالجمعية».
واختتم سعادة محمد الكندي حديثه بقوله: «أنا ضد مقترح أن يبقى أعضاء مجلس الإدارة لمدة 4 سنوات، فربما تعب بعض الأعضاء من المسؤولية، فمن غير الممكن أن نلزمهم البقاء لسنتين إضافيتين، أما من أراد أن يواصل فإن الموضوع متروك لأعضاء الجمعية العمومية وهم من يحددون ذلك بالتصويت».