النادي الثقافي يوقع مذكرة تفاهم مع جامعة سراييفو في البوسنة والهرسك

بهدف تعزيز نشر الثقافة العمانية في الخارج –
وقَّع النادي الثقافي مذكرة تفاهم مع جامعة سراييفو ممثلة في كلية الآداب في جمهورية البوسنة والهرسك، في سبيل سعي النادي الثقافي إلى تسويق المنتج الثقافي العماني، والتعريف بالهُوية العُمانية في الخارج.

تهدف هذه المذكرة إلى إرساء سبل التعاون المشترك بين الجامعة والنادي بما يحقق الطموحات الثقافية والعلمية للطرفين.
وقد نصت بنود هذه المذكرة على التعاون الدولي في تنظيم الاجتماعات العلمية والندوات والمعارض والمؤتمرات وترويج الكتب، والمشاركة الثنائية في تنفيذ مشاريع الترجمة والدراسات العلمية، ودعم التبادل الأكاديمي، وتبادل الباحثين والمثقفين، والمساهمة الفاعلة بما يخدم أقسام الدراسات الشرقية لتحقيق الأهداف العملية العلمية والتعليمية والعمل الثنائي لتنفيذ المشروعات ذات الاهتمام المشترك للطرفين، وتنظيم والزيارات لمعارض الكتب، وعروضها.
وبداية لهذا التعاون المشترك بين النادي وجامعة سراييفو، نظمت الجامعة في كلية الآداب جلسة تعريفية عن كتاب (الأدب المعاصر في عُمان) الذي تُرجم في البوسنة ضمن برنامج ترجمة النص العماني الذي يتبناه النادي، وقد شارك في هذه الجلسة مجموعة من مترجمي الكتاب برئاسة الأستاذ الدكتور أسعد دوراكوفيتش رئيس قسم الدراسات الشرقية في الجامعة، حيث قدم المترجمون تعريفا بالنصوص الشعرية والنثرية التي احتواها الكتاب وقراءات نقدية للنصوص، كما قدّم الدكتور دوراكوفيتش عرضا لأهم معالم الثقافة العمانية كما تبدو من النصوص الأدبية التي قال إنها (كشف ثقافي مهم). حضر هذه الجلسة التعريفية مجموعة من الأساتذة من الأقسام المختلفة في كلية الآداب، ومجموعة من الأساتذة من المعهد البوشناقي في سراييفو، ومعهد الاستشراق، ومكتبة غازي خسرو بيك، ومجموعة من طلبة وطالبات أقسام كلية الآداب.
وقد أعرب الأستاذ الدكتور محمد جليلوفيتش، عميد كلية الآداب في جامعة سراييفو عن سعادته بهذا التعاون المشترك بين الجامعة والنادي الثقافي وقد اعتبر توقيع مذكرة التفاهم خطوة مهمة للتعاون المستقبلي بين الجامعة والجامعات في سلطنة عمان.
واعتبر أن زيارة الأستاذة الدكتورة عائشة الدرمكية بصفتها أستاذة زائرة في الجامعة فرصة سانحة لعقد مجموعة من مبادرات التعاون المشترك بين الجامعة والنادي لمد جسور الثقافة والمعرفة في ميادين الأدب والفنون المختلفة بين البلدين.
وفي كلمته التي قدمها في افتتاح الجلسة التعريفية عن كتاب الأدب المعاصر في عمان ذكر الدكتور جليلوفيتش أن هذا الكتاب يعتبر خطوة أولى للتعريف بالأدب العماني في البوسنة ومنطقة البلقان كلها وقد حظي بشهرة وصدى واسع في المنطقة لما يقدمه من الأدب المعاصر الذي يمثل الثقافة العمانية آملا أن يكون هذا الكتاب مدخلا لكتب ثقافية قادمة سيتم نشرها في منطقة البلقان عن سلطة عمان.
ومن جهتها ذكرت الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة مجلس إدارة النادي الثقافي أن هذا التعاون يأتي ضمن سعي النادي إلى عقد مجموعة من المبادرات الخارجية التي تُعرِّف الثقافة العمانية وهُويتها المميزة، ولذلك فإننا لا ندع فرصة سانحة لأي تعاون إلا ونستغلها لتحقيق هذا التوجُّه، ولذلك تأتي هذه المذكرة لتُكمل العمل الثقافي الذي بدأناه بترجمة مجموعة من النصوص العمانية الأدبية إلى البوسنوية لتفتح لمشروع التعريف بالثقافة العمانية آفاقا جديدة هنا ؛ ذلك لأن البوسنة هي طريق لمنطقة البلقان كلها كما رأينا، ومن جهة أخرى فإن كلية الآداب في جامعة البوسنة هي صلة وصل بيننا وبين المراكز الثقافية والتظاهرات الثقافية الكبرى التي تحدث في المنطقة ولهذا فقد تحدثنا عن مهرجان الشعر ومهرجان السينما الذي يُعد في المرتبة الثالثة على المستوى الأوروبي، وغيرها من التظاهرات التي سنسعى لإشراك زملائنا في الجمعيات والمؤسسات الأخرى فيها، فهذه المذكرة لخدمة الثقافة ولنا جميعا الاستفادة منها من أجل تحقيق هدفنا الوطني الأكبر.
وعن الجلسة التعريفية الخاصة بكتاب (الأدب المعاصر في عُمان) قالت الدرمكية «إنه من دواعي السرور أن نستمع إلى المترجمين والنقاد البوسنويين وهم يتحدثون بسعادة وفخر عن النصوص العمانية وما تتميز به من جودة فنية وموضوعات متنوعة، تنم عن الوعي الثقافي والتطور الفني الذي يتميز به النص الأدبي في عمان. وإنني لسعيدة جدا بأن أسمع من الزملاء ممن قمنا بزيارتهم في مراكز ومعاهد ثقافية في سراييفو مدى إعجابهم بتلك النصوص التي قرأوها لسيف الرحبي أو لزاهر الغافري أو لهدى حمد أو لغيرهم الكثير، ويعتبرون ذلك اكتشافا مهما على مستوى الأدب العربي، وهذا يجعل دورنا في قادم الأيام أكثر تحديا ويحمِّلنا مسؤولية الاستمرار في هذا المشروع وتطويره بما يعزز دور الثقافة العمانية في الخارج».
جدير بالذكر أن النادي الثقافي وقَّع العديد من مذكرات التفاهم مع مراكز ومؤسسات ثقافية وعلمية بهدف نشر الثقافة العمانية وتسويق النص الأدبي في الخارج سواء على المستوى العربي أو الأجنبي بما يعزز التواصل الإنساني الثقافي.