بدء حصاد الثوم بقرى جبل شمس والإنتاجية تصل إلى 10 أطنان في الموسم

انتقاء الرؤوس الجيدة الخالية من الأمراض –
تميزت قرى ومناطق جبل شمس بإنتاج الثوم العماني بجودة عالية نظرًا لملاءمة التربة والمناخ الذي يتميز به الجبل، حيث تنخفض درجة الحرارة إلى الدرجة الملاءمة للنمو الخضري وتكوين الرؤوس الكبيرة ذات اللون القرمزي الزاهي الذي يتصف به الثوم العماني.

وفي هذا الجانب، يقول المزارع علي بن عبيد الخاطري من سكان قرية دار العقور بجبل شمس التابعة لولاية الحمراء يعتبر الثوم من المحاصيل الزراعية الأساسية التي نزرعها بقرى جبل شمس نظرا لما يتمتع به الجبل من خصائص تجعله مناسبا لزراعة الثوم ويعطي إنتاجا ذا جودة عالية، وهو ما يبحث عنه المشتري لذلك تجد إقبالًا كبيرًا من قبل المشترين ونبيعها بسعر جيد مقارنة بالمحاصيل الأخرى، كما يتميز الثوم بقابليته للخزن لفترات طويلة قد تصل إلى عام كامل دون أن يتأثر بالجفاف أو نمو البادرات قبل زراعتها وخاصة إذا تم تخزينه بالطريقة الصحيحة التي نتبعها هنا في المناطق الجبلية، ويعود ذلك إلى جودة الثوم وحصاده في الموعد المناسب فيتميز ثوم الجبل بلونه القرمزي الزاهي وخشونة رؤوسه وكبر فصوصه وتراصها بدرجة كبيرة مما يجعلها محتفظة بخصائصها طول العام وحول التوسع في زراعة الثوم يقول: توجد رغبة في هذا الجانب، ولكن توجد معيقات تحول دون ذلك أهمها قلة المياه وخاصة في فترات الجفاف حيث تعتمد المزارع على عيون مائية قليلة الجريان وتكاد تنضب في بعض الأوقات كذلك صعوبة الوصول إلى المزارع، ونقل المحصول منها حيث لا تصل الطرق إليها ويتم نقلها على الرؤوس أو بواسطة الحمير.
طبيعة جبل شمس

أما المزارع خليفة بن علي الخاطري فيرى أن زراعة الثوم بقرى جبل شمس من المحاصيل التي يجب أن يحافظ أهالي الجبل على زراعتها وأن يشاركوا أبناءهم في زراعتها حتى تبقى مستمرة للأجيال القادمة وخاصة أن الأراضي في الجبل هي أراض ضيقة وصغيرة المساحة وتحتاج إلى عناية ورعاية خاصة عند زراعتها . وعن موعد الزراعة يقول تبدأ الزراعة في منتصف شهر سبتمبر وتحصد في الأسبوع الثاني من شهر أبريل حيث تكون قد وصلت إلى مرحلة النضج الجيدة للحصاد والتخزين وحول المعاملات الزراعية التي يحتاجها محصل الثوم يقول أهم شيء انتقاء الرؤوس الجيدة الخالية من الأمراض والاهتمام بعمليات السقي والتسميد بالأسمدة المحلية وإزالة الحشائش.
التوسع في زراعة الثوم

وعن دور وزارة الزراعة والثروة السمكية في توطين زراعة الثوم بالمناطق الجبلية يقول صالح بن راشد بن مسعود العبري مدير دائرة التنمية الزراعية بولاية الحمراء تعتبر زراعة الثوم من الموروثات الزراعية بقرى جبل شمس وتولي وزارة الزراعة والثروة السمكية زراعة الثوم بصفة عامة اهتماما كبيرا نظرا لجودته العالية والطلب المتزايد عليه من قبل المستهلكين وفي هذا الإطار نفذت الوزارة خلال السنوات الماضية مشروع التوسع في زراعة الثوم لدى المزارعين بهدف زيادة الإنتاج والمحافظة على زراعته وخاصة في المناطق الجبلية حيث ركزت على شراء تقاوي الثوم الجيدة وتوزيعها على المزارعين مدعومة بنصف قيمتها من قبل الوزارة وتكون أولوية الشراء من المناطق الجبلية نظرا لجودتها العالية وتقدر إنتاجية جبل شمس من الثوم العماني بأكثر من 10 أطنان في الموسم الواحد ويشكل دخلا جيدا للمزارعين الذين يعتمدون على الزراعة وتربة الماشية كما قامت الوزارة بإنشاء عدد أربعة مخازن بقرى جبل شمس مقاومة للحرارة والرطوبة مزودة بأجهزة تكيف لتوفير البيئة الملائمة لتخزين الثوم كذلك دعمهم بالحراثات اليدوية الصغيرة بنسبة 50% من قيمتها كما أن الدائرة تتابع المزارعين بصفة مستمرة وتقدم لهم الدعم الفني والإرشادي وبعض الخدمات الزراعية التي توفرها الوزارة.