واشنطن تناقش مع بيونج يانج الإعداد للقمة الأمريكية – الكورية الشمالية

طوكيو وسول تبحثان تسوية سلمية للملف النووي –
عواصم – وكالات : أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تجري مناقشات مع كوريا الشمالية للإعداد للقمة التاريخية المقبلة بين دونالد ترامب وكيم جونج اون.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، في تصريح صحفي «استطيع فقط أن أؤكد أن الإدارة الأمريكية تجري مناقشات مع كوريا الشمالية حول لقائنا المقبل». وأضافت «لا استطيع أن أقول من بالتحديد، لكنها عملية واسعة يشارك فيها عدد كبير من الوكالات» التابعة للإدارة الأمريكية.
وكان مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته، ذكر أن بيونج يانج أكدت مباشرة للولايات المتحدة استعدادها لأن تناقش معها «نزعا للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية».
لكنها المرة الأولى التي تتحدث فيها الإدارة الأمريكية رسميا عن اتصالات مباشرة بين الطرفين، منذ الإعلان عن القمة المرتقبة بين كيم وترامب.
وكان من المقرر أن تعقد القمة أواخر مايو، لكن دونالد ترامب قال الاثنين انه سيلتقي كيم جونج اون «في مايو أو مطلع يونيو».
وتحدث الرئيس الكوري الشمالي للمرة الأولى علنا عن «حوار» مع الولايات المتحدة، كما جاء في تصريحات أوردتها الثلاثاء وكالة الأنباء الكورية الشمالية، لكنه لم يذكر اسم دونالد ترامب.
إلى ذلك ، وصلت سفينة حربية بريطانية إلى اليابان أمس بعد أن «غيرت موقع تمركزها» للانضمام لجهود مراقبة تنفيذ العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية بسبب برنامجيها النووي والصاروخي.
ووصلت الفرقاطة (إتش.إم.إس ساذرلاند) التابعة للبحرية الملكية إلى يوكوسوكا، وهي مقر الأسطول الياباني والميناء الذي ترسو فيه المجموعة الهجومية التابعة للأسطول السابع الأمريكي.
وقالت وزارة الدفاع في بيان إن الفرقاطة «ستساهم في الجهود الدولية لمراقبة التجارة المحظورة لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في البحر والتي تعد مصدرا مهما لتمويل برنامجها النووي غير القانوني».
وقال بول كاسون ملحق الدفاع البريطاني في اليابان للصحفيين في طوكيو «يتعلق الأمر بالضغط. إنها (الفرقاطة) جزء من رسالة دولية موجهة إلى كوريا الشمالية، وأن ترى المملكة المتحدة أن من الملائم إرسال واحدة من فرقاطاتها وتغيير موقع تمركزها من جنوب شرق آسيا لهو جزء أيضا من هذه الرسالة القوية جدا».
وأضاف كاسون أن الفرقاطة ستنضم لعمليات المراقبة في المياه المحيطة بكوريا الشمالية لمدة شهر تقريبا وسيتمتع طاقمها بصلاحية الصعود إلى متن سفن وتفتيشها إذا طلب منهم ذلك.
وتعتزم بريطانيا إرسال سفينتين أخريين إلى آسيا خلال الشهور المقبلة مما يعني وجودا بريطانيا مستمرا في المنطقة هذا العام دون انقطاع.
في السياق وصل وزير خارجية اليابان، تارو كونو إلى كوريا الجنوبية وذلك للمرة الأولى، منذ توليه منصبه للقاء نظيرته الكورية الجنوبية لبحث التوصل إلى تسوية سلمية للملف النووي الكوري الشمالي ، طبقا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) أمس.
وذكر مسؤولون يابانيون أن وزير الخارجية الياباني يريد الإبقاء على علاقات وثيقة بين البلدين قبل القمة المرتقبة التي تعقد بين الكوريتين هذا الشهر.
وفي بدء الاجتماع الذي عقد في سول أمس، قالت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية، كانج كيونج-وا إن الاستعدادات تجري لعقد قمة بين الكوريتين وقمة أخرى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وأضافت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية أن المحادثات ربما تمثل نقطة تحول في نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.
وتابعت كانج أن كوريا الجنوبية تريد العمل مع اليابان لتحقيق الهدف المشترك لتسوية سلمية للقضايا النووية الكورية الشمالية.
من جانبه، قال كونو إن اليابان تريد أن تتعاون عن كثب مع كوريا الجنوبية لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وتحقيق سلام واستقرار ورخاء في شمال شرق آسيا.
ويرغب كونو في أن تتفق البلدان مرة أخرى على الإبقاء على ممارسة أقصى ضغط ممكن على كوريا الشمالية لنزع الأسلحة النووية.
ومن المتوقع أن يطلب من كانج المساعدة لوضع قضية خطف يابانيين على جدول أعمال القمة مع بيونج يانج.
وتقول الحكومة اليابانية إنه تم خطف 17 شخصا على الأقل من قبل عملاء كوريين شماليين في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. وتم إعادة خمسة منهم في عام 2002 .
وذكر مسؤول في المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أمس أن قضية حقوق الإنسان لن تدرج كقضية رئيسية للقاء القمة المقرر أن يعقد بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون، حتى الآن، طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس .
وأصر المسؤول على أن أي قضية غير متعلقة بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، يمكن أن تعرقل تلك المهمة الأكثر إلحاحا.
ونقلت يونهاب عن المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته قوله «إن القضية الأكثر إلحاحا هي نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. وأن الهدف الأول من لقاء القمة بين الكوريتين هو تحقيق السلام ونزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية».
وجاء التعليق بعد يوم واحد من قيام حوالي 40 منظمة مدنية غير ربحية منها منظمة «هيومان رايتس ووتش» بإرسال رسالة إلى الرئيس الكوري الجنوبي، مطالبة بممارسة الضغط بشأن قضية حقوق الإنسان عندما يجلس مع الزعيم الكوري الشمالي في لقاء القمة بين الكوريتين يوم 27 من أبريل».
وقال المسؤول «لا يعني أن قضية حقوق الإنسان ليست مهمة بل أن موضوع لقاء القمة المقبل يركز على قضية نزع الأسلحة النووية التي تعتبر القضية الأكثر إلحاحا» .
في غضون ذلك ذكرت وسائل إعلام رسمية أمس أن دبلوماسيا صينيا بارزا سيقود فرقة فنية في زيارة يقوم بها إلى بيونج يانج هذا الأسبوع، في أحدث سلسلة من الفعاليات الدبلوماسية التي تشارك فيها كوريا الشمالية، التي كانت معزولة سابقا.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن سونج تاو، رئيس الإدارة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم الصيني سيزور كوريا الشمالية يوم الجمعة المقبل مع فرقة فنية.