مركز نزوى الثقافي ينظم ندوة تعريفية عن قانون الجزاء

المحامي خليفة الهنائي: القانون لم يأت للتشديد وإنما لضبط النظام العام –
نزوى – مكتب عمان –
نظم مركز نزوى الثقافي بالتعاون مع مكتب خليفة الهنائي للمحاماة والاستشارات القانونية، ندوة بحثت «قانون الجزاء .. التطور والتغير»، وهدفت إلى التعريف بقانون الجزاء الجديد، والوقوف على أبرز ملامح التغيير التي طرأت عليه، ولرفع مستوى الوعي بالقانون بين أوساط المجتمع، عرضت الندوة محوري مفهوم قانون الجزاء وتطوره، وأبرز ملامح التغيير في القانون، حيث ألقى سعود بن محمد بن سالم الفارسي مستشار قانوني ورقة تناولت «العملية التشريعية في عمان»، تناول فيها الحديث عن المراحل الخمس التي مر بها التشريع بالسلطنة منذ بزوغ فجر النهضة المباركة، حتى توجت بإنشاء مجلس عمان بجناحيه مجلس الشورى ومجلس الدولة.

وأكد في ورقته أن بناء دولة القانون واحد من أهم المرتكزات الأساسية التي قامت عليها مسيرة النهضة المباركة في السلطنة، وقد حرصت التشريعات على إحاطة حقوق الكافة بسياج متين من الحماية والرعاية، تحقيقا لمبادئ العدل وحكم القانون في كل وقت وزمان، كما صدر النظام الأساسي للدولة مرسخا لهذه المبادئ، ومضيفا إليها العديد من الضمانات الحديثة، ما أصبح معه الإطار العام للبناء التشريعي في السلطنة أكثر اكتمالا.
وتطرق في ورقته بالحديث عن أنواع التشريعات في السلطنة، من بينها التشريع الأساسي، ويتمثل في النظام الأساسي للدولة، والتشريع المتمثل في القوانين الصادرة بمراسيم سلطانية، التي تسنها السلطة التشريعية، والتشريع الفرعي ويتمثل في اللوائح التنفيذية والتنظيمية والقرارات الإدارية ذات الصفة التشريعية التي تصدرها السلطة التنفيذية.
واختتم ورقته بالقول: إن التجربة التشريعية العمانية هي إحدى التجارب المميزة، وإن البناء التشريعي في السلطنة جاء متدرجا، إلى أن أصبح كما هو عليه اليوم، يقوم على أسس من العدل والمساواة والشورى والمشاركة.
بعد ذلك تحدث المحامي خليفة بن سيف الهنائي في الجلسة النقاشية، حول أبرز ملامح التشريع التطور التشريعي في قانون الجزاء الجديد، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7 على 2018م، وفي البداية تحدث عن اهتمام السلطنة بسن القوانين منذ بدايات عصر النهضة المباركة، بما يتماشى وحاجة المجتمع في كل مرحلة، ثم تطرق إلى بعض من أبرز النصوص القانونية التي كانت محلا للتغيير في القانون الجديد، كتشديد عقوبة القتل والنصوص القانونية المتعلقة بالموظف العام، وتجريم بعض الأفعال التي لم تكن مجرمة سابقة، ومن بينها ظهور الرجال بالزي النسائي، وعدم جواز إكراه المتهم أو تعذيبه من أجل أخذ بيانات منه، وما طرأ من تغيير العقوبات التكميلية والتبعية.
واستفاض المتحدث شرحا في النصوص التي تناولت مواضيع الأمن الوطني والدفاع، وأكد على ضرورة أن يتحمل جميع أفراد المجتمع مسؤوليته الوطنية في هذا الجانب، وعرج المحامي خليفة الهنائي على النصوص التي جرَّمت بعضا من الممارسات والسلوكيات الخاطئة في الأماكن العامة، وأوضح للحضور العقوبات التي سنها القانون الجديد.
وفي ختام حديثه أكد أن القانون الجديد لم يأت للتشديد، وإما لضبط النظام العام في المجتمع، وتحقق التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع. يذكر أن الندوة شهدت حضورا كبيرا، من مختلف أفراد المجتمع، والدوائر الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، والمهتمين بقضايا القانون ، وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الندوات، يقيمها مكتب خليفة الهنائي بهدف تعزيز الثقافة القانونية، ورفع الوعي بين الناس، بما يتواكب مع ما تفرضه متطلبات المرحلة الحالية والقادمة.