«مؤتمر سلامة الغذاء» يدعو إلى العناية بجودة الغذاء في المؤسسات التعليمية وتعزيز الرقابة الميدانية

استعراض تجارب علمية واستخدام التقنيات الحديثة –
أكد مؤتمر سلامة الغذاء والعمل البلدي 2018م الذي نظمته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وجهات أخرى على ضرورة تأمين سلامة الغذاء والاهتمام بجودة الوجبات الغذائية المقدمة في المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة والعمل على رفع مستوى الثقافة الغذائية لدى الطلبة بشأن سلامة وجودة الغذاء والأخطار التي تهددها. ودعا في ختام أعماله امس بفندق الشيراتون بمسقط إلى أتمتة طرق الرصد والتتبع للمنتجات الغذائية من خلال الحلول والتطبيقات الذكية، وأوصى بمراقبة وتقييم سلامة الأغذية البحرية من الأخطار البيولوجية والكيميائية خلال ظاهرة ازدهار الطحالب الضارة في بحار السلطنة باستخدام طرق التحليل الحديثة والسريعة، ودعم البحث العلمي في مجال الوعي المعرفي والسلوكي لدى المستهلك، وتقييم سلامة وجودة الأغذية وعلى وجه الخصوص أغذية الأطفال، بالإضافة إلى تطوير أدوات المنصات الإعلامية الاجتماعية المختلفة لزيادة الوعي بالثقافة الغذائية.

وفي مجال العمل البلدي أوصى المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام وسط مشاركة واسعة من الخبراء والمختصين والمعنيين من عدد من بلدان العالم ودول مجلس التعاون الخليجي باستحداث لائحة منظِمة لتصاميم المباني والمنشآت المستخدِمة للطاقة المتجددة بهدف الحفاظ على نسق التخطيط الحضري العمراني للأحياء والمدن، إضافة إلى تعزيز استخدام التطبيقات والحلول الذكية في مجال الرقابة الميدانية (الصحية والفنية)، وإيجاد شراكة مع القطاع الخاص لإنشاء وتشغيل الأسواق المركزية والحدائق العامة والمسالخ والمختبرات.
أوراق عمل اليوم الختامي

واستعرض المؤتمر خلال جلستين عقدهما في اليوم الختامي عددا من أوراق العمل في مجال سلامة الغذاء حيث تم مناقشة محور التقنيات الحديثة في مجال سلامة الغذاء، وترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور سيف بن ناصر البحري مدير مركز أبحاث النفط والغاز بجامعة السلطان قابوس حيث قدمت الأستاذة الدكتورة آيدا إيدايو بينتي محمد أستاذة ومحاضرة في جامعة التكنولوجيا بماليزيا ورقة عمل بعنوان «التحكم بسلامة وجودة الغذاء بتقنيات التعبئة النشطة باستخدام مضادات الميكروبات والتغليف الذكي بمؤشر الفساد» تطرقت إلى تطوير تغليف مضاد للميكروبات تحتوي على ثيمول مدمج مع البروموثيمول الأزرق وميثيل الأحمر كمؤشر لون الرقم الهيدروجيني، كما تناولت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور إيفو ميير ويدينباك حول القياس الكمي السريع والفعال لبكتيريا الليجيونيلا بالتزامن مع الكشف عن أمصال البكتيريا في الماء عن طريق جهاز (PCR) والتمييز بين الخلايا الحية والميتة وهدفت الدراسة الى إيجاد تقنية سريعة تكشف بكتيريا الليجيونيلا المسببة للالتهابات وتعتبر طريقة مناسبة وسريعة لكشف هذه البكتيريا في المياه، فيما استعرض الدكتور فيلازاهان ريثيناسامي أستاذ مشارك من جامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان «إزالة سموم الأفلاتوكسين بواسطة مستخلصات النباتات الطبية» أوضح من خلالها بأن تلوث الأفلاتوكسين في السلع الزراعية يشكل تهديدا خطيرا لصحة الإنسان.
وترأس الجلسة الثانية الدكتور سعود بن حمود الحبسي مدير عام الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي وقدم خلالها الأستاذ الدكتور محمد شفور رحمن من قسم علوم الأغذية بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان «تطبيقات أجهزة الاستشعار الاصطناعية لتقييم جودة الأغذية (السلامة والحسية): الماضي والحاضر والمستقبل»، فيما قدم الدكتور معتمد محمد عياش استاذ مساعد من قسم علوم الأغذية بكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات العربية المتحدة ورقة عمل بعنوان «المواد الحافظة الحيوية: الأنشطة المضادة للميكروبات من البروبيوتك الجديدة المعزولة من حليب الأبل» هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على خصائص الكائنات الحية المجهرية وأنشطة مضادات الميكروبات من بكتيريا حمض اللاكتيك المعزولة من حليب الإبل الخام في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعمل مسببات الأمراض الليستيريا مونوسيتوجينس، السالمونيلا تيفيموريوم، والإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية الذهبية. ومن خلال الاستنتاجات أظهرت البروبيوتيك الجديدة المعزولة من حليب الإبل نشاطا ملحوظا لمضادات الميكروبات ضد مسببات الأمراض المعروفة. تعد البروبيوتيك الجديدة مرشحا واعدا للعب دور كبير كمواد حافظة حيوية. وسوف تكون ذات أهمية كبيرة لمصنعي المواد الغذائية.
وجاءت الورقة الأخرى في هذه الجلسة مقدمة من البروفيسور رمضان قروي من جامعة أرتواز بفرنسا بعنوان «إمكانيات التحليل السريع المبني على الأشعة الضوئية والأشعة تحت الحمراء للكشف عن الغش في المنتجات الغذائية»، بينما أوضح الأستاذ الدكتور فرانسيس بول باتلر من مركز الزراعة والغذاء العلوم بإيرلندا من خلال ورقة عمل قدمها بعنوان «استخدام تسلسل الجينوم الكلي لتتبع مسببات الأمراض البكتيرية في مرافق إنتاج الأغذية» بأن تسلسل الجينوم كليا أصبح يستخدم على نحو متزايد لتوصيف المحتوى الجيني لمسببات الأمراض البكتيرية التي تهم صناعة المواد الغذائية.