مشاورات لتشكيل لجنة مشتركـة بين الغرف العمانية والمصرية

خلال ختام زيارة وفد الغرفة للقاهرة –

التقى وفد غرفة تجارة وصناعة عمان برئاسة سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بمشاركة عدد من أعضاء الغرفة ورجال الأعمال سعادة أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية الذي قال: للأسف نرى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وسلطنة عمان لا ترتقي إلى العلاقات السياسية والشعبية بما تمتلكه الدولتان من مميزات وفرص استثمارية يمكن استغلالها بطريقة فاعلة لزيادة العلاقات على نحو ما تشهده العلاقات السياسية بين الدولتين من تنام مستمر، مشيرا سعادته إلى أنه حتى يكون للقطاع الخاص دور فاعل في تنمية العلاقات المشتركة، فقد اتفقت وأخي الشيخ قيس محمد بن يوسف رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة سلطنة عمان على تشكيل لجنة مشتركة بين الغرف المصرية والعمانية للتواصل المستمر وتوفير أية معلومات وخدمات يمكن أن يقدمها الجانبان لخدمة المستثمرين، وفي هذا المجال قدمنا إلى الشيخ قيس خلال زيارته ملفا كاملا بكل التشريعات المستحدثة والجديدة وفرص الاستثمار المتاحة في مصر.
أما عن فرص الاستثمار الواعدة بين السلطنة ومصر فأوضح سعادته أن هناك فرصا كبيرة أمام المستثمر العماني الذي لديه خبرات كبيرة في العديد من المجالات خاصة التعدينية واللوجستية، كما يمكن للبلدين من خلال هذه الخبرات أن يكونا نواة لوجود تكامل صناعي عربي قائم على التكامل الصناعي بدلا من المنافسة في إنتاج ذات المنتج الواحد.
وفي سؤال حول أن الكثير من المستثمرين العمانيين يشكون من ضعف الرقابة وبيروقراطية القوانين في مصر .. وعما يقدمونه للمستثمر من مميزات لكي يضع أمواله في السوق المصري أكد سعادته أنه تم تجاوز هذه الفترة تماما، ووجود بيروقراطية أو عدم وجود رقابة كان هذا في سنوات سابقة، أما مصر الحديثة التي تشهد نهضة حقيقية في كافة المجالات فتم القضاء علي الكثير من هذه المشاكل من خلال ثورة تشريعية لم تشهد البلاد مثيلا لها من قبل لتكون نواة لنظام اقتصادي قائم علي الشفافية والعدالة.
وأضاف سعادته: علينا أن نعرف الدور الذي تقوم به الغرف التجارية في مصر وفق قانون إنشائها في عام 1951، فالقانون فوض الغرف التجارية لتمثيل مجتمع الأعمال لدى مختلف الجهات الإدارية والتجارية والاقتصادية وغيرها وكذا في المؤتمرات والمعارض في الداخل والخارج، وأن تقدم للحكومة ما يكون لها من المقترحات والآراء وجميع المسائل المتعلقة بتقدم التجارة والصناعة، وألزم الغرف التجارية أن تقوم بجمع كافة المعلومات والإحصاءات التي تتعلق بالتجارة والصناعة محليا وعالميا، وتبويبها ونشرها واتخاذ الإجراءات التي تكفل مسايرة تطورات التكنولوجيا العالمية. ومن هنا ندرك أن الغرفة التجارية عليها دور مهم في خدمة الاقتصاد القومي، خاصة إذا علمنا أن عدد منتسبي الغرف من تجار وصناع ومستثمرين ومؤدي خدمات يقدر عددهم بنحو 4 ملايين وثلاثمائة ألف تاجر يساهمون بنحو 86% من الناتج القومي الإجمالي ويوفرون أكثر من 82% من فرص العمل.
وأشار الوكيل إلى أنه كان لا بد من توضيح هذه الأمور لشرح  الدور المنوط بالاتحاد لخدمة الاقتصاد وبالتالي تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية، فعلي سبيل المثال خلال السنوات الثلاث الماضية ساهم في مناقشة العديد من القوانين والتشريعات التي من شأنها تهيئة مناخ جاذب للاستثمار وتذليل العقبات أمام المستثمر سواء الأجنبي أو المحلي، ومن بين هذه القوانين قانون الاستثمار، وقانون التراخيص الصناعية، وقانون الإفلاس، وتعويضات المقاولات والتوريدات، والتصرف في أملاك الدولة، وسجل المستوردين، وسلامة الغذاء،  وسوق الغاز، وتنظيم الصناعة، والزراعة، والمجتمعات العمرانية الجديدة، والتامين الصحي والاجتماعي، وإنهاء المنازعات الضريبية، وضرائب القيمة المضافة والدخل والأطيان، وغيرها.