ســلامة الغـذاء والاهتـمام بالمـواطن

إدراكا للقيمة والأهمية الكبيرة للموارد البشرية التي تمثل وفقا لما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أغلى ثروات الوطن، تحرص حكومة جلالته دوما على العناية بكل ما يتصل بالمواطن العماني، وتحسين مستوى معيشته وتمكينه من التفاعل النشط مع المجتمع والقيام بدوره كشريك أساسي في صياغة وتنفيذ برامج التنمية الوطنية، في كل المجالات وعلى كافة المستويات .
وإلى جانب ما يتصل بتوفير وتطوير الرعاية الصحية، بكل مستوياتها، الأولية والتخصصية والمرجعية، وكذلك التعليم والرعاية الاجتماعية وتوفير وتطوير الخدمات التي تقدمها الدولة في العديد من المجالات، تهتم الحكومة بشكل دائم ومتواصل بالغذاء الذي يتناوله المواطن العماني، وضرورة توفر الشروط الصحية والمواصفات الأساسية، التي تجعل منه عنصرا مفيدا لمن يتناوله من المواطنين والمقيمين أيضا
وبينما تقوم الوزارات والجهات والهيئات المختلفة بدورها، بما في ذلك هيئة حماية المستهلك والبلديات، في ولايات ومحافظات السلطنة المختلفة، كل في إطار اختصاصاته ومهامه، حفاظا على صحة المواطن العماني والعناية بكل جوانب حياته، فإن « مؤتمر سلامة الغذاء والعمل البلدي 2018 » الذي يختتم اليوم ، يتسم بالكثير من الأهمية ليس فقط بالنظر إلى المشاركة الواسعة فيه، نحو ستمائة مشارك ومشاركة من 27 دولة عربية وأجنبية، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين والأكاديميين المعنيين بهذا المجال من دول عديدة شقيقة وصديقة، ولكن أيضا بحكم اهتمامه بموضوع سلامة الغذاء، والعمل على الاستفادة من آخر المستجدات العلمية والتقنية في هذا المجال الحيوي، ودور البلديات كذلك في العمل على تحقيق هذا الهدف، الذي يؤثر على حياة المواطن العماني، بغض النظر عن السن، في حاضره ومستقبله أيضا، بكل ما يعنيه ذلك من مردود اقتصادي واجتماعي على المستوى العام بشكل مباشر وغير مباشر أيضا.
وبينما يناقش المؤتمر 47 ورقة عمل، منها 13 ورقة عمل في مجالات العمل البلدي، و34 ورقة عمل في مجال سلامة الغذاء، وبما يواكب آخر المستجدات المعروفة في هذا المجال، فإن تنظيم المؤتمر، بالتزامن مع أسبوع سلامة الغذاء في نسخته الخامسة، وبالتزامن أيضا مع اليوم الخليجي لسلامة الغذاء، يوفر إمكانية واسعة لتبادل المعارف والخبرات بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة في هذا المجال الحيوي. ولعل مما له دلالة عميقة بالنسبة للدور الذي تقوم به وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، أنه إلى جانب العمل على تحديث النظم والتشريعات ذات الصلة ، فإنه تمت الموافقة على إنشاء مركز سلامة وجودة الغذاء في السلطنة كما وافق مجلس البحث العلمي على تبني برنامج بحثي استراتيجي في مجال سلامة وجودة الغذاء يتضمن عدة محاور ذات أهمية شديدة في هذا المجال.