العثماني يعلن استعداد المغرب للدفاع عن حدوده

الرباط ـ عمان -يوسف حمادي –
قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة المغربية ، إن بلاده على استعداد دائم للدفاع عن نفسها ضد كل من خولت له نفسه الاعتداء على حدودها .

وقال العثماني وهو يفتتح أشغال لقاء سياسي حضرته جميع الأحزاب السياسية المغربية ، في العيون ، إحدى كبريات مدن إقليم الصحراء المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو ، إن الرد على الأخيرة يجب أن يكون قويا ، لأنها خرقت القانون الدولي وبدأت في تغيير معالم المنطقة العازلة بين الحدود المغربية والجزائر .
وعلق رئيس الوزراء المغربي في اللقاء الذي حضرته «عمان»، الاثنين بمدينة العيون ، إن المملكة تخلت عن المنطقة العازلة بشكل طوعي ، في بداية 1991 ، إسهاما منها في تثبيت وقف إطلاق النار ، موضحا أنه طيلة هذه الفترة عرفت المنطقة العازلة عددا من التجاوزات ، وكان المغرب يوجه التوضيحات بشكل دائم بشأن الوضع في تلك المنطقة المنزوعة السلاح .
وأكد رئيس الحكومة المغربية أمام زعماء الأحزاب السياسية لبلاده ، الأغلبية والمعارضة ، وبحضور منتخبي الجهات الثلاث لأقاليم الصحراء التي استرجعها المغرب بمسيرة سلمية عام 1975 من الاستعمار الإسباني ، أن جبهة البوليساريو تسربت سنة 1991 إلى منطقة تيفارنتي ، ووجه الملك الراحل الحسن الثاني آنذاك، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يطالبه باتخاذ التدابير اللازمة .
وأكد المتحدث أن القصة قديمة وليست جديدة ، لكنها تكررت وفي كل مرة يكون هناك تدخل مغربي وأممي ، كما بدأت الأطراف الأخرى تؤول عدم تحرك الأطراف الدولية على أنه تساهل ، أو ربما قبول بهذا الوضع ، لذلك كانت مبادرة لقاء العيون ، الاثنين ، اجتماع سياسي يهدف إلى إرسال رسالة لمن وصفهم العثماني بـ «خصوم المغرب ولأصدقائه» على السواء ، وأنها رسالة مفادها أن الشعب المغربي معبأ ، والأحزاب السياسية أيضا ، معارضة وأغلبية ، للدفاع عن ثوابت المملكة ، يقول العثماني . وفي تصريح لـ «عمان» ، على هامش لقاء مدينة العيون ، أكد رئيس الحكومة المغربية ، أن بلاده لا يمكنها أن تتراجع ولو على شبر من الصحراء التي «استرجعناها من الاستعمار الإسباني»، وأن جميع الأحزاب السياسية المغربية ، والمجتمع المدني ، كل في انسجام تام ووحدة صف للدفاع عن مغربية الأقاليم الصحراوية المسترجعة .
وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، حزب الأغلبية الحكومية ، أن المغرب ما يزال وفيا لنداء العفو الذي وجهه الملك المغربي الراحل ، الحسن الثاني ، لجبهة البوليساريو «إن الوطن غفور رحيم» ، وأن أبواب المملكة مفتوحة في وجه التائبين الذين يريدون الالتحاق بركب التنمية والحكم الذاتي تحت راية المملكة في الصحراء ، المتنازع عليها مع جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .