12 فريقا مهددة بالهبوط في دوري الأضــواء.. تقاتل لضمـان البقـاء

يستعد دوري الأضواء للعودة من جديد بعد توقف اضطراري نتيجة مشاركة المنتخب الوطني الأول في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات آسيا بالإمارات 2019 ومباراته الأخيرة في مشوار المنافسة أمام منتخب فلسطين والتي كسبها بهدف نظيف.
استفادت الفرق من فترة التوقف التي تتجاوز الشهر في التحضيرات والمعالجات الفنية للأخطاء والسلبيات بحثا عن عودة أفضل تساعد في تعويض ما يمكن تعويضه في الأسابيع الأخيرة والحاسمة المتبقية من المنافسة وتحقيق الطموحات المرجوة.
التوقعات تشير الى انه ما بين فترة التوقف القصيرة والعودة من جديد لميدان التنافس يمكن أن تطرأ العديد من المتغيرات على الفرق خاصة التي اجتهدت وقامت أجهزتها الفنية بعمل جيد في مراجعة الأوراق ومعرفة مواطن الخلل وإيجاد حلول تحسن صورة الفريق فيما بقي له من مباريات مهمة ومصيرية وينطبق الأمر على فرق الصدارة أو الوسط أو تلك التي تعاني من مخاطر الهبوط.
مع عودة الدوري تبقى مؤشراته الفنية الخاصة بحسابات الفرق وحرصها على الأفضل معادلة ثابتة بالرغم من الصعوبات التي تواجهها لأسباب فنية أو إدارية. وجاءت المستويات الفنية المسجلة في دفتر التنافس وفقا لهذه الحسبة متباينة لجميع الفرق في سباق الصمود والرغبة من خلال التقدم خطوات جيدة في الترتيب وكسب التحديات لتمهيد الخطوات لنجاحات أكبر في ختام المنافسة الكروية الأولى.
مرت المنافسة في الأسابيع الماضية من الدور الثاني بمنعطفات حادة في النتائج حيث جاء بعضها دون التوقعات وهو ما يبدو واضحا في جدول الترتيب وهذا يعود بالطبع لتباين المستوى الفني وهذا الأمر مرشح للاستمرار وصعود أسهم بعض الفرق على حساب الاخرى خاصة إذا ما تمت الاستفادة من تجربة ودروس الدور الأول وتم استغلال فترة التوقف بشكل جيد في تنظيم الصفوف وترتيب الاوراق وذلك بالنسبة للفرق التي تبحث عن تحسين النتائج وموقفها وتخطط لتقدم الافضل وتتجاوز كل السلبيات والاخطاء.
لا تزال الفرق الكبيرة وصاحبة الحظوظ في الحصول على البطولة تعلن عن نفسها وتحجز المواقع القريبة من الصدارة وهو ما يشير الى ان موقفها سيكون أفضل من غيرها في المباريات المتبقية إذا ما نجحت في المحافظة على الأداء الجيد وارتفعت بمستوى العطاء الى الحد الذي يجعلها لا تعاني من نزيف النقاط والتفريط في المكاسب التي حققتها في مشوارها السابق.
الثابت ان الفرق جميعها ستسعى للمحافظة على تقديم الأفضل وجمع أكبر عدد مكن من النقاط وسط طموحات كبيرة من فرق المنطقة الدافئة التي تتطلع للتقدم خطوات للأمام وهو ما سينعكس إيجابا على البطولة إذا ما تحقق ويعتبر مفيدا للمنافسة من حيث الإثارة والقوة التي تجذب الجماهير ويجعل من الصعب معرفة هوية البطل مبكرا في وجود عدد من الفرق تملك القدرات والإمكانات وفرص النجاح بالصعود لمنصة التتويج.
أكثر ما يمكن استخلاصه من النتائج التي انتهى عليها الدوري في الفترة الماضية هو ان الصراع على الصدارة سيبقى محصورا بدرجة كبيرة بين السويق صاحب المركز الأول والشباب صاحب المركز الثاني وستكون مهمة النصر والعروبة صاحبي المركزين الثالث والرابع صعبة في الزحف نحو القمة لابتعادهما بنقاط تتجاوز العشر عن المركز الأول.
أكثر ما يجعل عودة الدوري محل ترقب كبير للمراقبين والمحليين والأندية نفسها هو وجود 12 فريقا في دائرة الخطر باستثناء السويق والشباب ويمكن لأي فريق من الفرق الـ 12 ان يجد نفسه في مأزق الهبوط ان لم ينجح في حصد المزيد من النقاط وتحسين موقفه في الترتيب العام خلال الجولات المتبقية من البطولة. العودة يوم السبت المقبل من جديد لميدان التنافس تمثل تحديا كبيرا واختبارا حقيقيا للصراع الثنائي بين السويق والشباب التي تتنافس على القمة وستكشف الأيام المقبلة عما إذا كانت لعبة الكراسي ستحدث بصعود الشباب للقمة ام ان الصدارة ستصمد وتبقى في امان لعدة جولات قادمة.
ترفع جميع الفرق شعار كسب النقاط بداية من الجولة التي تحمل رقم 16 ولن يرضى أي منها بالتفريط في مباراته والاستمرار سيناريو خسارة النقاط الأمر الذي سيسبب الكثير من الازعاج ويضيق الخناق بالنسبة للفرق التي تعيش في دائرة الخطر وتحتاج لزيادة رصيدها عبر تحقيق النتائج الإيجابية لتتقدم وتحجز مقعدا في المنطقة الآمنة.

صــراع ثنائــــي.. والحسم يتطلب أكثر من جولة –

ينفرد السويق والشباب بالمنافسة على لقب الدوري في منافسة ثنائية تتفرج عليها بقية الأندية نسبة للفارق الكبير في النقاط بينهما وأقرب الفرق لهما في الترتيب العام.
نجح الشباب في الجولات الماضية في تقليص فارق النقاط بينه والسويق بسبب تعادل الأخير لتصبح 4 نقاط وهو ما يزيد من الضغوط على الفريق الأصفر ويجعله مطالبا بأن لا يخسر أي نقطة في الجولات المقبلة سواء بالتعادل او الخسارة حتى يحافظ على الفارق بينه ومطاردة فريق الشباب.
يحتاج الشباب لأكثر من جولة ليزيح السويق من الصدارة التي ظل على مقعدها منذ بداية الدوري وان يواصل كسبه للمواجهات المقبلة في المنافسة مع انتظار أي عثرة لصاحب المركز الأول.
الجولة ما بعد القادمة يوم 18 الشهر الجاري ستجمع بين السويق والشباب في مواجهة قمة تعني الكثير للفريقين ومن يفوز فيها سيكسب أكثر من 3 نقاط.
فوز السويق على الشباب يعني زيادة سرعته في ابتعاده عن مطاردته وفي حال فاز الأخير فإن صدارة السويق ستكون مرشحة الى ان تصبح في خبر كان.

دعم الجمهور.. سلاح يبحث عنه الجميع –

لا يزال الحضور الجماهيري لمباريات دوري الأضواء دون الطموحات وتعاني غالبية الفرق من غياب جماهيرها بصورة واضحة ويقتصر الحضور في بعض المباريات على أعداد قليلة جدا لا تسمن ولا تغني من جوع على عكس بعض الأندية التي تملك روابط جماهيرية قوية تسجل دائما حضورها في المدرجات بكثافة وتشجع بحرارة.
يقف جمهور صحار والشباب في مقدمة الجماهير التي تحافظ على المساندة القوية والتواجد بأعداد كبيرة في المباريات لتقديم الجرعات المعنوية وتحفيز اللاعبين لتجويد الأداء وتحقيق الانتصارات المفرحة.
وتحتاج جميع الأندية لجماهيرها في الجولات المقبلة الحاسمة في الدوري والتي تفرض على جميع الأندية أهمية الفوز وكسب النقاط.

6 أندية تحت دائرة الخطر.. تشترك في الرقم 16 –

أكـــــثر دليل على تقارب المستويات الفنية للأندية في دوري الكبار تواجد 6 فرق في مقعد واحد مشترك يبدأ من التاسع وحتى المركز الأخير الرابع عشر.
تملك فرق ظفار – نادي عمان – صحم – صحار – السلام و مرباط 16 نقطة كل فريق لتتشارك معا تحديات كبيرة تنتظرها بداية من الجولة القادمة وتفرض عليها خيارات صعبة تنحصر فقط في الفوز وكسب النقاط للخروج من دائرة الخطر.
مهمة الفرق المتشاركة في رصيد الـ 16 نقطة تواجه تحديات صعبة تنتظرها في الجولات المقبلة وتضعها امام خيارات الفوز فقط إذا ما أرادت تحسين موقفها والهروب من دائرة الخطر الى المنطقة الدافئة.
الفرصة متاحة أمام هذه الفرق لتصعد الى أكثر من منطقة الأمان وترتقي الى المركز الثالث او الرابع وذلك لأن الفارق في النقاط الذي يفصلها عن هذه المراكز المتقدمة ليس كبيرا ولا يتجاوز الثماني نقاط.

مواجهات ساخنة.. وصراع النقاط عنوان ثابت –

يعود الدوري في جولته المقبلة بمواجهات ساخنة وحاسمة لجميع الفرق التي ستعود لساحة المنافسة من جديد والعنوان الثابت في كل اللقاءات يتمثل في البحث عن النقاط وتحقيق النتيجة الإيجابية لكسب معنويات العودة.
تعتبر مواجهة الشباب والنصر أقوى لقاءات الجولة المقبلة وتجمع بين الفريق الطامح في إزاحة السويق عن الصدارة والنصر بطل الكأس الذي سيعود للدوري بمعنويات عالية ورغبات كبيرة في التقدم بقوة وتضييق الفارق بينه والسويق والشباب باعتباره يجلس حاليا في المركز الثالث برصيد 24 نقطة وفارق يزيد عن العشر نقاط عن صاحب المركز الأول.
فريق السويق المتصدر يواجه تحدي المضيبي الذي يأمل في مواصلة انتصاراته بعد أن فاز في الجولة الماضية على النصر بهدفين وقدم مستوى فنيا طيبا قاده لتحقيق النتيجة الإيجابية.
خلال الجولة المقبلة يتقابل العروبة وظفار في موقعة تحسين المركز ويبحث المضيبي عن التقدم في الترتيب على حساب السويق ويأمل صحم تحسين نتائجه على حساب مسقط، فيما نادي عمان يطمح لزيادة رصيده بالفوز على النهضة الساعي للتقدم خطوة للأمام ويقابل صحار فريق السلام وسيكون فنجاء ضيفا على مرباط.

التوقف المتواصل.. تأثيرات جماعية وأضرار فنية –

يواجه مدرب الشباب تحديا كبيرا بسبب رغبات جماهير النادي في تعويض الخروج من الكأس وعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي بفقدان اللقب في اللفة الأخيرة من المنافسة.
يمثل توقف الدوري عقبة واضحة في مسيرة الشباب وخطط مدربه الذي تحدث عن التأثيرات السلبية لفترات التوقف المتكررة في الدوري معتبرا أنها أضرت بالأندية ضررا كبيرا وخصمت من رصيدها الفني ولم تساعد أي ناد على ان يتطور وينجح في تقييم مستواه بصورة علمية في الموسم الحالي.
وقال مدرب الشباب ان أي منافسة تنجح عبر اللعب المتواصل الذي يساعد الأجهزة الفنية على تجويد العمل عندما يتوفر لديها اللاعب الذي يكتسب جرعات بدنية متصاعدة من خلال اللعب المتواصل ولكن في الوضعية الحالية التي تعيشها اندية دوري الأضواء فلا يوجد أي فرص لتوظيف اللاعبين بالصورة المطلوبة التي تساعده على القيام بالواجبات المطلوبة منه كاملة خلال أي مباراة.
تأسف الخنبشي على واقع الكرة العمانية التي تعاني حاليا من مشاكل كثيرة تحول دونها والتطور في مقدمتها عدم تفرغ اللاعبين لتزيد البرمجة غير المنتظمة من الصعوبات التي تعاني منها الأندية وتضعف قدراتها وتجعلها غير قادرة على ان تجد علاجا لمشكلة تذبذب المستوى.
يقول أيضا: الأندية للأسف رغم ما تعانيه من شح مالي تكون مجبرة بأن تدفع الكثير من الأموال للاعبين المتعاقدين معها محليين او أجانب وأجهزة فنية مرتبات لشهور مقابل التدريبات فقط وهو أمر لا يستقيم عقلا.
وأشار الى ان الواقع الراهن للدوري لا يبشر بموسم يرضي تطلعات أي ناد لأن المشوار سيكون صعبا في المباريات المتبقية في الجدول وستعاني الأندية كثيرا لأنها تتشابه في عدم توفر قوائم لاعبين واسعة فيها التنوع الذي يجعل أي مدرب بإمكانه ان يجد البدلاء الجاهزين في حال الإصابة او تعديل أسلوب اللعب.

رفض جماعي.. ومخاوف بالجـــــملة من الســــلبيات –

رفض مدربو أندية دوري الأضواء التوقف المتوالي للمنافسة وذكر أنور الحبسي مدرب فريق المضيبي ان فترة التوقف الطويلة المتكررة في هذا الموسم أثرت سلبا على الأندية وليس ناديه فحسب، والجميع مستاء من برمجة المباريات التي خالفت كل التوقعات ومغايرة للبرامج التي تخدم المنافسة وتطور المستويات الفنية. وأشار الحبسي الى انه ليس من المعقول ان يبدأ الدور بعد توقف استمر لقرابة ثلاثة أشهر ثم يتوقف مرة أخرى ليعود ثم يتوقف من جديد فهذا أمر يضر كثيرا بالعمل الفني ويشير الى تخطيط غير سليم وسيكون على الأندية ان تدفع الثمن غاليا ولن يقتصر الأمر فقط على الأندية بل سيمتد التأثير السلبي للمنتخبات الوطنية وجاهزية اللاعبين والتي لن تكون جيدة ومفيدة لدعم الطموحات.
وذكر مدرب المضيبي قائلا: من المؤسف ان كل العمل الذي قامت به الأندية في هذا الموسم لا قيمة له وبات جهدا مهدرا ومعه اهدرت القدرات والإمكانات والجهود التي بذلت على صعيد الإدارات والأجهزة الفنية بسبب الأخطاء التي صاحبت البرمجة التي تستحق وصف أسوأ برمجة على الاطلاق.تساءل أنور الحبسي عن قيمة المنافسة التي تتوقف بهذا القدر من الشهور وتعود لتتوقف دون أي اعتبار لوضعية الأندية التي صرفت واجتهدت من اجل تقديم مستويات فنية قوية تقودها لتحقيق طموحاتها في الموسم.؟