صندوق النقد العربي يشيد بالحراك الكبير في إصلاحات المالية العامة

السلطنة تشارك في اجتماع الهيئات المالية بالأردن –

عمان: شاركت السلطنة أمس في أعمال الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية التي تعقد بالبحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية وتستمر يومين.
ويترأس وفد السلطنة معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية وبمشاركة سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني وعدد من المسؤولين بوزارة المالية.
وتناقش الاجتماعات عددًا من الموضوعات المهمة حول الموقف المالي لتلك المؤسسات وتقييم نتائج أعمالها عن عام 2017 ودراسة وإقرار برامج العمليات التمويلية والاستثمارية للعام الجاري 2018.
وسيتم على هامش أعمال الاجتماعات عقد لقاءات جانبية بين أصحاب المعالي وزراء المالية العرب لمناقشة القضايا المالية والاقتصادية التي تهم الدول العربية وتبادل الآراء حولها إضافة إلى عقد الاجتماعات الثنائية لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتضم الاجتماعات كلا من صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي واجتماع الدورة التاسعة لمجلس وزراء المالية العرب.
وأشار معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي إلى أن تحديات التطورات الاقتصادية العالمية على الاقتصادات العربية تتمثل في استمرار تباطؤ التجارة الدولية، وبقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبيا، وتأثر تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدول النامية وانعكاس ذلك على مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر وفرص التمويل الخارجي. كذلك من هذه العوامل، تواصل عودة المسارات التقليدية للسياسة النقدية الأمريكية، لما لذلك من آثار على أسعار الفائدة في الدول العربية التي تتبنى نظم ثابتة لأسعار الصرف من جهة وعلى تكلفة التمويل الخارجي من جهة أخرى.
كما نوهّ معاليه أن الاقتصادات العربية لا زالت تواجه تحديات لتوفير فرص العمل وإرساء النمو الشامل والمستدام، حيث يُقدر انضمام أكثر من 52 مليون من الشباب إلى سوق العمل في الدول العربية خلال السنوات الخمس القادمة. يستلزم ذلك رفع معدلات النمو إلى نحو 5 إلى 6 في المائة سنويا، كي تتمكن أسواق العمل العربية من استيعاب العمالة الجديدة وتحقيق خفض نسبي لمعدلات البطالة، خاصة لدى الشباب وحاملي الشهادات الجامعية، حيث يمثل ذلك تحديات تواجه السياسات الاقتصادية والمالية.
أشاد معاليه في هذا السياق، بالحراك الكبير الذي شهدته إصلاحات المالية العامة في الدول العربية، بدءًا بمنظومة الدعم وترشيد الإنفاق وتطوير استراتيجيات الدين العام، ووصولاً للإصلاح الضريبي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحسين إدارة الاستثمارات العامة.
كما نوه معاليه بأهمية مواصلة جهود دعم الوصول للخدمات المالية وتعزيز الشمول المالي كوسيلة لمواجهة تحديات البحث عن عمل ، حيث بيّن أن مواضيع الشمول المالي وتطوير أسواق المال المحلية تحظى بأولوية كبيرة في إطار استراتيجية الصندوق. تأتي المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية التي تم إطلاقها في شهر سبتمبر الماضي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية والتحالف العالمي للشمول المالي ومجموعة البنك الدولي، لتمثل لبنة جديدة في أنشطة الصندوق في هذا الشأن، حيث تقوم المبادرة على عدد من الأنشطة أهمها: تقديم المشورة الفنية لمساعدة السلطات العربية في تبني الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي، وتطوير منظومة الخدمات المالية الرقمية في الدول العربية، وإطلاق أنشطة لدعم وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة للتمويل والخدمات المالية. كما تهدف إلى العمل على تعزيز التوعية والتثقيف المالي بدولنا العربية، وتحسين فرص وصول المرأة والشباب للخدمات المالية، من خلال تبادل الخبرات والتجارب.