سالم الغافري: أشعر بالفخر عندما أرتدي زي الفارس العماني

أكد أن ركوب الخيل هواية ممتعة ورياضة جيدة –
أجرى اللقاء- طالب بن حبيب الوهيبي –

ذكر الخيل في مواضع كثيرة وذلك لعلو مكانتها ومدى أهميتها، ومصداقا لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)، والسلطنة أعطت اهتماما كبيرا بهذا النوع من الرياضة، واهتمت أيضا بتربية الخيل بهدف المحافظة على العادات والتقاليد العمانية المتعارف عليها وتوريثها للناشئة والأجيال القادمة، وإحياء الرياضات التقليدية العريقة كرياضة الفروسية. وفي هذا الجانب يحدثنا الفارس سالم الغافري عن عشقه للخيل وعن رياضة الفروسية.
حيث يشير في بداية حديثه بأنه بدأ منذ فترة طويلة الاهتمام بالخيل، وأنه من محبي ركوب الخيل ومن المتابعين لسباقات الخيل التي تقام على مضمار الولاية، ويشعر بالفخر والاعتزاز وهو يرتدي زي الفارس العماني وهو على ظهر الخيل، مؤكدا أن ركوب الخيل هواية ممتعة ورياضة جيدة.
ويضيف الفارس سالم الغافري أنه يمتلك الحصان جلمود بجواز الاتحاد العماني للفروسية، والفرس البلقاء بجواز الخيالة السلطانية، وشارك في الكثير من الاحتفالات بالولاية وقدم عروضا رائعة، وحصد عدة جوائز من قبل منظمي السباقات، كما قام بتدريب ابنه على ركوب الخيل، مؤكداً انه يتوجب علينا أن نحبب في نفوس أبنائنا حب الفروسية بكافة أنواعها.
ويوضح الغافري الطريقة التي يتم بها ترويض الخيل قائلا: يجب أن تكون الخيل قد بلغ العامين من عمره، حيث يتم تدريبه على بعض التدريبات، مثل استعمال حبل طويل كخطوة أولى، وتركه يجري بحركات دائرية، كما يجب تعليمه على تلقي التعليمات، ويجب إطعام الخيل العشب والأعلاف الخاصة بها، والسبوس المخلوط بالذرة والتمر والعسل، وغيرها من الأطعمة التي تمنحها نشاطا وقوة وصحة.
ويشير في حديثه إلى مواصفات الفارس فيقول: بداية يجب أن يكون الفارس العماني متقيدا بالزي العماني الذي يمنحه شخصية قوية، وكذلك أن يكون قويا خاصة الذين يقوم بالوقوف على ظهر الفرس أثناء الاستعراضات كركض العرضة، وهو فن من الفنون العمانية القديمة التي دائما ما يتنافس فيها الفرسان لإظهار براعتهم ومهارتهم، من خلال فارسين متماسكين بسرعة فائقة، وهنا يجب أن يتمتع بالشجاعة.
وهذا النوع من الرياضة خطرة، فمن اخطر ما قد يحدث لراكب الخيل هو السقوط من على ظهر الخيل، والذي سيؤدي الى ارتطام الراكب بالأرض وقد يسبب كسورا للعظام أو انزلاقا غضروفيا يسبب الشلل وغيرها من الأمور، لذا يجب بالتدرب على ركوب الخيل جيدا، ويجب على الفارس أن يرتدي الخوذة والكرباج وكذلك اللجام وغيرها من أمور السلامة التي تحمي الراكب من الكسور.

السابقات
وعن الصفات التي تتميز بها الخيول يقول الفارس سالم الغافري: تتصف الخيول بصفات بعضها عامة وبعضها خاصة، ومن تلك الصفات مثلا حب الموسيقى، فبعض الخيول تحب الموسيقى وتطرب لها، ففي المناسبات والاستعراضات تشاهد الخيل تتمايل على أنغام الطبل وغيره من أدوات الطرب، ويجب أن تتمتع الخيل بالصحة والصبر والقدرة على تحمل المشقات والفوز بالسباقات الطويلة، وكذلك يجب أن تكون ذات ذكاء وفطنة وحب التعلم والوفاء لصحابها.
وبالنسبة لأنواع السباقات التي تشارك بها الخيل يقول الغافري: سباق التحمل، وهذا النوع من أنواع الرياضة به نختبر فيه قدرة الخيل في المشاركة في السباق، حيث يبدأ السباق في مضمار خاص بمشاركة مجموعة من الخيول التي يقودها الفرسان. وكذلك سباق الحواجز وهو أيضاً نوع آخر من أنواع رياضة الفروسية، والذي يكشف عن قدرة الخيل على القفز التي يتمتع بها الفارس، من خلال تخطي الحواجز وغيرها من السباقات التي يبرع فيها الخيال.
ويوضح الغافري أن هناك أنواعا عدة من الخيل مثل الحصان العربي الأصيل، والحصان الانجليزي، والحصان العربي (المهجن) وغيرها، وتختلف فيما بينها من حيث الشكل واللون والحجم والسرعة، والحصان العربي الأصيل يعتبر من أفضل الخيول.
وعن الألوان التي تفضل في الخيول يقول: أشهرها الأشقر والرمادي والأحمر، وغيرها من الألوان التي تعطي الخيل صفة جمالية رائعة.