اللعب بالتراب مفيد للطفل

تسهل ملاحظة اهتمام الأطفال بالتراب وسعيهم للعب فيه أينما صادفوه في الحدائق العامة مثلا أو غيرها من الأماكن. ويمكن ربط هذا الأمر بطبيعة التراب السلسة التي تسمح للأطفال بالتفنّن في صنع أشكال معيّنة منه أو حتّى الاكتفاء بملئه في دلو صغير من ثمّ تفريغه وإعادة الكرّة من جديد.
وعند الحديث عن الفوائد التي يؤمنها اللعب بالتراب للأطفال، نتوقّف أوّلا عند نقطة المساهمة في زيادة مناعتهم وحمايتهم من بعض الأمراض، فتعرّضهم المبكر للجراثيم الموجودة في التراب من شأنه أن يقوّي مناعتهم، مما سيحميهم تلقائيا من خطر الإصابة بالحساسية وبأمراض أخرى كالربو. وفيما يتعلّق بمسألة النمو فالجهد الذي يبذله الأطفال خلال هذا النشاط كفيل بتحفيز النمو الجسدي تماما كما الفكري لديهم، دون أن ننسى أهميّته في تشجيعهم على الإبداع.
كما لا يمكن أن نتجاهل في هذا السياق المتعة الكبيرة التي يؤمنها هذا النوع من اللعب للأطفال والطاقة الإيجابيّة التي يبعثها فيهم، ويعود بذلك في الدرجة الأولى إلى كسر الروتين الذي اعتادوا عليه في ظلّ الألعاب الكلاسيكيّة التي باتت مصدر ملل لهم في أغلب الأحيان.
لذا يمكنك أوّلاً اصطحاب طفلك بنزهة إلى الشاطئ أو الحديقة، وزوّديه بدلو ورفش صغيرين من البلاستيك، سيمرح أولاً في تجربة الألعاب الخاصة بالحديقة، ثمّ سينهمك باللعب بالتراب.
كما يمكنك توجيه طفلك نحو الزراعة، حيث يمكنك أن تتعاوني معه في زرع نبتة في حديقة المنزل، ما سيتيح له التعامل مع التراب بطريقة مختلفة ومفيدة.