بيونج يانج تبلغ واشنطن برغبتها في التفاوض لنزع السلاح النووي

الصين تحظر صادراتها ذات الصلة بالأسلحة لكوريا الشمالية –
عواصم- (د ب أ – أ ف ب): ذكرت صحيفتان أمريكيتان أن مسؤولين كوريين شماليين أكدوا لنظرائهم الأمريكيين أن بيونج يانج مستعدة للتفاوض بشأن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، ما يمكن أن يمهد للقمة المقرر عقدها بين البلدين.
وهي المرة الأولى التي تعرض فيها بيونج يانج على واشنطن مباشرة عقد قمة، بعدما نقل هذه الرغبة قبل ذلك مبعوث كوري جنوبي.
وقال مسؤول أمريكي كبير لصحيفتي «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست»: إن «الولايات المتحدة أكدت أن (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونج أون مستعد لمناقشة إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي».
وكانت واشنطن فاجأت المراقبين عندما أعلنت الشهر الماضي موافقتها على عقد أول قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قبل نهاية مايو، بعد عرض نقله إلى واشنطن مستشار الأمن القومي للرئاسة الكورية الجنوبية شونج أوي يونج الذي كان التقى كيم جونج أون قبل أيام.
لكن بيونج يانج لم تؤكد القمة علنا باستثناء تعليق نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية ويتحدث عن «أجواء مهمة لمصالحة» مع الجنوب و«مؤشر إلى تغيير» مع الولايات المتحدة.
وقالت «وول ستريت جورنال»: إن هذا الصمت أثار استياء المسؤولين الأمريكيين من إمكانية أن تكون سول قد بالغت في نقل رغبة الشمال في نزع أسلحته النووية.
وما زال كثيرون يشككون في إمكانية نجاح هذه القمة التي تقرر أن تعقد بدون أشهر التحضيرات التي تسبق عادة لقاءات من هذا النوع.
وذكرت شبكة «سي أن أن» نقلا عن مصادر في البيت الأبيض لم تكشفها، أن محادثات سرية مباشرة تجري بين كوريا الشمالية ومسؤولين في الاستخبارات الأمريكية. لكن لم تسرب حتى الآن أي تفاصيل عن موعد القمة ومكانها، بينما أفادت معلومات صحافية أنه يجري البحث في عقدها في دولة ثالثة مثل منغوليا أو السويد.
وبمعزل عن هذه التفاصيل، يفترض وضع برنامج للمحادثات.
وتؤكد واشنطن باستمرار أنها لن تقبل بامتلاك كوريا شمالية سلاحا ذريا. وهذا يعني أنها تريد نزع هذا السلاح بشكل «كامل ويمكن التحقق منه ولا يمكن الرجعة عنه»، وهو سقف عال جدًا.
وكانت كوريا الشمالية طلبت من قبل انسحاب القوات الأمريكية المتمركزة في الجنوب وإنهاء التحالف العسكري بين واشنطن وسول، وهي تنازلات من المستبعد أن يوافق عليها الرئيس الأمريكي.
رحبت كوريا الجنوبية الاثنين بعرض كوريا الشمالية مناقشة نزع السلاح النووي. وقال نام سانج كيو الناطق باسم الرئاسة «لسنا طرفا معنيا بشكل مباشر بما انه أمر سيجري بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لكن اذا كانت هذه المعلومات صحيحة فاننا ننظر إليها بشكل إيجابي ونرحب بها». وسيستضيف الجنوب من جهته قمة بين رئيسه مون جاي ان والزعيم الكوري الشمالي.
وعقدت الكوريتان الشهر الماضي اجتماع عمل يهدف إلى تذليل العقبات والمشاكل اللوجستية تمهيدا للقمة الكورية التي ستعقد في 27 أبريل. واجتمعت مجموعة أخرى من المسؤولين من البلدين السبت الماضي لمناقشة إقامة خط ساخن مباشر بين مكتبي قادة الكوريتين. ولم تكشف تفاصيل عن المحادثات لكن ناطقا باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية قال إن المسؤولين اتفقوا على عقد لقاءات أخرى بين البلدين في وقت لاحق هذا الأسبوع.
في الأثناء أعلنت الحكومة الصينية أمس حظر صادرات التكنولوجيا والبضائع ذات الصلة بالأسلحة لكوريا الشمالية، وذلك وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان لها إن البضائع المحظورة تشمل أسلحة تقليدية وتكنولوجيا ومؤن «مزدوجة الاستخدام»، يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية.
وسوف يبدأ تطبيق الحظر على الفور.
وكانت الصين قد قالت في سبتمبر الماضي إنها خفضت من صادراتها من منتجات النفط لكوريا الشمالية، كما طبقت حظرا على واردات الملابس من كوريا الشمالية، وذلك ضمن عقوبات دولية لردع بيونج يانج عن مواصلة تطوير برنامجها للأسلحة النووية.
وتعد بكين أكبر شريك تجاري لبيونج يانج، ولكنها صوتت العام الماضي لصالح فرض عدة جولات من العقوبات في مجلس الأمن الدولي، وذلك بسبب الغضب بشأن تكرار كوريا الشمالية لإجراء اختبارات لصواريخ باليستية.
وأكد مسؤولو كوريا الشمالية مؤخرًا لأمريكا أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون على استعداد لمناقشة نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.
ومن المقرر أن يعقد كيم قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان في 27 أبريل الجاري، ويلتقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحلول نهاية مايو المقبل.
وكان كيم قد قال للرئيس الصيني شي جين بينج خلال زيارة مفاجئة في بكين الشهر الماضي إنه «ملتزم بنزع السلاح النووي» وعلى استعداد للعمل مع كوريا الجنوبية وأمريكا لتحقيق السلام.