السلطة تصرف رواتب موظفيها في الضفة دون غزة

غزة -(أ ف ب) : إعلن مسؤول نقابي فلسطيني في قطاع غزة أمس أن السلطة الفلسطينية صرفت رواتب موظفيها في الضفة الغربية، من دون صرف رواتب نظرائهم في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس. وأكد نقيب الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة عارف ابو جراد لوكالة فرانس برس أن «رواتب موظفي السلطة نزلت في البنوك في الضفة الغربية ولم تنزل لموظفي قطاع غزة». من جانبه اكد مسؤول في وزارة المالية في الحكومة الفلسطينية، مشترطا عدم الكشف عن هويته، عدم صرف رواتب موظفي غزة، دون إعطاء أي تفاصيل عن أسباب ذلك. وتابع ابو جراد «لم يتجرأ اي مسؤول في وزارة المالية في الضفة الغربية على تبرير ما يجري بحق موظفي قطاع غزة».
وأضاف: «هناك حالة من الغليان بين الموظفين في القطاع، لدينا اجتماعات طارئة ومفتوحة مع الجميع لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد هذه الجريمة النكراء». كما أكدت مصادر في عدة بنوك في غزة انه لم تصلهم حوالات مالية لصرف رواتب موظفي السلطة.
وليس من الواضح إن كان عدم صرف رواتب هؤلاء الموظفين يأتي بصفة مؤقتة أو دائمة، إلا انه يأتي في ذروة توتر العلاقات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس التي تسيطر على القطاع.
ووقف عشرات الموظفين أمام الصرافات الآلية للبنوك في غزة بانتظار نزول رواتبهم لكن دون جدوى، بحسب مصور فرانس برس.
والشهر الماضي اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس «بالوقوف وراء الاعتداء» الذي استهدف موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله وقرر اتخاذ سلسلة إجراءات في القطاع.
ووقع التفجير فيما لا يزال الخلاف قائما بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بشأن إدارة قطاع غزة وتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات رغم اتفاق المصالحة الموقع بينهما في 12 أكتوبر الماضي.
والاتفاق هو الأخير بعد فشل عدة وساطات لإنهاء الخلافات بين حركتي فتح وحماس. وتتبادل الحركتان الاتهامات حول تعطيل المصالحة.
وبعد سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، واصلت السلطة الفلسطينية دفع رواتب قرابة 60 ألف موظف مدني في غزة، بقي 13 ألفا منهم فقط في عملهم.
وفي أبريل الماضي، قامت السلطة بتخفيض رواتب موظفيها في القطاع بمقدار 30%، في خطوة قال المحللون إنها تهدف إلى إثارة السخط ضد حماس وتخفيف أزمة الميزانية.