كيهان: ماذا في قمّة بوتين روحاني أردوغان؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «كيهان» مقالاً نقتطف منه ما يلي:-
القمّة التي جمعت الرؤساء «الروسي فلاديمير بوتين» و«الإيراني حسن روحاني» و«التركي رجب طيب أردوغان» بشأن الأزمة السورية لم تكن سهلة على الإطلاق في ظل التقاطعات الاستراتيجية التي فرضت نفسها على القمّة خصوصا فيما يتعلق بالتواجد العسكري التركي في الأراضي السورية.
وقالت الصحيفة: على الرغم من أن هذه التقاطعات كانت موجودة منذ لقاءات (آستانة) لحلحة الأزمة السورية، إلّا أنها بلغت المرحلة الأعقد في الآونة الأخيرة، ما يتطلب تقديم رؤية واقعية للخروج من هذا المأزق، معربة عن اعتقادها بأن هذه الرؤية ينبغي أن تتبلور بصيغة يتفق عليها جميع الأطراف وتنتهي بوضع حدّ للقتال في سوريا ويمهد الأرضية لعودة اللاجئين إلى مناطقهم والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق ووضع الأسس اللازمة لمنع اندلاع القتال مرة أخرى وذلك من خلال اعتماد طرق سياسية ودبلوماسية فاعلة وبإشراف مباشر من الأمم المتحدة دون الانحياز لهذا الطرف أو ذاك على المديين القريب والبعيد.
وشددت الصحيفة على أن التجارب التي شهدتها السنوات الماضية أثبتت بما لا يقبل الشك بأن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسيا وليس عسكريا، ما يعني أن القمّة التي جمعت بوتين وروحاني وأردوغان في أنقرة كانت في الحقيقة تصب في هذا الإطار، وليس كما وصفها البعض بأنها «قمّة حرب» لتوهمه بأن الحل العسكري ممكن، متجاهلاً أو ناسياً بأن هذا الخيار لا يمكن أن يكون صائباً طالما كان الثمن إزهاق المزيد من الأرواح وإراقة المزيد من الدماء وتدمير المزيد من البيوت على رؤوس ساكنيها.
وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على إن قمّة أنقرة كانت خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح والمطلوب دعمها وتقويتها من قبل كافة الأطراف المعنية بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، معربة عن اعتقادها بأن هذه الأزمة تشارف على الانتهاء والخاسر الأكبر سيكون الذي يتأخر في التقاط التوقيت المناسب للخروج المشرّف وبما يضمن وحدة الأراضي السورية ويعيد الأمن والاستقرار لهذا البلد.