الوفاق: إسرائيل والكابوس الإعلامي

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «الوفاق» تحليلاً فقالت:-
حقق الفلسطينيون من خلال مسيرات العودة «فوزا إعلاميا» مهما استطاعوا من خلاله إعادة الاعتبار إلى قضية «حق العودة» إلى الديار التي اقتُلع منها الآباء والأجداد، وذلك برغم كل الضغوط الممارَسة لتصفية القضية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة: لم تستطع «الآلة الإعلامية» الإسرائيلية إقناع العالم الذي شاهد الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين العزّل -نساء ورجالا وأطفالا وشيوخا- يفترشون الأرض في مشهد مهيب أعاد رسم الأمور بما يخدم القضية الفلسطينية؛ فالجيش الإسرائيلي أطلق النار بشكل مباشر على المتظاهرين في غزة، وقتل وجرح الكثير منهم وتحدى هذا الجيش وقادته الرأي العام الدولي والانتقادات التي وُجهت إليهم ومنها مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريس» بإجراء تحقيق مستقل في هذا المجال.
وأشارت الصحيفة إلى أن غالبية المتظاهرين امتنع عن الوصول إلى الخط الفاصل على حدود القطاع وكان المستهدفين عزّلا من السلاح ومع ذلك تم مهاجمتهم من قبل القوات الإسرائيلية وبعضهم أصابه الرصاص وهو يصلي، وهناك فتاة استهدفت بالرصاص وهي تتقدم نحو السياج ملوّحة بعلم فلسطيني ما أثار حفيظة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية التي طالبت بمحاكمة المسؤولين عن إطلاق النار على الفلسطينيين الذين تظاهروا سلميا دفاعا عن حقهم في العودة، معربة عن اعتقادها بأن هذه التطورات ستمهد في نهاية المطاف لمرحلة جديدة من النضال الفلسطيني، خصوصا وأن الكثير من المحللين يعتقد بأن التحركات الفلسطينية ستتواصل أيضا في الضفة الغربية والقدس دعما لقطاع غزة.
وفي ختام مقالها أكدت الصحيفة على ضرورة دعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة، مشيرة إلى أن هذا الدعم يتطلب من كافة الدول العربية والإسلامية تنسيق جهودها على كافة الأصعدة وتوحيد رؤاها بما يخدم القضية الفلسطينية ويحول دون ضياع حقوق الشعب الفلسطيني.