التشغيل التجاري لمطار مسقط الدولي يدخل أسبوعه الثالث متجاوزا التحديات

السواعد العمانية تتفانى وتقود النجاحات –
■ ■ بصمة الوجه تحت التجربة وخدمات نوعية للمعوقين ولغة الإشارة قريبا ■ ■ العثرات بسيطة جدا ولا تقارن مع مطارات عالمية كبرى –
كتب – خالد بن حمد المعمري :-

دخلت عملية التشغيل التجاري لمطار مسقط الدولي الجديد يوم أمس أسبوعها الثالث منهية أسبوعين حافلين بالعمل الجاد الذي تقوده سواعد عمانية بنسبة 93 بالمائة وبنسبة نجاح مطمئنة إلى حد كبير، وأما الثغرات سواء في الجانب الآلي أو البشري في هذه العملية فهي بسيطة جدا ولا تكاد تذكر مقارنة مع مطارات عالمية أدت إلى توقيف التشغيل لشهور.
وقد طمأن الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني الرئيس التنفيذي لشركة مطارات عمان على نجاح عملية التشغيل لكافة خدمات ومرافق المطار في الفترة التشغيلية الماضية دون حدوث معوقات كبيرة توقف أو تحد من سير تلك العملية بخلاف ما حدث في مطارات عالمية أخرى مشيرا إلى أنه بعد مرور الأيام الثلاثة الأولى للتشغيل تكاملت عوامل النجاح، وأصبحت أفضل بكثير من البداية الأولى، ولعل المسافرين يشعرون الآن بالأريحية ويلمسون ببساطة الفارق الكبير بين استخدامهم في السابق للمبنى القديم والمبنى الحالي الجديد، وقد كان خيار البدء في التشغيل التجاري منذ 20 مارس الماضي شاقا بالنسبة لأطقم العمل وتطلب مجهودا كبيرا وسهرا بغية تجاوز المرحلة وقد تحمل الجميع هذا العبء بشعورهم الوطني وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة وطنهم، والحمد لله فقد كان خيار الانطلاق موفقا ونشر مع كل نجاح لهذا المنجز الوطني بالفخر والارتياح فننسى سهر الأيام والليالي ، وقال الشيخ أيمن الحوسني في لقائه برؤساء تحرير الصحف المحلية ومسؤولين في المؤسسات الإعلامية أمس بمناسبة مرور أسبوعين على تشغيل المطار: إن الخدمات التي حظي بها هذا المرفق الحيوي متطورة وحديثة؛ لذلك يصنف مطار مسقط الدولي بين أفضل 20 مطارا في العالم، وكلها متميزة بفوارق كبيرة عن المطار السابق.
وفي العروض المرئية التي استمعنا إليها قبل أن يأخذنا المسؤولون في جولة ميدانية لمرافق المطار أوضح المسؤولون أن مطار مسقط الدولي سيكون ثاني مطار تتوفر به قاعات للدرجة السياحية بعد مطار سنغافورة منها أربع قاعات صغيرة وقاعتان كبيرتان تتسعان لعدد أكبر، مشيرين إلى أن الأعمال المتبقية محدودة، ويجري العمل فيها.
وخلال الجولة داخل قاعات المطار ومنافذ عبور المسافرين تعرفنا على الخطوات القادمة والخدمات الجديدة التي ستدخل العمل مستقبلا ومنها بصمة الوجه التي سيستخدمها المسافرون، ومن المؤكد أنها ستختصر لهم الجهد والوقت، كما أن مبنى التموين سيكون جاهزا بنهاية العام الجاري، وأشار المسؤولون في العروض المرئية إلى خدمة الحجز المسبق لمواقف السيارات ومعرفة المكان عن طريق التطبيق بالهاتف، وسعدنا كثيرا بالخدمات النوعية المتكاملة المتوفرة للمعاقين بكافة حالاتهم منها المواقف والمداخل والمصاعد والكراسي المتحركة، وكذلك ستتوفر مستقبلا خدمة لغة الإشارة، وبالنسبة لخدمات الترانزيت فإنها تتوفر بمستوى متكامل وراق ومنها قاعات بغرف نوم كجزء من خدمات تذكرة السفر، ولعل القاعات المخصصة للمدد الطويلة مستحدثة فلا توجد في مطارات أخرى.
واستعرضت إدارة شركة مطارات عُمان لرؤساء ومديري تحرير الصحف المحلية وممثلين عن هيئة الإذاعة والتلفزيون؛ سير العمل الناجح في مبنى المسافرين الجديد منذ بدء عمليات التشغيل . وتطرقت إلى الجهود الكبيرة التي بذلت في فترة التشغيل التجاري عبر رجال مطارات عمان وبالاشتراك مع كافة شركاء الشركة الاستراتيجيين الذين عملوا كفريق واحد متجانس لضمان سير العمل وفق الخطط الموضوعة من وزارة النقل والاتصالات والهيئة العامة للطيران المدني والمجموعة العمانية للطيران.
وقد قدمت الشركة أربعة عروض مرئية لممثلي الجهات الإعلامية تمحورت عن جهود ما قبل التشغيل والتجارب التشغيلية التي تجاوزت التوقعات واستوعبت قرابة 25 ألف متطوع، وبلا شك أسهمت بصورة مباشرة في الارتقاء بالخدمات التي تقدم الآن في مطار مسقط الدولي، وتناولت العروض خطط انتقال الموظفين للمبنى الجديد التي سبقت انتقال العمليات التجارية بالمبنى، كما تم استعراض مميزات مبنى المسافرين الجديد والفروقات الكبيرة في حجم العمليات مع مثيلتها في المبنى السابق، وما تم تقديمه من جهود منذ بدء عملية التشغيل التجاري حتى نهاية الأسبوع الثاني، وأثنت «مطارات عُمان» على تعاون المسافرين وتفهمهم لعمليات الانتقال مشيرة إلى أن العملية سارت بكل سلاسة بفضل تكاتف الجهود ضمن أسرة مطارات عمان، ولم تخف شفافية المسؤولين بعض التحديات التي صاحبت عمليات الانتقال خاصة في عملية مناولة الحقائب وجسور الركاب مؤكدين بشفافية أيضا أن تلك التحديات لم تستمر أكثر من 3 أيام استعادت بعدها العمليات تكاملها ، مؤكدين على ان العمل بالمطار يمضي الآن في الطريق الصحيح؛ لضمان تجربة سفر سلسة ومريحة لكل مستخدمي المطار، كما أشادت (مطارات عمان) بالتفاني الكبير الذي قدمه كل العاملين في المطار بروح واحدة ابتداء من منتسبي شرطة عمان السلطانية والهيئة العامة للطيران المدني والناقل الوطني للسلطنة (الطيران العماني)، والشركة العمانية لخدمات الطيران وطيران السلام وباقي شركات الطيران والجهات المعنية العاملة في المطار وصولا لمنتسبي شركة مطارات عمان، وأكد المسؤولون أن هذه الروح كان لها الأثر البالغ في تجاوز كل العقبات المتوقع حدوثها ومعالجتها في وقتها.
وأثنت شركة مطارات عمان في عروضها للصحفيين والإعلاميين على أن تعاون المسافرين وجاهزية شركات الطيران العاملة في المطار ساهمت في تجاوز هذه العقبات ، مشيرة إلى أن كافة الأمور المصاحبة لبدء التشغيل التجاري كانت وفق المتصور الأمر الذي خفف الكثير من الضغوط على الفرق العاملة نظرا للقراءة المسبقة التي تم وضعها بكل عناية للتعامل مع هكذا حالات أثناء تشغيل مطارات عالمية بهذا الحجم.
وأكد المسؤولون بمطارات عُمان أن الأمور أصبحت الآن سلسلة بعد مرور أسبوعين على بدء التشغيل من بداية دخول المسافرين إلى المبنى الجديد إلى لحظة الصعود إلى الطائرة، وكذلك الحال من نزول الركاب من الطائرة إلى خروجهم من المبنى.
كما استعرضت الشركة المعايير التجارية التي تم اعتمادها لإسناد المرافق التجارية في المطار للمشغلين الحاليين ومقارنة مساحاتها ومميزاتها مع ما يتم تقديمه في المطارات بالمنطقة التي تعد علامة مهمة على نوعية الجهود المبذولة والمقاييس العالمية التي سعت الجهات المعنية بالتعاون مع مطارات عمان لإيجادها في هذا الصرح الحضاري العملاق. كما تم التطرق إلى مواقف السيارات والخدمات التي تم توفيرها والخطة التسويقية لرفع مستوى الخدمة المقدمة من خلاله التي سوف تطرح تفاصيلها إعلاميا في الأسابيع القادمة كما تم استعراض القاعات العديدة التي تم تخصيصها لمسافري الدرجة السياحية والعيادات الصحية في كل جناح من الأجنحة الثلاث بالمطار. كما استعرضت الشركة المرافق التي تم تخصيصها لذوي الاحتياجات الخاصة مؤكدة أنه يتم حاليا تنفيذ ممرات خاصه للمكفوفين، كما سيتم تأهيل موظفي مطار مسقط الدولي للتحدث بلغة الإشارة كبادرة مهمة لخدمة هذه الفئة.
وقد اختتم هذا اللقاء الإعلامي بجولة في مركز التحكم الذي تمت إدارة العمليات من خلاله أثناء أيام الانتقال الأولى، ويضم ممثلا عن كل الجهات العاملة في مطار مسقط الدولي ثم جولة داخل المطار لمتابعة سير العمليات عن قرب. جدير بالذكر أن مبنى المسافرين الجديد يستوعب 20 مليون مسافر في العام، كما تتوفر في المبنى 118 منضدة لتخليص إجراءات المسافرين و40 جسرا جويا لنقل المسافرين من وإلى الطائرات عبر 29 صالة انتظار.