جودة خدمات المستهلكين

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

نثمن المبادرات الإلكترونية المقدمة من شركات تحصيل الدفع التي خطت خطوات جيدة في هذا الجانب من حيث المرونة وسرعة إنجاز الدفع وانعكاسه الإيجابي على المستهلكين وتحصيل مبالغ الخدمات والمرافق التي تعد بمثابة نقطة انطلاق بمزيد من العمل في التحول الإلكتروني وإعطاء الخيارات أمام المستهلكين في الحصول على كافة خدماتها من حيث طلب الخدمة إلى الدفع من الأجهزة الذكية وتمكينه من إدارة استهلاكه اليومي من خلال هذه التقنيات الحديثة لتساهم في ترشيد وتنظيم استفادته من هذه الخدمات والمرافق. خاصة أن قطاع الطاقة الكهربائية والمرافق من القطاعات الحيوية للبنية الأساسية التي تستحوذ على أهمية واضحة في الإنفاق العام من قبل الدولة لتعزيز النشاط الاقتصادي وتلبية النمو السكاني والعمراني والخدمات المرتبطة بشريحة المستهلكين من المواطنين والمقيمين على حد سواء بالإضافة للقطاعات الاقتصادية الأخرى. الأمر الذي يتطلب مواكبة الطلب المتصاعد على هذه الخدمات والمرافق فيما يتعلق بسرعة ومرونة الحصول عليها هذه الخدمات بواسطة التحول الإلكتروني اختصارا للوقت والجهد بفضل التقدم المذهل في عصرنا الحاضر الذي اختصر كل الخدمات في أجهزتنا الجوالة اسرع مما نتصور.
لذا فإن الحرص على تطوير وتجويد الخدمات المرتبطة بشريحة المستهلكين وفق افضل الممارسات والتقنيات الحديثة سوف تساهم بلا شك بزيادة إنتاج هذا القطاع في الاقتصاد الوطني والمساهمة في ترشيد استهلاك الطاقة وزيادة مستوى درجة التنافسية في خدمات المرافق والتسهيلات المرتبطة بها.
فلا نستغرب اليوم إذا اصبح معيار جودة خدمات المرافق والأساسية من المعاير المهمة لقياس مستوى التنمية والمدنية في أي مجتمع ويمثل صورة إيجابية على تطور بنيتها الأساسية وجودة خدماتها لمواطنيها ومجتمع قطاع الأعمال.
وعلى المستوى المحلي توجد هناك نماذج مشرقة تعكس هذا التوجه خاصة في قطاع تحصيل الدفع التي قطعت أشواطا جيدة في هذا الجانب كما اشرنا في الأعلى والتي تستحق الإشادة ومواصلة هذه الجهود وكذلك مبادرات بعض شركات الطاقة مثل مبادرات شركة مسقط لتوزيع الكهرباء التي تستحق الإشادة لجهودها في هذا الجانب في عدة مبادرات لتقديم خدماتها بشكل مرونة الدفع والفوترة الإلكترونية وبالتقنيات الحديثة ومن ضمنها خدمة (سابق) للدفع المسبق للكهرباء للمشتركين في محافظة مسقط من اجل مواكبة متطلبات ارتفاع الطلب على استهلاك الطاقة من قبل كافة الشرائح الاستهلاكية . حيث تمثل مرحلة جديدة للجهات المشرفة على هذا القطاع والشركات الحكومية ذات العلاقة ببذل المزيد من الجهد لتطوير التقنيات والحلول المبتكرة في قطاع الطاقة الذي اصبح أمرا واقعيا وليس اختياريا في ظل الاستهلاك المتصاعد لطاقة في كافة الاستخدامات التي سبق ذكرها . من اجل استثمار هذه الطاقة بشكل فعال يصب في مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني.
فمن حق المستهلك أن يحظى بخدمات متكاملة ذات جودة خاصة بمساءلة قراءة عدادات المرافق وليس الاعتماد على القراءة التقديرية بل تكون هناك آلية واضحة تعطي قراءة واقعية للاستهلاك تحقق جودة الخدمة.
وهناك تجارب دولية يمكن الاستفادة منها في مفهوم الخدمات الإلكترونية المتكاملة لخدمات المستهلكين في المرافق حتى اصبح بإمكان المستهلك إدارة استهلاكه والحصول على الخدمة ودفع رسوم هذه المرافق بالضغط على زر جهاز هاتف النقال وفي أي وقت وليس مرتبطة فقط بالدوام الرسمي لهذه المنافذ لتحصيل الرسوم وهذه الجوانب تعد معيارا مهما في تنافسية الخدمات والمرافق وتكون من ضمن الأولويات في عمل هذا القطاع الذي يمثل قطاعا حيويا ترتكز عليه كافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.