في الشباك: ذكريات الكأس

ناصــر درويش –
seeb244@hotmail.com –

في ذاكرة بطولة كأس جلالته لكرة القدم ذكريات جميلة لا يمكن أن تنسى عبر الزمن منذ انطلاقتها الأولى عندما أقيمت النسخة الأولى بمشاركة أندية مسقط قبل أن تشهر الأندية في النسخة الثانية والتي شهدت تطورا ملحوظا مع ازدياد الاهتمام بهذه المسابقة بعد أن توسعت رقعة المشاركة لجميع الأندية المشهرة ولم تخل المباريات من احتجاجات على التحكيم كما حدث في المباراة النهائية بين صور وظفار وكذلك في مباراة فنجاء وصور في موسم 1973 عندما انسحب فنجاء احتجاجا على الهدف الثالث ومن طرائف النسخة الثالثة وبعد خسارة السيب في ملعبه لم يصدق الدولي سويد خميس النتيجة وخرج ماشيا على قدميه من السيب إلى دارسيت الساحل بولاية مطرح.
وفي موسم 1975 سعت رعاية الشباب إلى إقامة حفلات تعارف وسمر بين اللاعبين بين الأندية المتأهلة كما أقيمت لهم محاضرات تثقيفية .
ولا يمكن أن ننسى نهائي 1978 والنتيجة الثقيلة التي تعرض لها روي من فنجاء وهي أكبر نتيجة سجلت في نهائيات الكأس وحكاية (منشفة) حارس فنجاء عبد الأمير عباس مع الحكم المرحوم أبووحيد وأتذكر جيدا هدف اللبناني محمد عزت في مرمى صور في نهائي 1979 وهو الهدف الذي منح نادي عمان أول لقب والطريف أن عزت من أول لمسة بعد نزوله لأرض الملعب يحرز هدف الفوز الغالي . ونتذكر ما فعله رشيد جابر مع نادي سداب في موسم 1980 بعد أن أحرز أهدافه الأربعة التي فاز بها فريقه وقد حضر رشيد جابر خصيصا من أمريكا من اجل ان يلعب المباراة النهائية ولم يخيب الظن فيه.
وبرغم كثرة النجوم في نادي النصر فان البطولة ظلت مستعصية عليه وعندما بلغ نهائي 1981 اصطدم بغريمة التقليدي فريق ظفار ليخسر وتكون هذه الخسارة سببا في عدم إحراز النصر للقب لسنوات برغم بلوغ النهائي أكثر من خمس مرات حتى عندما كان يملك أفضل مهاجم في السلطنة في ذلك وهو التونسي لطفي الصنهاجي.
ذكريات مباريات الكأس وأحداثها المثيرة مازالت في الذاكرة وهناك الكثير من القصص والحكايات التي لم ترو عن تاريخ هذه المسابقة التي ظلت وستظل عيدا للرياضيين في السلطنة طوال 48 عاما منذ انطلاقتها الأولى.