عريقات يتهم الإدارة الأمريكية بالانحياز الأعمى لإسرائيل

رام الله – «عمان» – نظير فالح:-

هاجم أمين سـر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الإدارة الأمريكية بشدة واتهمها بالانحياز الأعمى لصالح إسرائيل بعد إحباطها محاولة أخرى لإصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي بشأن أحداث غزة. وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، أمس: إن الذي يميز الإدارة الأمريكية الحالية عن الإدارات السابقة في البيت الأبيض أنها «قررت أن تأخذ مقعد القيادة لإسرائيل فيما يتعلق بفرض الإملاءات على الفلسطينيين».
وأضاف: إن الإدارة الأمريكية الحالية «متورطة بما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب بحق الفلسطينيين، وما تعمل على فرضه من إملاءات في قضايا القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات».
وكان عريقات يعقب على إحباط الولايات المتحدة الأمريكية الليلة قبل الماضية بصورة نهائية مشروع بيان قدمته الكويت بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد أحداث قطاع غزة الأخيرة.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة اعترضت بصورة نهائية على مشروع البيان الذي قدمته الكويت باسم المجموعة العربية، حيث خرقت ما يسمى إجراء الصمت لتحول بذلك دون صدور البيان.
وسعت الكويت إلى استصدار بيان من مجلس الأمن خلال جلسة المشاورات التي عقدت (الجمعة)، وحين عارضت واشنطن ذلك دعت الكويت إلى جلسة مفتوحة عقدت (السبت) على مستوى المندوبين.
ولاحقا اعترضت واشنطن على مشروع البيان الكويتي -الذي تم توزيعه خلال الجلسة المفتوحة- رغم أنه لم يتضمن إدانة لاستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة.
وقال عريقات: إن واشنطن عرقلت محاولة أخرى لصياغة بيان متواضع يصدر عن مجلس الأمن بعد أن أصرت المندوبة الأمريكية نيكي هايلي أن تقف الحامي لجرائم الحرب الإسرائيلية.
وأضاف: إن «هذه التصرفات الأمريكية يجب أن تضعنا كعرب أمام مستوى العلاقات الجارية بين الدول العربية وواشنطن في ظل انحيازها الأعمى والتحالف الاستراتيجي والرؤية العقائدية لحمية إسرائيل».
وحث عريقات الدول العربية على إعادة حساباتها فيما يتعلق بالعلاقات القائمة بينها وبين الإدارة الأمريكية الحالية «لأنها تدفع المنطقة وشعوبها إلى العنف وإراقة الدماء والفوضى».
وأكد أن الجانب الفلسطيني سيواصل التحرك على كافة المستويات الدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني استنادا للقانون الدولي والشرعية الدولية وتحدي الإدارة الأمريكية «التي قررت أن تحرق جميع الجسور مع القانون والشرعية الدولية».