«مؤسسة المناطق الصناعية» تعلن عن استثمار مليار دولار في صور اعتبارا من نهاية العام

أكثر من 76 بالمائة نسبة الإشغال في سمائل الصناعية –

العمانية: أعلن هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية أن هناك استثمارات صناعية تبلغ قيمتها حوالي مليار دولار سيتم توطينها في منطقة صور الصناعية بدءا من نهاية هذا عام 2018 لتشهد المنطقة تطورا ونقلة نوعية مع نهاية عام 2020.
وقال: إن المنطقة: ستتحول إلى منطقة صناعية مميزة في القريب العاجل وهناك مخطط شمولي متكامل سيحقق لها قفزة نوعية في المستقبل القريب، وفي هذا العام سنعمل على إعداد تصور سيتم الإعلان عنه في وقته إضافة الى تنفيذ مخطط لمنطقة سكنية وإدارية متكاملة” في إطار الجهود البارزة التي تبذلها المؤسسة “لتعزيز موقع السلطنة كمركز رائد للصناعة وتقنية المعلومات والاتصالات وروح المبادرة والابتكار والتميز وجلب الاستثمارات وتوطين راس المال المحلي والأجنبي وإدخال التقنية الحديثة وإكساب العاملين المهارة اللازمة لتطوير إنتاجهم وتشجيع الصادرات وتوطين المشاريع في محافظات السلطنة كجزء من التنمية الشاملة وتنمية المناطق”.
ووضح الحسني في حديث لبرنامج (المنتدى الاقتصادي) الذي تبثه إذاعة سلطنة عُمان ـ القناة العامة ـ في حلقة حول “المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ودورها في التنمية المستدامة” أن المؤسسة ستقوم بضخ 50 مليون ريال عماني لتطوير بعض البنى الأساسية في معظم مناطقها الصناعية في بداية لمرحلة جديدة تؤكد على استمرارية التطوير والتحسين ليس فقط في البنية الأساسية وحتى في الخدمات التي تقوم بتقديمها للمستثمرين.
وأضاف: إن المناطق الصناعية السبع التابعة للمؤسسة إضافة إلى المنطقة الحرة بالمزيونة وواحة المعرفة-مسقط المتخصصة في تقنية المعلومات تقوم بدور اقتصادي واجتماعي لمساندة التنمية الاقتصادية الشاملة هي كيانات اقتصادية متينة تتمتع بمقومات وعوامل نجاح كبيرة.
وأشار إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات في تلك المناطق حتى نهاية عام 2017 بلغ 6 مليارات و320 مليون ريال عماني منها 48 بالمائة استثمارات غير عمانية و52 بالمائة استثمارات برأسمال عماني، موضحًا أن هذا مؤشر قوي في مجال الاستثمار ويعتبر نجاحا يؤكد أن المناخ الاستثماري في السلطنة مناخ ملائم ومتميز يدعمه الموقع الاستراتيجي.
وقال إن هناك أكثر من 1800 مشروع في تلك المناطق منها 1200 مشروع قائم يعمل ومنتج والبقية في الاجراءات وأخرى قيد التنفيذ في الانشاءات، وتضم تلك المناطق أكثر من 55 ألف عامل من بينهم 19 ألف عامل عماني يمثلون 7 بالمائة.
وبين الحسني أن التأثيرات الاقتصادية التي مر بها قطاع الصناعة نتيجة تراجع أسعار النفط كانت لها تأثيرات طفيفة على المناطق الصناعية وبالتالي يعتبر القطاع الصناعي في السلطنة من القطاعات الواعدة والمساهمة في الناتج المحلي، مشيرًا إلى أن القطاع ينمو بشكل كبير خاصة خلال السنوات العشر الماضية حيث يصل معدل النمو إلى أكثر من 6 بالمائة سنويا وإجمالي المساحات المتوفرة للمؤسسة في المناطق الصناعية التابعة لها تفوق 100 مليون متر متربع.
وأوضح أن مساحة منطقة الرسيل الصناعية امتدت من 3.5مليون متر مربع إلى أكثر من 9 ملايين متر مربع وتم إشغال كامل الأراضي فيها، أما نسبة الإشغال في منطقة ريسوت الصناعية فقد بلغت أكثر من 95 بالمائة، ونتيجة للحوافز العديدة في المنطقة الحرة بالمزيونة فقد استطاعت استقطاب استثمارات تصل إلى 160 مليون ريال عماني وأغلبها استثمارات غير عمانية تصل نسبة الاستحواذ إلى 100 بالمائة للاستثمار.
وأضاف الحسني أن منطقة سمائل الصناعية تعتبر من المناطق الجديدة التابعة للمؤسسة تم إنشاؤها منذ عام 2010 ونسبة الإشغال الحالية فيها أكثر من 76 بالمائة وبمساحة حوالي 8 ملايين متر مربع، وبالنسبة لمنطقة صحار الصناعية فإن المساحات وصلت بها إلى 21 مليون متر مربع ومعظم مشاريعها متوسطة وثقيلة، وبها أكثر من 76 مشروعا تتراوح التكلفة الاستثمارية للمشروع الواحد بين 20 مليون دولار إلى أكثر من 400 مليون دولار، ويتم حاليا تنفيذ البنى الأساسية في المرحلة السابعة في المنطقة بتكلفة تبلغ حوالي 19 مليون ريال عماني.
وأكد على أن تلك الأرقام تعطي دلالة إيجابية للاستثمار الصناعي في السلطنة والمناخ الاستثماري وتسهيل الاجراءات الموجودة في المؤسسة وفي وزارة التجارة والصناعة سواء من خلال السجل التجاري أو الصناعي وتطوراتها في الفترات الأخيرة.
وقال الحسني إنه تم إعداد تصور لمساحة إجمالية تقدر بحوالي مليون متر مربع لإقامة منطقة صناعية في محافظة مسندم وهي منطقة قائمة في الأصل وقد بدأت المؤسسة في التحضير لتوفير البنى الأساسية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، مضيفًا أن المؤسسة تسعى كذلك الى إقامة منطقة صناعية في ثمريت حيث قامت وزارة الإسكان بتحديد موقع بمساحة 4 ملايين متر مربع وقامت المؤسسة بإعداد دراسة اقتصادية متكاملة لهذه المنطقة وأنه يتم حاليًا إعداد دراسة بيئية لها، مشيرًا إلى ان نسبة 30 ـ 40 بالمائة من المساحة الإجمالية لأي منطقة صناعية تستهلك كمرافق أساسية من بينها الطرق.
وأضاف أن هناك مساحة تبلغ حوالي 5 ملايين متر يتم إعدادها حاليا في ولاية شناص لإقامة منشآت صناعية نظرًا للطاقة الاستيعابية لمنطقة صحار الصناعية التي ستصل إلى الذروة، موضحًا أن المؤسسة تعمل على إعداد بعض الدراسات من أجل النهوض بمنطقة سيح السرية في محافظة الداخلية وهي المنطقة القريبة من مشاريع النفط والغاز في الداخلية التي تشهد نموا مما يحتم إقامة منطقة متكاملة لهذا القطاع.
وقال إن المؤسسة تدرك أهمية مدى الحاجة لتوفير مناطق صناعية جديدة والخطط والبرامج لها التي ستساهم في تعزيز التنمية الصناعية في السلطنة، وتعمل المؤسسة عبر الخطتين الخمسيتين الحالية والقادمة للوصول إلى أكثر من 2200 مشروع وهو ما سيعزز مكانة السلطنة الصناعية وصادراتها ومساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي.
وأشار هلال بن حمد الحسني إلى أن هناك طلبات كثيرة للمؤسسة في وزارة الإسكان والمجلس الأعلى للتخطيط للحصول على أراض للمستقبل في ولاية الرستاق نظرا للحاجة إلى أكثر من 50 مليون متر مربع، وفي ولاية السويق طلبت المؤسسة 50 مليون متر مربع وفي بركاء 8 ملايين متر مربع وفي صحم هناك حاجة الى مساحة، مبينًا أن المؤسسة ستبدأ قريبا في تجهيز 3 ملايين متر مربع في منطقة عبري التي تعد منطقة لوجستية صناعية وجزءا من المنطقة المتكاملة التي تم الإعلان عنها وتمت إعادة تخطيطها بشكل افضل وستبدأ عمليات الإنشاء فيها خلال نهاية النصف الأول من العام الحالي 2018.
وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية: إن المرونة الجديدة التي تتمتع بها المؤسسة وفرت الصلاحية لاستقطاب مطورين ومنحهم عقود انتفاع تصل الى 99 عاما، ولديها عقود استثمار تصل إلى 30 عاما قابلة للتجديد لـ 30 عاما أخرى، مشيرًا إلى أن هناك نموا في القطاع الصناعي حيث تم توطين أكثر من 300 مشروع في عام 2017 في المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة، وأكثر من 70 مشروعا خلال الربع الأول من العام الحالي 2018، وقد تم توقيع عقود مباشرة مع المستثمرين فيها وحصلت على جميع التراخيص وبعضها باشرت في تنفيذ أعمالها.
وأوضح أن النظام الأساسي للمؤسسة أعطاها مرونة على غرار هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ولديها النافذة الاستثمارية “مسار” في أربع مناطق صناعية والخامسة في البريمي وستشمل مستقبلا كل المناطق الصناعية وهي عبارة عن منظومة الخدمات المتكاملة التي يحتاجها المستثمر في تلك المناطق الصناعية تتكون من عدة جهات مختلفة تحت إدارة واحدة وتسعى لتحقيق رضا المستثمرين من خلال التكامل مع الجهات الحكومية التي تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في الدائرة الاستثمارية للمشاريع الجديدة أو القائمة كمحطة واحدة تعمل الجهات المختصة من خلالها على تقديم الخدمات اللازمة للأنشطة الاستثمارية التي يرخص بإقامتها فيها سواء ما يتعلق منها بإصدار التراخيص أو الموافقات أو التأشيرات أو إجراء القيد أو التسجيل للأنشطة أو غيرها من الخدمات.
وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إن المؤسسة قامت بالتنسيق مع بعض الجهات في بعض الدول للترويج للاستثمار في السلطنة سواء في الهند أو في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحاليا تعمل المؤسسة مع الصين في هذا الجانب وتسعى إلى جذب الاستثمارات سواء عابرة عن طريق إعادة تصديرها من السلطنة أو استثمارات لتوطينها من أجل توفير الخدمات والسلع داخل السلطنة، مشيرا إلى أن المستثمر لا ينظر الى الإعفاءات الضريبية وإنما الى المناخ الاستثماري الجيد المتميز ليستطيع من خلاله العمل بكل ثقة.