تقدم السيسي في انطلاق فرز الأصوات بالانتخابات المصرية

تراجع في نسبة التصويت –
القاهرة-عمان- نظيمة سعد الدين (رويترز) –
أشارت النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة المصرية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتجه بقوة نحو تحقيق فوز ساحق متوقع وتولي فترة رئاسة ثانية، لكن بنسبة مشاركة أقل مما كانت عليه في الانتخابات السابقة التي قلدته السلطة قبل أربع سنوات.

ومع فرز الأصوات تمهيدا لإعلان النتيجة رسميا في الثاني من أبريل، تتعلق الأنظار بنسبة المشاركة إذ لا يواجه السيسي معارضة يعتد بها بعد حملة أذهبت المنافسة الحقيقية.

وتشير التقديرات الأولية التي ذكرتها وسائل إعلام رسمية لنسبة إقبال تدور حول 40 %على أقصى تقدير، وهو ما يقل بوضوح عن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة التي فاز فيها السيسي عام 2014 وبلغت 47 %.
وعزل السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش، الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه في 2013.
وتم انتخاب السيسي أول مرة عام 2014 وحصل حينها على 97 % من الأصوات وفقا للنتائج الرسمية. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن صحف رسمية أن ما بين 23 و25 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم من بين 59 مليونا مسجلة أسماؤهم في كشوف الانتخابات.
وحرصت السلطات على ضمان نسبة مشاركة أعلى في هذه الانتخابات التي يعتبرها السيسي استفتاء على شعبيته ويسعى للحصول على تفويض كبير لمكافحة المسلحين والمضي قدما في إصلاحات اقتصادية صعبة.
واحتفت وسائل الإعلام الرسمية امس بفوز السيسي وتوقعت الإعلان عن نسبة «مشاركة كبيرة»، وذكرت برامج إذاعية أن غالبية من أدلوا بأصواتهم كانوا من الشبان، وحملت صحيفة الأهرام الرسمية عنوانا رئيسيا يقول «الشعب اختار الرئيس». لكن المؤشرات الأولية من مصادر راقبت الانتخابات تلمح إلى أن نسبة المشاركة ربما تكون أقل مما كانت عليه في انتخابات 2014.
وقال مصدران راقبا الانتخابات إن نسبة المشاركة في أول يومين من الانتخابات بلغت نحو 21 % فيما قال دبلوماسي غربي إن النسبة حتى وقت متأخر من يوم الثلاثاء تراوحت بين 15 و20 % وقال المصدران في ساعة متأخرة الأربعاء إن نسبة المشاركة قد تقل عن 40 %.
وقالت المصادر إنه يبدو أن عدد من أبطلوا أصواتهم أكبر من عدد من أعطوها لمنافس السيسي الأوحد موسى مصطفى موسى الذي يراه كثيرون مرشحا صوريا.
وقال تيموثي قلدس الباحث غير المقيم بمعهد التحرير لسياسيات الشرق الأوسط «جميع التقارير الأولية تشير إلى أن الإقبال ضعيف مقارنة مع 2014 رغم كل الجهود التي بذلت لزيادة الأعداد».

وسعت السلطات المصرية ووسائل الإعلام لحشد أكبر عدد ممكن من الناخبين من خلال التأكيد على أن المشاركة واجب وطني وأن الامتناع عنه خيانة.

وخرج كل ممثلي المعارضة الجادة من السباق الانتخابي هذا العام لاسيما بعد إلقاء القبض على المنافس الرئيسي سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق.
وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات إن التصويت يتسم بالحرية والنزاهة وقال السيسي إنه كان يتمنى وجود عدد أكبر من المرشحين.
كما وجهت الهيئة الوطنية للانتخابات، الشكر والعرفان لرجال الجيش والشرطة لحفظ الوطن وتأمين الانتخابات، وذلك خلال المؤتمر الصحفي في اليوم الثالث من انتخابات الرئاسة.
وقال المستشار محمود الشريف، نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، ردا على سؤال حول الشائعات التي أُطلقت بشأن الانتخابات الرئاسية 2018، إن الهيئة ستحيل الأمر للنيابة.
وقد أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات في وقت سابق من امس أنها ستعمل على تطبيق أحكام القانون في شأن توقيع غرامة مالية على الناخبين الذين يتخلفون عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، معربة في ذات الوقت عن تقديرها البالغ للناخبين الذين شاركوا في العملية الانتخابية إعمالا لحقهم الدستوري والقانوني وتلبية لنداء الوطن.
جدير بالذكر أن عملية التصويت بالداخل تتم من خلال 367 لجنة عامة يشرفون على 13706 لجنة فرعية وما يزيد عن 18 ألف قاضٍ و110 آلاف موظف، ويعمل كل هؤلاء على متابعة مجريات العملية الانتخابية، وإزالة أي عقبات أو مشاكل، قد تعيق اقتراع الناخبين في انتخابات الرئاسة المصرية 2018.
يُذكر أن عدد من يحق لهم التصويت في أنحاء مصر يبلغ 59 مليونا و78 ألفا و138 ناخبا، يصوتون في 13 ألفا و706 لجان فرعية، تمثلها 367 لجنة عامة، بإشراف 18 ألف قاضٍ تقريبا، يعاونهم 110 آلاف موظف.
وكان ملايين المصريين المقيمين بالخارج قد صوتوا في الانتخابات، عبر 139 مقرا انتخابيا في السفارات والقنصليات المصرية بأنحاء العالم، وامتد التصويت من الجمعة 16 حتى الأحد 18 مارس الجاري، وشهدت الأيام الثلاثة إقبالا حاشدا واحتفالات من آلاف المصريين الذين شاركوا في السباق، ومن المقرر إعلان نتائج تصويت المصريين بالخارج ضمن النتائج المجمعة للانتخابات مطلع أبريل.