فعالية تعرّف أفراد المجتمع بمرض متلازمة داون بالمستشفى السلطاني

بمناسبة اليوم العالمي وتحت شعار «متلازمة … حياتي» –
نظم المستشفى السلطاني ممثلاً بقسم التأهيل صباح أمس يوماً مفتوحاً بمناسبة «اليوم العالمي لمتلازمة داون» تحت شعار«متلازمة … حياتي».

حضر الفعالية التي أقيمت في قاعة المؤتمرات وساحة دائرة التدريب والدراسات بالمستشفى السلطاني، الدكتور ماهر بن جعفر البحراني المدير العام المساعد للشؤون الطبية بالمستشفى السلطاني، وبمشاركة الكوادر الصحية والإدارية العاملة بالمستشفى، إضافة إلى تواجد 30 من أطفال متلازمة داون وذويهم، كانت الفعالية برعاية شركة Ooredoo للاتصالات، وأستوديو SEFOO.
وهدف اليوم المفتوح إلى تعريف الأفراد والمجتمع بمرض متلازمة داون من حيث المسببات والأعراض والطرق العلاجية والتأهيلية، ودمج أطفال متلازمة داون بالمجتمع والمحيط الخارجي، إلى جانب إطلاع ذوي المرضى على أساليب التعايش مع طفل متلازمة داون وأساليب التعامل الأمثل مع المضاعفات التي يعاني منها هؤلاء الأطفال.
وأوضح الدكتور مسلم بن سعيد العريمي رئيس الاستشارات الوراثية والتعليم الوراثي بالمركز الوطني للصحة الوراثية أن : «متلازمة داون هو مرض ينتج عن وجودة مادة وراثية زائدة عن كروموسوم 21 ، بحيث توجد 3 نسخ من الكروموسوم 21 بدلاً عن 2 العدد الطبيعي بالجسم ليصبح المجموع في الخلية 47 كروموسوما بدلاً عن 46 العدد الطبيعي».
وأضاف بأن «هنالك مجموعة من العلامات والأعراض التي تظهر على طفل متلازمة دوان أبرزها، تدني حجم الرأس، وقصر القامة، وانحراف العين للأعلى، جسر الأنف مسطح، ضعف وارتخاء في العضلات والمفاصل، مع التنويه بأن طفل متلازمة داون يعاني من تأخر في التعلم الذهني ولكن في المقابل باستطاعته تعزيز قدراته الذهنية والمعرفية إذا ما تلقى التأهيل المناسب والرعاية العلاجية المثالية من قبل المختصين وذويه».
وأشار العريمي إلى أنه: «حتى وقتنا الراهن يبقى المسبب الرئيسي لمرض متلازمة داون مجهولاً، ولكن قد يرتبط بتقدم عمر الأمهات، مع العلم بأنه قد تبرز لهؤلاء الأطفال العديد من المشكلات الصحية أهمها، مشاكل في صحة القلب والبصر والأسنان، وصعوبات في السمع واضطرابات في الغدة الدرقية، وإشكاليات في الحركة والتنفس والنوم».
من جهتها أكدت جوخة البروانية أخصائية علاج طبيعي بالمستشفى السلطاني بأنه «يعد التأهيل والعلاج الطبيعي مهما للمرضى الذين يعانون من متلازمة داون لتطوير مهاراتهم العقلية والحركية بحيث يهدف إلى تعزيز قدراتهم الذهنية، والتعامل مع مشاكل الحركة وتراخي العضلات لديهم و تصحيح إغلاق حركة الركبة أثناء الوقوف، فضلاً عن إجراء تمارين لهم لتقوية العضلات وتدريبهم على المشي والقدرة على التوازن».
من جانبه قال مرشد الحضرمي مضمد أول بقسم التأهيل بالمستشفى إنه «انطلاقا من أهمية دمج أطفال متلازمة داون بالمحيط الخارجي وتعريف الأفراد والمجتمع بهذا المرض حددت منظمة الصحة العالمية 21 مارس من كل عام يوماً عالمياً لمتلازمة داون، بحيث تقام فعاليات وأنشطة تثقيفية في مختلف بقاع العالم حول مرض متلازمة داون والأساليب المثلى للتعايش مع هؤلاء الأطفال ووسائل تنمية وإبراز إبداعاتهم ومواهبهم، وهو الأمر الذي يجسد تضافر الجهود الدولية في سبيل الارتقاء بالوضع الصحي والاجتماعي لهذه الشريحة الهامة في مجتمعنا وتوفير الدعم المعنوي والإنساني المناسب لهم».
وقد اشتملت فعاليات اليوم المفتوح على العديد من الأنشطة التوعوية والتثقيفية حيث نظمت عدد من أوراق العمل التي تسلط الضوء على آخر المستجدات العلاجية والتأهيلية لمرض متلازمة داون، وعرض مرئي تناول الأساليب التأهيلية والعلاج الطبيعي لمرضى متلازمة داون بالمستشفى السلطاني، كما قدمت إحدى الأمهات لطفلة تعاني من متلازمة داون كلمة استعرضت الطرق المثلى للتعايش مع المرض وأهمية تطوير مهارات أطفال متلازمة داون وسبل مجابهة التحديات التي قد يصادفها المريض وذويه في حياته اليومية، كذلك ضم اليوم المفتوح العديد من الأركان الترفيهية لأطفال متلازمة داون كالرسم على الوجوه والتلوين على الرسومات بالإضافة إلى توزيع الهدايا لهم ولذويهم.