دعم جهود إعادة الاستقرار إلى سوريا

تأتي التصريحات التي أدلى بها أمس، معالي وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية الذي يزور السلطنة حاليًا، لتؤكد على ما درجت عليه سياسة السلطنة من السعي المستمر إلى الأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة، والحرص على مصلحة الشعوب في سبيل أن يسود السلام والأمان، في منطقة كثيرًا ما عانت واكتوت بنيران النزاعات والحروب والأزمات.
ولعل الامتنان الذي عبّر به وليد المعلم باسم حكومة بلاده، لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – للجهود الحثيثة التي يبذلها جلالته وحكومة السلطنة من أجل إعادة الأمن الاستقرار إلى سوريا، يصبّ في المعاني نفسها من ثوابت السياسة العمانية التي تتسق مع الدعوة إلى السلام لكافة الدول الشقيقة والصديقة، في سبيل أن يكون لشعوب هذه الدول الحياة الكريمة التي ينعمون فيها بالحاضر وتلمس آفاق المستقبل الأفضل. وفي الإطار نفسه فالسلطنة حريصة على مدّ آفاق التعاون المثمر والبنّاء مع الأشقاء والأصدقاء في ظل عالم يتسم بتقاطع المصالح المشتركة والعمل على التكامل الاقتصادي، بحيث تتعزز الفرص المشتركة للتجارة والتعاون والاستثمارات وغيرها من آفاق الاهتمام الذي تنشده مختلف البلدان في صناعة الغد والتعايش مع متطلبات العصر والحياة الحديثة وتجاوز الأزمات والظرفيات السلبية وكافة ما يعطل النماء والازدهار.
ولعل المباحثات بين السلطنة وسوريا التي ناقشت أوجه التعاون القائم بين البلدين في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، تحمل الآفاق الطيبة لمصلحة شعبي البلدين، اللذين تربطهما أواصر تاريخية كما أكد وليد المعلم في تصريحاته أمس، وحيث أضاف مشيدًا بالمواقف الثابتة للسلطنة الداعمة لسوريا في مختلف المحافل العربية والدولية، وكذلك إشارته إلى التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية. إن مسعى السلطنة الدائم يهدف إلى أن تعيش سوريا في أمان وسلام، وأن تعود إلى سابق عهدها من الاستقرار المنشود الذي يهيئ لشعبها النماء والرفاه، ولعل هذا يتحقق من خلال التجاوب المطلوب مع أطروحات المساعي الإيجابية في هذا الإطار، وفق ما أكد نائب رئيس الوزراء السوري، في أن حكومة بلاده متجاوبة إلى أقصى الحدود مع مساعي المبعوث الأممي لسوريا، مع إعراب المعلم عن أمله بأن تكون الخطوات المقبلة، أكثر إيجابية وأن تحقق ما يصبو اليه الشعب السوري. ومع اقترب الأزمة من نهايتها فإن التفكير ينصب في المرحلة المقبلة إلى العمل الحثيث والجاد بتسريع الانتقال إلى مرحلة البناء وإعادة الإعمار من أجل العبور السهل إلى المستقبل، وهو ما نأمل في أن يتحقق بوجه السرعة، بأن تطوى صفحة الأزمات سريعا، لتدخل مرحلة جديدة من استشراف ما يصبو إليه الشعب السوري ويحقق آماله بإذن الله.