الخدمات الطبية بالقــوات المســلحة تناقــش مخاطــر الإصابـة بمـرض السـل ومنهجية التشخيص

لصقل مهارات الكوادر وبحث آخر المستجدات الطبية –

نظمت الخدمات الطبية للقوات المسلحة ممثلة في مستشفى القوات المسلحة بالخوض أمس ندوةً طبيةً عن مخاطر الإصابة بمرض السل (الدرن) وطرق الوقاية منه، وذلك بحضور العميد طبيب علي بن ناصر المسكري رئيس الخدمات الطبية للقوات المسلحة.
وقد تضمنت الندوة التي أقيمت بنادي الشفق التابع لقوات السلطان المسلحة ثلاث جلسات حوارية وعددا من أوراق العمل قدمها عدد من الأطباء العمانيين والمختصين من مختلف المؤسسات الصحية بالسلطنة، حيث ناقشت الجلسة الأولى التي حملت عنوان: (أعباء السل) علم وباء السل، ومنهجية تشخيص وباء السل في المختبرات، ومبادئ الوقاية ومكافحة عدوى السل، واختتمت الجلسة بورقة عمل متعلقة برفع مستوى تشخيص مرض السل من أجل اكتشاف الحالات النشطة بشكل أسرع لإزالة المرض.
وتناولــت الجلسة الثانية والتي جاءت بعــنوان (المستجدات في الإدارة السريرية لمرض السل) عددا من أوراق العمل، وهي الحرائك الدوائية وديناميكية الدواء للأدوية المضادة للسل، والمستجدات حول السيطرة على مرض السل المقاوم للأدوية، ومنهجية السل الكامن، وأخيرا دور فيتامين «د» في إدارة مرض السل.
واختتمت الندوة بالجلسة الحوارية الأخيرة التي جاءت بعنوان (منهجية السل في المجموعات السكانية والحالات الخاصة) والتي استُعرض فيها أولا مرض السل ومرضى منقوصي المناعة، والسل فيروس نقص المناعة المكتسب، السل وطب الأطفال، وأخيرا المستجدات في نهج تشخيص سل التهاب السحايا.
وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على أهم المستجدات الطبية العالمية المتعلقة بمرض السل (الدرن) من حيث طرق تشخيصه وعلاج الحالات المختلفة منه، وتوعية الكوادر الطبية للاستعداد التام والأمثل حتى يكونوا قادرين على التعامل مع هذا الوباء بأفضل الطرق الحديثة والمتطورة.
الجدير بالذكر أن مرض السل (الدرن) مرض بكــتيري معد ينتقل من شخص إلى آخـــــر عن طريق الهواء، ويســمى المرض بالسل الرئوي عندما تهاجم البكتيريا الرئتين، في حين يسمى بالسل خارج الرئة حين تهاجم الأجزاء الأخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ، وتصنف منظمة الصحة العالمية مرض السل كمشكلة عالمية وتدعو جميع الدول للتعاون للقضاء عليه.

التشخيص والعلاج

وبهذه المناسبة تحدث العقيد طبيب صقر بن خليفة البوسعيدي قائد مستشفى القوات المسلحة قائلا: جاءت هذه الندوة تزامنا مع اليوم العالمي للسل والتزاما من الخدمات الطبية للقوات المسلحة بمحاربة هذا المرض، وذلك بالتعاون مع الجهات الصحية الأخرى المعنية بهذا الموضوع حيث ان هذه الندوة تشتمل على محاور متعددة تهدف إلى صقل مهارات الكوادر الطبية وتبصيرهم بآخر المستجدات في الوقاية والتشخيص والعلاج والمتابعة لمثل هذه الحالات، خاصة بعد تزايد عدد الحالات في كثير من الدول وظهور أنواع من بكتيريا السل المقاوم للأدوية المتعددة والذي يعتبر تحديا كبيرا للعاملين في الحقل الطبي والمختصين في مجال الصحة العامة بمختلف دول العالم، وأكد العقيد طبيب عيسى بن صالح الجهضمي استشاري أول أمراض الصدر بمستشفى القوات المسلحة قائلا: هذه الندوة ناقشت أهم المستجدات المتعلقة بمرض السل والهدف من هذه الندوة هو إعادة نشر الوعي بأهمية وخطورة هذا المرض والذي لا يزال يقضي على حياة أكثر من مليون شخص سنويا على مستوى العالم ولذلك تحاول الخدمات الطبية للقوات المسلحة تنظيم هذه الفعاليات للمساهمة في الحد من انتشاره وتسليط الضوء على أحدث الوسائل الخاصة بتشخيصه وعلاجه.
كما تحدث العقيد طبيب أحمد بن علي السريري استشاري أول أمراض باطنية وأمراض المفاصل بمستشفى القوات المسلحة قائلا: شملت هذه الندوة دعوة جميع القطاعات الصحية العسكرية والمدنية والتعليمية من جميع شرائح الكوادر الطبية ومن مختلف مناطق السلطنة، وهدف الندوة هو إبراز ما هو جديد في علوم المرض وكيفية وطرق الإصابة والأعراض والتشخيص وطرق العلاج المتوفرة وكل ما هو جديد، وكذلك الدكتورة سعاد بنت محمد المخينية استشارية أمراض معدية في وزارة الصحة قالت: الندوة كانت مفيدة للمشاركين لكونها شملت محاور مهمة من أهمها تسليط الضوء على وضع المرض في السلطنة وعالميا، وتدريب المختصين حول كيفية مكافحة المرض، بالإضافة لفهم الفحص الإكلينيكي للمرض والفهم الدقيق للأدوية وإدارة الدرن المقاوم للأدوية وأهمية فيتامين (د)، وتنظيم الخدمات الطبية لهذه الندوة بلا شك سوف يساهم في زيادة الوعي بشأن أمية الفحص وإدارة السل الكامنة وهذا تعاون مطلوب من الجميع لتحقيق الأهداف المبتغاة.