أول عملية إجلاء لمقاتلين معارضين ومدنيين من الغوطة الشرقية

الجيش السوري يسيطر على وادي عين ترما –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
استعادت وحدات من الجيش السوري قبل ظهر أمس السيطرة على كامل منطقة وادي عين ترما خلال عملياتها المتواصلة لاجتثاث التنظيمات الإرهابية من الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وذكرت سانا أن وحدات الجيش العاملة على محور عين ترما في القطاع الجنوبي من الغوطة نفذت عمليات مكثفة في عين ترما سيطرت خلالها على كامل منطقة وادي عين ترما بعد دحر التنظيمات الإرهابية منها.
ولفت الموفد إلى أن العمليات العسكرية تتركز حاليا على أطراف بلدة عين ترما حيث تستخدم وحدات الجيش في معاركها مع التنظيمات الإرهابية تكتيكات وأسلحة تتناسب والمناطق السكنية حفاظا على حياة المدنيين وممتلكاتهم.
وذكر مصدر عسكري أن القوات المتقدمة من شرق وادي عين ترما التقت مع القوات المتمركزة غرب الوادي، ويتقدم الجيش انطلاقا من مواقعه من بلدة حمورية ويسيطر على عدد من كتل الابنية شرق وجنوب شرق قرية حزة في الغوطة الشرقية.
وتقوم وحدات الجيش بتمشيط منطقة وادي عين ترما لتطهيرها من مخلفات التنظيمات الإرهابية لتثبيت نقاط جديدة تكون منطلقا لعمليات جديدة نحو تحرير باقي المناطق التي تنتشر فيها التنظيمات الإرهابية في حزة وزملكا وعربين وأجزاء من حي جوبر.
وسيطر الجيش العربي السوري على ما يسمى «معامل الهندسة» لمسلحي «فيلق الرحمن» الإرهابي والتي كان يتم فيها تصفيح الآليات وتجهيز الدروع بكافة أنواعها.
وبالتوازي مع عملياته ضد التنظيمات الإرهابية يواصل الجيش تأمين الممرات في القطاعين الأوسط والشمالي لإفساح المجال أمام المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية للخروج حيث خرج أمس أكثر من 4 آلاف مدني من ممر مخيم الوافدين وتم تأمينهم بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري في مراكز للإقامة المؤقتة.
كما بدأ، أمس، خروج أول دفعة من المسلحين والمدنيين في منطقة حرستا، بالتزامن مع إجلاء قسم آخر من أهالي مدينة دوما بالغوطة الشرقية بريف دمشق.
واستطاع أكثر من 200 مدني، من بينهم 51 امرأة و68 طفلاً، الخروج عبر الممر الآمن الذي افتتحه الجيش السوري من حرستا باتجاه مبنى الموارد المائية. ويقضي الاتفاق بخروج نحو 1500 مسلح مع نحو 6000 من أفراد عائلاتهم على دفعتين باتجاه محافظة إدلب.
وأفاد التلفزيون السوري عن دخول الحافلات إلى المدينة لنقل المسلحين الذين قاموا بحرق مقراتهم بما تحويه من وثائق منذ الصباح الباكر، موضحاً أنّ عدد المدنيين الذين خرجوا من حرستا بلغ 1134 شخصاً من بينهم 326 رجلاً و226 إمرأة و345 طفلاً و237 مسلحاً .
وسيتم إخراج المسلحين وعائلاتهم من حرستا باتجاه إدلب اليوم الجمعة.
وقال مصدر عسكري إنّه من المتوقع خروج 2000 شخص من حرستا بواسطة 40 حافلة من بينهم نحو 600 مسلح ونقلهم إلى محافظة إدلب.
وقال وزير المصالحة السوري علي حيدر لوكالة الأنباء سانا، إنّ مركز المصالحة الروسي تولّى إجراء الاتصالات مع مسلحي حركة أحرار الشام، موضحاً أن الحكومة السورية ليست منخرطة مباشرة بعملية التفاوض، لكنها جاهزة لتنفيذ الاتفاق.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة (رويترز) عن المرصد السوري لحقوق الإنسان «المعارض» إن «عددا كبيرة من المدنيين غادروا مدينة دوما بالغوطة الشرقية صباح الخميس».
وأضاف المرصد أن « حوالي 1500 شخص غادروا المدينة في وقت مبكر من صباح أمس وغادر 2000 أمس الأول».
وتواصل روسيا مفاوضاتها مع قادة المعارضة المسلحة في الغوطة بخصوص إخراج المدنيين من المنطقة مقابل السماح للمسلحين بالانسحاب مع عوائلهم.
وسقط 6 أشخاص بين قتيل وجريح جراء استهداف المسلحين المنتشرين في الغوطة الشرقية، أمس، أحياء سكنية في العاصمة السورية دمشق بالقذائف.
وقال مصدر في قيادة شرطة دمشق، إن 3 قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون يتحصنون في الغوطة سقطت على منازل في منطقة برزة بدمشق، ما تسبب بمقتل مدنيين اثنين وإصابة 4 آخرين ووقوع أضرار مادية كبيرة في عدد من المنازل.
كما سقطت القذائف أيضا على أحياء شارع الثورة والمجتهد وعرنوس وساحة المرجة وشارع العابد ومحيط فندق أمية وسط دمشق.
وأفادت مصادر إعلامية بأن 20 شخصا على الأقل، معظمهم من القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون»، سقطوا ضحية تفجيرين هزا مدينة عفرين شمال سوريا.
وأقر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بمقتل ثلاثة عسكريين أتراك جراء تفجير وقع أمس في عفرين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
من جانبها، نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر في فصائل «الجيش السوري الحر» المتحالفة مع أنقرة في العملية العسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية المنتشرة في شمال سوريا تأكيدها أن تسعة جنود أتراك لقوا مصرعهم جراء تفجير المسلحين الأكراد دبابة للجيش التركي وسط مدينة عفرين.