المبعوث الأممي إلى اليمن يعد بعملية سياسية شاملة

الاتحاد الأوروبي تدعو إلى إيقاف الحرب –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –
وعد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث الشعب اليمني بأنه سوف يعمل بجد لتيسير عملية سياسية شاملة على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ومؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015)، وبدعم من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي.

وقال جريفيث في أوّل بيان صحفي له- تلقّت «عمان» نسخة منه- إنه سيركّز على التقدّم الذي تم إحرازه خلال جولات المفاوضات السابقة من أجل خدمة مصالح الشعب اليمني. وشدّد على أن «أي عملية سياسية ذات مصداقية تتطلّب أن يتمتّع جميع الأطراف بالمرونة اللازمة، وتقدّم تنازلات صعبة، وأن تضع المصلحة الوطنية في الصدارة من أجل الشعب اليمني».
وأعرب عن تطلّعه إلى «العمل مع الحكومة اليمنية والانخراط مع جميع أصحاب المصلحة من دون استثناء. يتعيّن علينا أن نعمل سويــّة لإنهاء هذا الصراع الدموي الذي طـــال أمده».
وأضاف «يشرّفني اليوم أن أتبوّأ منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وهو منصب أنظر إليه بجديّة بالغة».
ولفت إلى أن «الصراع في اليمن أفضى إلى واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في التاريخ الحديث. إذ تآكلت مؤسّسات الدولة بشدّة وما برحت البلاد مستمرة في التمزّق بوتيرة مثيرة للقلق. فالمدنيون يتحمّلون العبء الأكبر جرّاء هذا الصراع واضحــوا ضحايا للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان. فمن الجلــيّ أنه لا يمكن العثور على حلّ عسكري في اليمن».
والتقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس في الرياض مارتن جريفيث بحضور نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي. وفي اللقاء «رحّب الرئيس بالمبعوث الأممي في لقاءه الأول بعد تعيينه وتسلّمه مهامه كمبعوث سلام إلى اليمن»، مؤكداً على دعم جهوده وتقديم كافة التسهيلات لإنجاح مهامه.
في السياق ، أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أنتونيا كالفو بيورتا التي تزور صنعاء للمرّة الثانية، دعم الاتحاد الأوروبي الجهود الأممية للتوصّل لتسوية سياسية دائمة للأزمة اليمنية، ودعت جميع الأطراف للانخراط وبنوايا حسنة مع جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن جريفيث.
وصرّحت بيورتا في بيان صحفي وزّعته البعثة الأوروبية أمس «الثلاثاء» بأنها تزور صنعاء ضمن جهود الاتحاد الأوروبي في التواصل مع جميع الأطراف اليمنية لحثّهم على الانخراط في حوار شامل وذو مصداقية للتوصّل لتسوية سياسية دائمة للأزمة اليمنية. وأضافت «سنقوم بإيصال عدد من الرسائل ذات الطابع الإنساني كما سبق لنا القيام بذلك مع أطراف الصراع الأخرى، وكذلك إثارة بعض قضايا حقوق الإنسان. يعاني الشعب اليمني بشكل كبير من هذه الحرب المأساوية والتي تسبّبت بواحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية. يجب أن تتوقّف الحرب إذا أردنا لهذه الأزمة الإنسانية غير المسبوقة أن تنتهي». وأكدت أن الاتحاد الأوروبي «يبقى ملتزماً بدعم اليمن وشعبه. حيث رفع وبشكل متواصل من مساعداته الإنسانية منذ بداية الصراع لتصل إلى 196 مليون يورو. وسيتم استثمار 71 مليون يورو إضافي هذا العام في مشاريع لصالح النازحين وتعزيز حقوق الإنسان وتعزيز صمود المجتمعات الريفية والحماية الزراعية».