العلوم الشرعية تنظم مؤتمرا دوليا يبحث في تحديات الواقع وآفاق المستقبل

يناقش دور مجامع الفقه في التطوير والاستجابة لمتطلبات العصر –
تنظم كلية العلوم الشرعية منتصف ديسمبر المقبل أول مؤتمر دولي لها بعنوان (العلوم الشرعية: تحديات الواقع وآفاق المستقبل)، ودعت كلية العلوم الشرعية الباحثين المتخصصين إلى المشاركة في مؤتمرها الذي يدور حول «دور مجامع الفقه في تطوير العلوم الشرعية، ودور العلماء العمانيين في خدمة العلوم الشرعية، ودور المؤسسات التعليمية في تطوير العلوم الشرعية، وإسهامات الفتوى في تطوير العلوم الشرعية، وتعليم العلوم الشرعية، المناهج والطرائق، والتقنيات الحديثة ودورها في تطوير العلوم الشرعية، وعلاقات التكامل والتداخل بين العلوم الشرعية وبينها وبين العلوم الأخرى، والعلوم الشرعية والاستجابة لمتطلبات العصر واستشراف المستقبل».

وجاء في بيان المؤتمر الذي نشرته الكلية على موقعها الإلكتروني أن العلوم الشرعية أدّت في عصور الإسلام الأولى دورا أساسيا في الرقي الحضاري، وكانت دافعا نحو الاهتمام بالبحث والتأليف في العلوم المختلفة، وبابًا للتواصل مع نتاج الأمم الأخرى، فكثرت البحوث، وتعددت المصنفات في مختلف الفنون، واحتلت الأمّة بذلك مركز الصدارة عن جدارة.
وأُنشئت المجامع الفقهية، وفُتحت الجامعات والكليات والمعاهد المتخصصة في العلوم الشرعية؛ لتأهيل المتخصصين في هذه العلوم، وتزويدهم بما يحتاجونه من معارف ومهارات واتجاهات، والعمل على تأصيل مناهج البحث، وتنويع طرائقه، وتطويرها بما يواكب متطلبات العصر؛ ليتحقق توسع هذه العلوم وتطورها، بما يُفضي إلى الرشد والصلاح، وخدمة غايات الأمة، والنهوض بالمجتمع.
بيد أن حاضر العلوم الشرعية يواجه تحديات شتى، في جوانب مختلفة، منها مستوى إقبال الدارسين عليها، وجودة مناهجها، وطرائق تدريسها، وتكوين معلمها في المستويين المدرسي والجامعي، وعلاقتها بالعلوم الأخرى، ودور المؤسسات المختلفة في الاستفادة منها، ودورها في خدمة المجتمع وحل مشكلاته.
مؤكدة على الحاجة الملحة إلى الارتقاء بالعلوم الشرعية إلى مقام الإقلاع بالأمّة نحو الأمان الحضاري، والتحصين الفكري، والاستشراف المتوازن للمستقبل، بمنهج رصين، ومسلك حكيم، تطلق به المواهب، وتتلاقح فيه التجارب، وتترسّخ به قواعد البناء فلا يخشى عليه من معاول الهدم والاستلاب الحضاري.
ويأتي المؤتمر الدولي الأول لكلية العلوم الشرعية: «العلوم الشرعية: تحديات الواقع، وآفاق المستقبل»، بُغية تدارس القضايا المتعلقة بالعلوم الشرعية تدريسًا وبحثًا من الجوانب المختلفة، لإلقاء الضوء على الواقع، وما يكتنفه من تحديات ومهددات، واستشراف المستقبل، وما يزخر به من آمال وتطلعات، وإتاحة الفرصة لتبادل المعلومات والتجارب والرؤى، ومناقشة المقترحات والأطروحات في هذا المجال الحيوي.
ويهدف المؤتمر إلى تشخيص جوانب القوة والضعف في مجال العلوم الشرعية تدريسًا وبحثًا، وتدارس أدوار المؤسسات الحديثة المعنية بالعلوم الشرعية في تطويرها، إضافة إلى الاستفادة من جهود العلماء العمانيين في تطوير العلوم الشرعية، والبحث في علاقة العلوم الشرعية بالعلوم الأخرى ودور التقنيات الحديثة في النهوض بها، وتبادل الأفكار في إسهامات العلوم الشرعية في تشخيص مشكلات المجتمع وحلها، واستشراف مسالك تطوير العلوم الشرعية والنهوض بها في مختلف المجالات، يذكر أن لجنة المؤتمر حددت 13 سبتمبر القادم آخر موعد لتقديم طلبات المشاركة مشفوعة بملخصات للبحوث المراد تقديمها 13 مايو القادم.