برلين: الاستخبارات تطلع البرلمان على احتمالية هجوم صاروخي من كوريا الشمالية

جهود دبلوماسية مكثفة تمهد للقاء ترامب وكيم المرتقب –

عواصم – ( د ب أ – رويترز): كشف تقرير صحفي أنه تم إطلاع البرلمان الألماني «بوندستاج» على وجود احتمالية عامة بشن هجوم صاروخي من كوريا الشمالية.
وذكرت صحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس أن «أولا ديل» نائبة رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية بألمانيا «بي إن دي» ذكرت قبل أيام قليلة لمجموعة من النواب في جلسة سرية أنه يمكن للمرء أن يقول «بالتأكيد» أن كوريا الشمالية يمكنها «الوصول بصواريخها حاليا إلى أوروبا وألمانيا أيضا».
واستندت الصحيفة الألمانية في ذلك إلى مشاركين في هذه الجلسة.
وأضافت الصحيفة أن كوريا الشمالية قادرة على تزويد صواريخها العابرة للقارات برؤوس نووية.
ولكن دير أشارت أيضا إلى أن المباحثات بين الكوريتين الشمالية والجنوبية تعد إشارة لحدوث انفراجة، بحسب الصحيفة.
يذكر أن القيادة في كوريا الشمالية كانت قد أكدت العام الماضي بعد اختبار صواريخ باليستية عابرة للقارات أن الدولة قادرة حاليا على مهاجمة الأراضي الأمريكية بأكملها برؤوس نووية.
في غضون ذلك توجه دبلوماسي كوري شمالي كبير إلى فنلندا أمس لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين وكوريين جنوبيين سابقين وذلك حسبما قالت وكالة يونهاب للأنباء وسط سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية قبل اجتماع قمة محتمل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وتواصل كوريا الشمالية برامجها النووية والصاروخية في تحد لعقوبات مجلس الأمن الدولي ولم تعد تخفي خططها لتطوير صاروخ قادر على ضرب البر الأمريكي الرئيسي.
وتدافع بيونج يانج عن هذه البرامج بوصفها رادعا ضروريا ضد ما تعتبره خطط الولايات المتحدة،التي تنشر 28500 جندي في كوريا الجنوبية، من أجل غزوها.
وتنفي الولايات المتحدة مثل هذه الخطط.
وخفت حدة التوترات في الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في كوريا الجنوبية الشهر الماضي.
وقالت يونهاب إن تشوي كانج نائب المدير العام لشؤون أمريكا الشمالية في وزارة الخارجية الكورية الشمالية يعتزم المشاركة في محادثات مزمعة بين مسؤولين أمريكيين سابقين ومسؤولين كوريين شماليين حاليين في فنلندا في محاولة أوسع لإنهاء المواجهة بشأن برامج كوريا الشمالية للأسلحة.
ولم يدل تشوي بتصريحات لدى وصوله إلى مطار ببكين في طريقه إلى فنلندا.
في السياق اختتمت المباحثات الدبلوماسية التي أجراها وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج هو مع نظيرته السويدية مارجو وولستروم في ستوكهولم دون أن يتبين أين سينعقد اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الكوري الشمالي كيم يونج أون.
وذكرت وزارة الخارجية السويدية أن وزيري خارجية البلدين اختتما مباحثاتهما التي استمرت حتى الآن ثلاثة أيام.
وجاء عن مضمون اللقاء أن «وزيري الخارجية ناقشا إمكانيات المساعي الدبلوماسية وتحدياتها لإيجاد حل سلمي للنزاع النووي».
كانت السويد عرضت قيامها بجهود وساطة لعقد لقاء قمة محتملة بين الرئيس الأمريكي والرئيس الكوري الشمالي، بعد أن أعلن الرئيس ترامب نهاية الأسبوع الماضي بصورة مفاجئة استعداده للقاء الرئيس الكوري الشمالي.
وافتتحت السويد منذ 1970 سفارة لها في بيونج يانج تقوم أيضا بتمثيل مصالح الولايات المتحدة هناك.
وقالت الخارجية السويدية إن الوزيرين أجريا مباحثات دقيقة عن الوضع الأمني والجوانب الإنسانية في كوريا الشمالية.
وذكرت الوزارة أن السويد طالبت أيضا بتخلي كوريا الشمالية عن برنامجها النووي.
وقالت وولستروم: إنها عقدت اجتماعا «جيدا وبناء» مع نظيرها الكوري الشمالي ري يونج هو.
وكان الوزير الكوري الشمالي قد وصل ستوكهولم الخميس الماضي وعقد الوزيران عددا من الاجتماعات منذ ذلك الحين.
وقالت وولستروم للتليفزيون السويدي إنهما ناقشا «الوضع في شبه الجزيرة الكورية والدور الذي تتولاه السويد كقوة حماية»، دون الخوض في تفاصيل.
من جهة أخرى، أرسل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون برقية تهنئة للزعيم الصيني شي جين بينج بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للبلاد وذلك حسبما قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أمس في رسالة مباشرة نادرة من بيونج يانج إلى بكين بعد تدهور العلاقات بينهما.
ولم يزر كيم الصين حتى الآن منذ توليه السلطة في أواخر 2011 مع شعور كوريا الشمالية بالاستياء من دعم الصين القوي لعقوبات الأمم المتحدة بشأن التجارب النووية والصاروخية الكورية الشمالية وغضب الصين من تلك التجارب المتكررة.
ولكن الصين دعمت بقوة الجهود التي بذلتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية والتي تتضمن اجتماعا مزمعا بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية قال كيم إنه يأمل بتحقيق الصين مزيدا من الإنجازات في ظل قيادة شي.
ونشرت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أيضا رسالة التهنئة ولكنها لم تذكر ما إذا كان شي قد رد عليها.
وكان الزعيمان قد تبادلا التحية أواخر العام الماضي عقب انتهاء مؤتمر للحزب الشيوعي الصيني.