الوقت: الصين وأمريكا.. من هدوء عسكري إلى حرب اقتصادية مستعرة

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوقت» مقالاً نقتطف منه ما يلي: على الرغم من الروابط التجارية الواسعة، لم تكن العلاقات الأمريكية الصينية يوماً إلّا متأزمة خلف ابتسامات وتغازل قيادات الدولتين، في عالم من المنافسة والتوترات الخفية.
وقالت الصحیفة إن ما قام به الرئیس الأمريكي «دونالد ترامب» من خطوات في المجالین الاقتصادي والتجاري على مستوى العالم لم يكن سوى إشارة على أن حرباً اقتصادية ملتهبة بين الصين والولايات المتحدة ستقع، على الرغم من هدوء الأوضاع العسكرية بين الجانبين.
وأشارت الصحیفة إلى أن ترامب يرى أن الصين تريد القيام بأعمال تجارية غير عادلة، كسحب الملكية الفكرية من الشركات الأمريكية إلى الشركاء الصينيين في المشاريع المشتركة، كشرط لدخول السوق الصينية، في حين تعتقد بكين بأن الحرب الباردة قد عفى عليها الزمن ولابدّ أن تتحمل جمیع الدول المسؤولية التضامنية أمام التحديات التي تواجه العالم في مختلف المجالات ومن بینها المجال الاقتصادي.
وقالت الصحيفة إن الصين لا تعوّل كثيراً على السوق الأمريكي لأنها تعتمد على الاستهلاك الداخلي أكثر منه على الصادرات، وفي مقابل ذلك لا يمكن تهميش السوق الصينية في القاموس الأمريكي، ما يعني بالضرورة أن الصين في موقع أفضل يتيح لها التفوق على الجانب الأمريكي في هذا المضمار، خصوصاً وأن الصين تمتلك أيادي عاملة رخيصة مقارنة مع المنافس الأمريكي.
وألمحت الصحيفة كذلك إلى أن الصين تمكنت مراراً من خفض قيمة عملتها أمام الدولار الأمريكي، وهو إجراء يمكّنها من زيادة صادراتها إلى الخارج، ما یعني أن الحرب الاقتصادية ستظل مستعرة بین الجانبین، لكنّها في كل الأحوال أفضل بكثير من أي مواجهة عسكرية لا يمكن التكهن بنتائجها سواء كانت بين واشنطن وبكين أو أي قوتين كبيرتين في العالم.