كوريا الجنوبية تسعى لحشد دعم الصين وروسيا لقمة ترامب وكيم جونج أون

طوكيو وسول تتفقان على مواصلة «أقصى الضغوط» على بيونج يانج –
عواصم – (رويترز- د ب أ): أرسلت كوريا الجنوبية مبعوثا لبكين وموسكو من أجل حشد دعمهما للقمة المقررة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
ووصل تشونج إيوي يونج، كبير المستشارين الأمنيين لدى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان إلى بكين أمس للقاء الرئيس الصيني شي جين بينج.
وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أنه من المقرر أن يتوجه غدًا إلى موسكو.
وقد التقى تشونج في بكين بكبير مستشاري السياسة الخارجية الصينية، الذي أعرب عن دعمه للجهود الدبلوماسية الجارية لحل الخلاف حول البرنامج النووي الكوري الشمالي، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وقال يانج جيشي مستشار الدولة الصيني «الصين ألزمت نفسها بجهود نزح السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، والحفاظ على السلام والاستقرار وحل القضايا عبر الحوار والمفاوضات». وأكد يانج على أهمية الحلول « السياسية» و«الدبلوماسية».
يشار إلى أن الصين وروسيا واليابان شاركت في المباحثات السداسية، التي توقفت منذ فترة وكانت تهدف لإجبار كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي.
في غضون ذلك قال وزير خارجية اليابان: إن بلاده وكوريا الجنوبية اتفقتا أمس على ضرورة الاستمرار في ممارسة أقصى قدر من الضغوط على كوريا الشمالية حتى تتخذ تحركات ملموسة لمعالجة المخاوف المتعلقة ببرامجها للأسلحة النووية والصاروخية. وقال الوزير تارو كونو للصحفيين بعد محادثات مع مدير المخابرات الوطنية الكوري الجنوبي سوه هون «اتفقت اليابان وكوريا الجنوبية على مواصلة ممارسة أقصى قدر من الضغوط على كوريا الشمالية حتى يتمخض ذلك عن تحرك ملموس».
ورفض كونو تحديد طبيعة التحرك الملموس أو إن كانت اليابان خففت موقفها الذي يطالب بالتحرك كشرط مسبق للمحادثات.
ووافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون بحلول نهاية مايو.
ويعتزم الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إين أيضا عقد قمة مع كيم بحلول نهاية أبريل.
وذكر كونو أيضا أن اليابان ستكون مستعدة لتوفير الأموال اللازمة لعمليات تفتيش تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا اقتضت الضرورة.
وأضاف: إن اليابان ستعمل عن قرب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على قضايا بينها حل ملف المواطنين اليابانيين الذين خطفتهم كوريا الشمالية في السابق.
إلى ذلك قال توماس أوجيا كوينتانا مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية أمس: إن أي تقدم في الحوار النووي والأمني مع كوريا الشمالية خلال أي اجتماعات قمة مقبلة ينبغي أن تصاحبه مناقشات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك وجود المعتقلات السياسية.
ووافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في نهاية شهر مايو لبحث مستقبل برنامج الأسلحة النووية.
ومن المقرر أن تنظم الكوريتان قمة في نهاية أبريل في «قرية الهدنة» بانمونجوم على الحدود بينهما.
وقال كوينتانا لمجلس حقوق الإنسان «اليوم نرى ما يبدو أنه جهد لإحراز تقدم سريع على الجبهتين السياسية والأمنية، عبر تعزيز مستمر لقنوات التواصل بين الكوريتين وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى خطط مستقبلية لتنظيم اجتماعات قمة».
ومشيرًا إلى «هذه اللحظة الحاسمة» أضاف «دعوني أدعو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إلى توطيد هذا التقارب بفتح مسار مواز متعلق بحقوق الإنسان.
رسالتي الرئيسية اليوم هي أن أي تقدم في الحوار الأمني ينبغي أن يصاحبه توسع مواز في الحوار بشأن حقوق الإنسان».
ولم يحضر وفد كوريا الشمالية، الذي لا يعترف بتفويض كوينتانا، المناقشة في جنيف.
وندد جيسون ماك سكرتير أول البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف بجرائم القتل خارج إطار القانون والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي والعنف الجنسي والسخرة في كوريا الشمالية.
وقال أمام المنتدى المنعقد في جنيف: «كثير من حالات إساءة المعاملة تتم في المعتقلات السياسية حيث يقبع عدد يقدر بما يتراوح بين 80 ألفا و120 ألفا منهم أطفال وأقارب متهمين».
وقال كوينتانا: «نظام السجون واسعة النطاق والقيود الصارمة المفروضة على جميع أشكال حرية التعبير والحركة والوصول إلى المعلومات تغذي الخوف من الدولة وتترك الناس تحت رحمة مسؤولين حكوميين لا يخضعون للمساءلة».
وعبر كارل هولجارد نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي عن قلق الاتحاد البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الحقوقية قائلا: إن بعضها «يصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية».

جريدة عمان

مجانى
عرض