خبرة لاعبي مسقط وتألق دفاع نادي عمان توصلهما لنهائي دوري اليد

السيب وأهلي سداب لتحديد المركز الثالث –
كتب – مهنا القمشوعي –

حسم مسقط أمر تأهله للمباراة النهائية لدوري اليد وكان أول الواصلين إليها بعد فوزه على أهلي سداب بنتيجة 29/‏‏23 في جولة الحسم ضمن المربع الذهبي لدوري الدرجة الأولى لكرة اليد وذلك بفضل خبرة لاعبيه وشخصية البطل التي أظهرها الفريق في المباراة، أما نادي عمان فاستغل الفرص التي أتيحت للاعبيه وعرف كيف يحسم المباراة في أوقات عصيبة بفضل تألق حارسي المرمى وقبلهم المدافعين في الذود عن مرماهم محققين انتصارا ثمينا بنتيجة 23/‏‏19 ليكمل طرف المباراة النهائية والتي ستقام يوم الأربعاء 28 مارس الجاري، فيما سيلتقي السيب وأهلي سداب في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لدوري الدرجة الأولى لليد.

مسقط – أهلي سداب

مباراة مثيرة في شوطها الأول .. ومملة بعض الشيء في شوطها الثاني .. الأول كان مثيرا لكون النتيجة متقاربة بين الفريقين ولم يبتعد الفارق فيه عن هدفين سوى في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول والذي انتهى بفارق 3 أهداف لمصلحة مسقط بنتيجة 14/‏‏11، أهلي سداب كان السبّاق والبادئ بالتسجيل عن طريق مهند الزرافي منذ الدقيقة الأولى من المباراة ولكن لم يكن يعلم بأنها ستكون الأخيرة له ولفريقه ، حيث أحكم مسقط قبضته بالمباراة وسجل 3 أهداف متتالية دفعة واحدة تناوب على تسجيلها كل من أشرف الحديدي وحسام قطاف وأسعد الحسني على الترتيب لتصبح النتيجة 3/‏‏1، أحمد التومي قلص الفارق لأهلي سداب قابله إعادة الفارق لمسقط عن طريق حمد الدغيشي لتصبح النتيجة 4/‏‏2 في الدقيقة 6 من الشوط الأول، فارق الهدفين ظل صامدا بين الفريقين فتقليص من أهلي سداب قابله إعادة الفارق من قبل مسقط حتى الدقيقة 18 من الشوط الأول بعدما سجل أسعد الحسني الهدف العاشر لفريقه بينما كان أهلي سداب يمتلك في رصيده 8 أهداف، بعد ذلك وفي 4 دقائق كان للاعبي أهلي سداب رأي مختلف عندما أصروا بأنه لابد من تغيير الوضع وسجل أنور حمودي هدفين متتاليين عدل بهما النتيجة لتصبح 10/‏‏10 في الدقيقة 21 من زمن الشوط الأول، بعدها بدقيقتين تقدم مسقط عن طريق أسعد الحسني رد عليه مباشرة أنور حمودي لتصبح النتيجة 11/‏‏11 في الدقيقة 24 من الشوط الأول، بعد ذلك كان للاعبي مسقط رأي مختلف وأراد أن ينهي الشوط الأول لمصلحته وبفارق يريحه ويسهل عليه المهمة في الشوط الثاني بدلا من الوقوع في الشد العصبي، وكان له ما أراد عندما سجل 3 أهداف متتالية تناوب في تسجيلها كل من حمد الدغيشي وأسعد الحسني وقيس الحسني لتنتهي مجريات الشوط الأول بنتيجة 14/‏‏11.
أما الشوط الثاني فقد اعتمد مسقط على خبرة لاعبيه في إنهاء المباراة مستغلا حالة من عدم التركيز والاستعجال لدى لاعبي أهلي سداب، وخاصة في الدقائق الثماني الأولى من الشوط الثاني، حيث سجل مسقط 4 أهداف متتالية لتصبح النتيجة 18/‏‏11 في الدقيقة 8 من الشوط الثاني ليجد مدرب أهلي سداب خليل المعشري نفسه مضطرا لطلب وقت مستقطع لمراجعة الفريق ومحاولة لملمة الأوراق وتصليح ما يمكن تصليحه والتفكير في تقليص الفارق، ولكن ذلك لم يجد نفعا على الرغم من أن عبدالعزيز الدغيشي سجل الهدف الأول لأهلي سداب في الشوط الثاني بعد مرور 9 دقائق وتصبح النتيجة 18/‏‏12، فارق الأهداف الستة ظل صامدا حتى نهاية الشوط الثاني والمباراة في ظل إراحة لاعب مسقط أسعد الحسني وتهدئة المباراة من قبل لاعبي مسقط الذي استفاد من خبرة لاعبيه والمحترفين حسام قطاف ومختار ممدوح من مواصلة المباراة بنسق عال وتسجيل الأهداف على الرغم من قيام لاعبي أهلي سداب بخطة الدفاع المتقدم والتي كان يأمل فيها المدرب واللاعبون بأن يستطيعوا تقليص الفارق على أقل تقدير ولكن ذلك لم يحدث لتنتهي المباراة بنتيجة 29/‏‏23.

السيب – نادي عمان

مباراة أشبه بمباراة دراماتيكية .. ومثيرة من قبل الطرفين منذ بداية المباراة وحتى الدقائق الأخيرة منها، إلياس بو جميل افتتح النتيجة لنادي عمان وسجل الهدف الأول في الدقيقة الأولى، ولكن السيب سرعان ما عدل النتيجة عن طريق طارق جوادي، وبعده بدقيقة تقدم السيب في النتيجة عن طريق وائل يوسف لتصبح النتيجة 2/‏‏1 لنادي السيب، نصر التمتمي عدل النتيجة لنادي عمان قابله تقدم للسيب عن طريق طارق جوادي، هذا التقدم زاد من حماس اللاعبين وأنعش به مدرجات الجماهير ولكن لم يكن يعلم بأنه سيكون التقدم الأخير له طيلة وقت المباراة، لاعبو نادي عمان كان لهم رأي مختلف وكان لهم حضور آخر بعدما جعلوا من تسجيل الأهداف المتتالية نصب أعينهم، حيث سجل لاعبو نادي عمان 4 أهداف متتالية تناوب على تسجيلها كل من سلطان البلوشي ونصر التمتمي وقيس الحسني ومحمود الحارثي وأخيرا إلياس بو جميل لتصبح النتيجة 7/‏‏3 في الدقيقة 13 من الشوط الأول، خلفان العرجي مدرب السيب طلب وقتا مستقطعا لمراجعة أوراق فريقه ومحاولة إنقاذ اللاعبين وتوجيههم بالطريقة الصحيحة، لاعبو السيب حاولوا تدارك الموقف ولكن رعونتهم واستعجالهم من جهة ومن جهة أخرى تألق حارس مرمى نادي عمان متمثلا في عزان آل عزان وكذلك من أمامه المدافعون وقراءة الخصم بالصورة المطلوبة جعلت من لاعبي السيب يهدرون فرصا غريبة في حين يحاول لاعبو نادي عمان كسب الوقت لكون النتيجة لصالحهم، وبعد فارق الأهداف الأربعة ظن الجميع بأن المباراة انتهت وأنها ستكون في طريق واحد، ولكنّ لاعبي السيب حاولوا تارة بعد أخرى لتدارك الموقف وتقليص النتيجة وكان لهم ذلك بعدما سجل هيثم الميمني هدفا واعقبه هدف لطارق جوادي وتصبح النتيجة 6/‏‏8 لصالح نادي عمان في الدقيقة 21، مدرب نادي عمان زكي عبادة أحس بالخطر وأنه لابد من طلب وقت مستقطع قبل أن يقوم لاعبو السيب بتقريب الفارق وتحقيق التعادل ليتمكن بعد ذلك لاعبو نادي عمان من تسجيل 3 أهداف متتالية وينهون بها أحداث الشوط الأول بنتيجة 11/‏‏6.
الشوط الثاني كان مثيرا بصورة أكبر عن تلك التي كانت في الشوط الأول نظرا لتقارب النتيجة وتقليص الفارق من قبل لاعبي السيب، أسامة الكاسبي افتتح التسجيل في الشوط الثاني بتسجيله الهدف السابع للسيب ليرد قيس الحسني سريعا ويسجل الهدف الـ12 لنادي عمان، ظل تبادل الفرص وتسجيل الأهداف في الدقائق الأربعة الأولى من الشوط الثاني قائما لتصبح النتيجة 13/‏‏8، 10 دقائق كانت كفيلة بأن يقوم نادي السيب بقلب الأمور وتحقيق التعادل بعدما سجل 3 أهداف دفعة واحدة وخاصة بعد تسجيل باسم الرحبي هدفين متتاليين لتصبح النتيجة 13/‏‏12 في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، بعدها سريعا طلب مدرب نادي عمان وقتا مستقطعا لمراجعة الفريق وبث الحماس فيهم قبل فوات الأوان، حسن الجابري سجل أول أهدافه في المباراة لتصبح النتيجة 14/‏‏12، ولكن طارق جوادي رد عليه بتسجيل هدفين متتاليين ليعدل السيب النتيجة وتصبح 14/‏‏14 في الدقيقة 13 من الشوط الثاني، وفي ذلك الوقت طالب ماهر الدغيشي لاعب السيب بتهدئة المباراة وطالب الجماهير بتشجيع اللاعبين، مطالبات ماهر لم تجد من يصغي إليها والذي يعتبر أحد لاعبي الخبرة في المباراة ولعب في اكثر من فريق، استعجال لاعبي السيب وتوترهم بعد هدف التعادل جعل من نادي عمان يستغل الموقف ويجده الوقت المناسب لحسم المباراة، حيث سجل لاعبو نادي عمان 3 أهداف متتالية سجل آخرها محمود الحارثي لتصبح النتيجة 17/‏‏14 في الدقيقة 16 من الشوط الثاني، عبدالحكيم السيابي سجل هدفا قلص به الفارق في الدقيقة 18، ولكن حسن الجابري في مناسبتين وسلطان البلوشي في مناسبة جعلوا النتيجة تبتعد بفارق 5 أهداف لتصبح النتيجة 20/‏‏15 في الدقيقة 25 من زمن الشوط الثاني من المباراة، ورغم إن الدقائق الخمس الاخيرة من المباراة كانت مثيرة بإيقاف لاعبين من نادي عمان وطرد لاعب السيب باسم الرحبي إلا أنها لم تغير شيئا في النتيجة لتنتهي المباراة بفوز نادي عمان بنتيجة 23/‏‏19 ولحق بمسقط إلى المباراة النهائية لدوري الدرجة الأولى لكرة اليد.

لوحة رائعة للجماهير

عادت الروح للجماهير والتي حضرت بشكل كبير في مدرجات الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، حيث آزرت الجماهير فرقها في مباريات أمس الأول وحضرت الجماهير والمتابعون لمشاهدة نخبة الفرق في لعبة كرة اليد، والغريب في الأمر بأنه كان من المتوقع بأن تكون جماهير أهلي سداب حاضرة بكثافة ولكن ذلك لم يكن في المباراة في علامة واضحة لهم بعدم رضاهم على النتائج التي يقدمها الفريق في هذا الموسم.

لقطة طريفة

شهدت مباراة نادي عمان لقطة جميلة وهي بأن حارس نادي عمان منير البلوشي سجل الهدف الأخير لفريقه في المباراة في الدقيقة الأخيرة، حيث وبعد استبعاد لاعبين من نادي عمان فكان الأمر لزاما على لاعبي السيب بأن يتقدم اللاعبون ويدافعوا فما كان من منير البلوشي إلا أن يتقدم ويلعب في الهجوم ومساعدة زملائه في إنهاء الهجمة قبل أن يعلن الحكم صافرة باللعب السلبي، اللقطة دلت على ذكاء منير وتحركه في الوقت المناسب وغياب تام من لاعبي السيب في التفكير لإنهاء المباراة بالصورة الصحيحة، وهذا ما حدث بالفعل في المباراة وخاصة بعد أن حقق السيب التعادل في الشوط الثاني، فكان من المفترض أن يكون هناك دور كبير للجهاز الفني لنادي السيب وللاعبين في معرفة كيفية التعامل مع مثل هذه اللحظات.