أوراق عمل وخمس جلسـات تبحث الفرص والتحـديات خـلال معرض عمان العقاري

تدشين مجلة «عقار عمان» بالتعاون مع مؤسسة عمان –
توقيــع اتفاقيتين لتطــويـر مخططــات «جحــلوت» و«خــزائن» اللوجســـتية –
تغطية امل رجب –

بدأت أمس فعاليات مؤتمر ومعرض عمان العقاري حيث تم توقيع اتفاقيتين لدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتنفيذ مشروعات تنموية مهمة، ووقعت وزارة الإسكان مذكرة تفاهم مع (أساس) لتطوير مخططات المرحلة الأولى من منطقة جحلوت بالعامرات، كما تم توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتطوير مدينة “خزائن” اللوجستية، وتم التوقيع على هامش افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض عُمان العقاري الذي يقام هذا العام تحت مظلة معرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي 2018 بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وتم الافتتاح تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط .
ووقع اتفاقية خزائن من جانب أسياد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ورئيس مجلس إدارة مجموعة أسياد، فيما وقعها من جانب مؤسسة عمان للاستثمار المهندس كلات بن غلوم البلوشي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للاستثمار وعبدالرحمن بن محمد السويلم رئيس مجلس إدارة مجموعة محمد آل علي السويلم، فيما وقع مذكرة تفاهم لدراسة وتطوير المخططات السكنية كل من معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان والمهندس خالد بن هلال اليحمدي الرئيس التنفيذي لشركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار «أساس».
وقال معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة في تصريحات على هامش المؤتمر أن العقارات يعد من القطاعات المهمة اقتصاديا، وتؤكد الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال المؤتمر على الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في المجال العقاري. حيث الاتفاقية الأولى هي شراكة بين مستثمرين من السلطنة ومن دول المجلس لتطوير منطقة خزائن وسيتم خلالها توفير البنية الأساسية في محافظة جنوب الباطنة، وتحتل منطقة خزائن أهمية كبيرة في دعم القطاع اللوجستي فضلا عن المساعدة في نقل بعض الورش الصناعية الموجودة حاليا في محافظة مسقط سواء في الوادي الكبير أو غلا إلى تلك المنطقة، والاتفاقية الثانية تتمثل في نقل مشروعات إسكانية من وزارة الإسكان إلى مؤسسات خاصة، وبناء على مدى نجاحها ستكون معظم الحلول الإسكانية في هذا الاتجاه.
وقال معاليه أن مشروع استراتيجية التنمية العمرانية لدى المجلس الأعلى للتخطيط حاليا في طور مرحلة الالتقاء بأصحاب السعادة المحافظين والولاة ورجال الأعمال في المناطق لتأسيس هذه الاستراتيجية العمرانية بناء على خصائص كل محافظة، موضحًا ان الاستراتيجية العمرانية تحدد مواقع للاستخدامات المختلفة حيث خصصت مجموعة كبيرة من الأراضي لهذه الاستخدامات بالتنسيق بين وزارة الإسكان والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط.
وعقب توقيع اتفاقية خزائن صرح معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي – وزير النقل والاتصالات – أن هذه الاتفاقية هي نموذج في الاستثمار وتطوير الشراكة بين القطاع العام والخاص و سوف تساهم في تطوير وتشغيل أحد أهم المشاريع الإستراتيجية بالسلطنة حيث سيتم ربط مدينة خزائن مع الموانئ البحرية والمطارات والمنافذ الحدودية والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية والصناعية من خلال التعاون المشترك بين القطاعين الخاص والعام.
وقال كلات البلوشي في تصريحات على هامش الحدث إنه من المؤمل بدء العمل في منطقة خزائن خلال الأشهر المقبلة، ويبلغ حجم الاستثمارات المتوقعة 300 مليون ريال خلال العشرين عاما القادمة ترتفع إلى 700 مليون خلال 50 عاما، وتعد حصة الأغلبية في الاستثمار للجانب العماني. وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية تأكيد للثقة بأهمية مشاركة القطاع الخاص في التنمية وإقامة المشاريع ذات اﻷولوية الوطنية ، حيث يأتي مشروع خزائن من أهم المشاريع اللوجستية المتكاملة التي ستربط البنى التحتية المختلفة والمشاريع القائمة والمستقبلية كونها تقع في منطقة مركزية بين مسقط وصحار وعلى المسار المخطط لسكة الحديد التي ترتبط بالدقم ، وسيتم إدارة هذا المشروع بالشراكة بين مؤسسة عمان للاستثمار *ومجموعة محمد آل علي السويلم* السعودية ، حيث تعتبر هذه المجموعة ذات خبرة واسعة في مجال استثمارات البنية التحتية والعقارية وتأسيس المدن المتكاملة. الجدير بالذكر أن مدينة «خزائن» تقع بمحافظة جنوب الباطنة على بُعد حوالي 60 كيلومترا من مطار مسقط الدولي، و140 كيلومترا عن ولاية صحار.
ويأتي تطوير مدينة خزائن الاقتصادية بجنوب الباطنة استكمالاً لخطط أســياد في دعم البنية الأساسية للقطاع اللوجستي وسعياً منها إلى تنمية الحركة التجارية في السلطنة وإتاحة فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص ورفع معدلات التنافسية من خلال وضع السلطنة كمركز رئيسي للخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتبلغ المساحة الإجمالية لـ مدينة خزائن الاقتصادية 51 مليون متر مربع حيث سيتم تطويرها على عدة مراحل ، حيث ستشمل المرحلة الأولى على ميناء بري ومستودعات للتخليص الجمركي وخدمات مساندة تضم الخدمات الإدارية العامة لتسهيل إجراءات المستثمرين ومركز خدمات الشاحنات ومنطقة الخدمات اللوجستية التي تتوفر بها خدمات الأمن والمراقبة المستمرة وتضم مستودعات جاهزة للاستئجار بمساحات واسعة ومختلفة، ومخازن جافة ومخازن التبريد وساحة تخزين مفتوحة ووحدات تخزين منفردة ومستودعات تجارية والمرافق والخدمات، والمنطقة الخضراء المتعددة الاستخدامات وهي القلب النابض للمدينة والمخصصة للاستخدامات المتعددة كالمكاتب والمحلات التجارية والمساكن والفنادق وخدمات التعليم والتدريب والعديد من المرافق المشابهة.
وأشار معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال – في كلمة في افتتاح المؤتمر إلى أن المؤتمر يأتي في سياق التطور التنموي الذي درجت حكومة السلطنة على انتهاجه على درب البناء والأعمار كما يأتي تلبية لتطلعات المستثمرين والمهتمين بالاستثمار العقاري ويندرج ضمن المبادرات النوعية التي تبناها القائمون على البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي /‏‏ تنفيذ/‏‏ كخطة عمل تهدف إلى المساهمة في تحقيق رؤية السلطنة لتعزيز مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف الخطة الوطنية .
وأوضح معاليه أن القطاع العقاري بالسلطنة يحظى بفرص استثمارية كبيرة للمستثمرين كاستثمار آمن بعد انحسار الفرص الاستثمارية الأخرى وتراجع جدوى الاستثمار في بعض الدول وبالرغم من أن النشاط العقاري يعد من اكثر الأنشطة تعقيدا وتداخلا بسبب الكثير من المتغيرات والمعطيات في بعض الدول ولكنه في العالم العربي عامة وفي منطقة الخليج يعد من أكثر القطاعات أمانا ، كما أن الواقع قد اثبت انخفاض مستوى المخاطرة بالاستثمار العقاري في السلطنة لعدة عوامل ومن أهمها الاستقرار الذي تتمتع به السلطنة بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /‏‏حفظه الله ورعاه/‏‏.
وقال معاليه انه نظرا للأهمية التي تحتلها النظم والتشريعات في تحسين المناخ الاستثماري فإن صدور لائحة تنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري التي أعدتها الهيئة العامة لسوق المال تمثل خطوة إيجابية ومن المتوقع أن تساهم في تفعيل دور هذه الصناديق كأداة تمويلية مهمة تفتح المجال لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع للمساهمة والاستفادة من النشاط العقاري في السلطنة، موضحًا أن «مؤسسة التعاون السنغافورية» قامت بإعداد دراسة لتطوير قطاع سوق المال في السلطنة واقترحت تسهيل وتنشيط إصدار صناديق الاستثمار العقارية وخرجت التوصيات بمراجعة وتقييم الإجراءات والضوابط الحالية التي تحكم إصدار وإدراج صناديق الاستثمار العقاري لتسيير تأسيس هذه الصناديق في السلطنة.
وأوضح سعادة المهندس محمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية انه بعد النجاح الكبير للنسخ الثلاث السابقة لمؤتمر عمان العقاري من حيث الحضور والمشاركة وكذلك النتائج، يأتي مؤتمر هذا العام بشكل مختلف من حيث إقامته في هذا الصرح و مصاحبته للمعرض العقاري في نسخته الأولى، جنباً إلى جنب مع معرض البناء و التشييد والتصميم الداخلي والذي يحقق نجاحاً كبيراً على مدى نسخها السابقة. وبذلك تتعزز رؤية هذا المؤتمر بأن يكون المحطة السنوية التي يلتقي خلالها المعنيون بالقطاع العقاري من مؤسسات حكومية وخاصة تحت سقف واحد، لمناقشة التحديات واقتراح الحلول، والاتفاق على الطرق والأساليب المثلى لتنمية وتطوير القطاع العقاري في السلطنة. كما أن المعرض العقاري لن يكون فقط للتعرف على المشاريع العقارية الجديدة، بل أيضاً لمتابعة سير المشاريع العقارية القائمة وخاصة الإستراتيجية منها، وفي ذات الوقت يتيح الفرصة للوقوف والتعرف على الشركات المحلية والدولية التي تقدم خدماتها للقطاع العقاري.
وأوضح أنه يشارك في تقديم أوراق العمل والجلسات النقاشية في مؤتمر عمان العقاري 2018م (خمسة وعشرون) مشاركاً، وذلك من خلال خمس جلسات نقاشية، وأكثر من (عشرين) ورقة عمل تتناول جوانب هامة للقطاع العقاري، وذلك من خلال خمس محاور رئيسية، مشيرا إلى انه كان لتراجع أسعار النفط خلال الأعوام المنصرمة أثره الواضح على أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة مما أثر بشكل مباشر على القطاع العقاري، لذا كان حريا بالقائمين على هذا المؤتمر أن يخصصوا المحور الأول للحديث عن الفرص والتحديات في القطاع العقاري العماني. ومع التوجه الحكومي لتعزيز التنويع الاقتصادي والذي بدوره سيتطلب تنفيذ مشاريع عقارية مختلفة الاستعمالات لمواكبة النمو المتوقع للقطاعات الاقتصادية المستهدفة؛ يكتسب التمويل العقاري أهمية كبيرة وسوف يتناول المحور الثاني للمؤتمر هذا الجانب.
بينما يتناول المحور الثالث مناقشة الأسس السليمة للتثمين العقاري للوصول للقيمة العادلة للعقار بما يضمن حقوق جميع الأطراف وكذلك مؤسسات التمويل التي تعتمد على الائتمان العقاري بشكل أساسي في عملياتها. ورغم أن الاستثمار العقاري يصنف ضمن الاستثمارات الأكثر أماناً؛ إلا أنه في ذات الوقت لا يخلو من المخاطر، لذا سوف يخصص المحور الرابع لمناقشة إدارة المخاطر في القطاع العقاري. وتكتسب مشاريع التطوير العقاري أهمية كبيرة بشتى أنواعها، كما أن إدارة هذه المشاريع بعد اكتمالها يشكل جانبا مهما لتساهم هذه المشاريع في تطوير مجتمعات مستقرة وتحقيق التنمية المستدامة، فكان من الطبيعي أن يفرد المؤتمر المحور الخامس للحديث عن إدارة العقارات وتسويقها.
وأضاف انه منذ إشهارها في 2012م سعت الجمعية العقارية العمانية لتحقيق رؤيتها وأهدافها من خلال تبنيها لعدد من المبادرات للمساهمة في تنظيم واستقرار ونمو السوق العقاري في السلطنة، حيث تبنت الجمعية خلال الفترة السابقة إقامة مؤتمر عمان العقاري، والملتقيات العقارية التخصصية، بعضها تعنى بالتطوير العقاري، وأخرى في مجال الوساطة والإدارة العقارية، ويتم إقامتها في محافظات السلطنة المختلفة، و إقامة جوائز عمان العقارية، وتنفيذ المعارض العقارية المتنقلة وإصدار مجلة عقار عمان – مجلة عمان الأولى والحصرية عن القطاع العقاري- واليوم يتم تدشين العدد السادس لهذا الإصدار.
ورصد انه تشير البيانات الصادرة من وزارة القوى العاملة، إلى أن حجم القوى العاملة في القطاع العقاري الخاص في السلطنة يبلغ (120000) عامل، ويشكل عدد العمانيين منهم (25000) عامل والذي يمثل ما نسبته (21%) ويعتبر القطاع العقاري بهذه الأرقام خامس أكبر مشغل للقوى العاملة في السلطنة من بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، ورابع أكبر قطاع من حيث عدد القوى العاملة الوطنية. ومن منطلق اهتمام الجمعية العقارية العمانية برفع مستوى الكفاءات العمانية العاملة في القطاع العقاري قامت الجمعية وبدعم من شركة تنمية نفط عمان بتدريب وتأهيل (300) شاب عماني في مجال الوساطة العقارية خلال العام المنصرم، بالتعاون مع معهد دبي العقاري ومركز إنجاز للتنمية، وتأمل الجمعية الاستمرار في تنفيذ دورات تخصصية أخرى في المجال العقاري خلال الفترة المقبلة. ومن جانب آخر أوضحت النتائج الأولية لأداء الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2017م والصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن الأنشطة العقارية أتت في المرتبة الرابعة بعد قطاعات النفط والغاز والوساطة المالية والصناعة، حيث بلغ الاستثمار الأجنبي في قطاع الأنشطة العقارية أكثر من 690 مليون ريال حتى نهاية الرابع الثالث لعام 2017م. إلا أنه في المقابل أوضحت البيانات الصادرة من وزارة الإسكان أن قيمة العقود المتداولة في القطاع العقاري العماني خلال عام 2017م شهدت تراجعاً كبيراً مقارنة مع عام 2016م حيث بلغ حجم التداولات مليارين و600 مليون ريال، مقارنة بستة مليارات و600 مليون ريال تقريباً خلال عام 2016م بنسبة نزول قدرها 61% والذي يتطلب مراجعة شاملة للوقوف على أسباب هذا التراجع ووضع خطط طموحة للاستفادة من الميزة التنافسية النسبية للاستثمار العقاري في السلطنة.
واختتم كلمته بأن النسخ الثلاث السابقة لمؤتمر عماني العقاري خرجت بعدد (28) توصية ؛ تم تنفيذ (5) توصيات منها بشكل كامل، و (7) توصيات بشكل جزئي، بينما لم يتم تنفيذ (16) توصية؛ بعضها متعلقة بمؤسسات حكومية وأخرى بمؤسسات القطاع الخاص. ومع السعي الحكومي الحثيث لتعزيز التنويع الاقتصادي من خلال تبني تنفيذ مختبرات لعدد من القطاعات الاقتصادية خلال الفترة السابقة، نرى أنه من المناسب كذلك تبني تنفيذ مختبر مماثل للقطاع العقاري حيث إن القطاع العقاري يعتبر من جانب قطاعاً اقتصادياً مهماً ومن جانب آخر ممكناً للقطاعات الاقتصادية الأخرى، والذي سيسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في القطاع العقاري العماني وفي تطوير أداء القطاع العقاري والعاملين فيه.
وشهدت فعاليات المؤتمر تكريم راعي الحفل والمشاركين، كما قدم سيف بن سعود المحروقي رئيس تحرير جريدة والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان نسخة من العدد الجديد لمجلة عقار عمان لمعالي راعي الحفل وأصحاب المعالي، ويتم إصدار المجلة بالتعاون بين مؤسسة عمان والجمعية العقارية ثم قام راعي الحفل وأصحاب المعالي والسعادة بجولة للاطلاع على أهم منتجات معرض عمان العقاري والبناء والتشييد والتصميم الداخلي.
وبدأت بعد ذلك أولى جلسات المؤتمر حول المدن المتكاملة كوسيلة لدعم النمو الاقتصادي، وأدار الجلسة لؤي بطاينة الرئيس التنفيذي شركة اوبار كابيتال وشارك فيها محمد العبري مدير الإصدارات بالهيئة العامة لسوق المال والمهندس كلات بن غلوم البلوشي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للاستثمار وسعيد الزكواني ممثلا لوزارة الإسكان.
وتركزت النقاشات على الآليات المناسبة لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في ظل التبعات التي نجمت عن أزمة النفط، كما تناولت جهود وزارة الإسكان لتطوير الإطار التشريعي ورفع جودة الخدمات للمستثمرين من خلال مركز خدمات المستثمرين.
وفي عرض تم خلال المؤتمر قال يعرب الحضرمي رئيس مشروع الأحياء السكنية النموذجية في بركاء أن المشروع قيد اللمسات الأخيرة بالتعاون بين وزارة الإسكان ممثلة بمديرية التطوير العقاري والمجلس الأعلى للتخطيط. وهو الأول من نوعه ويمثل شراكة ناجحة بين القطاعين العام والخاص حيث يقدم فرصا مثالية للسكن للمواطن وفي مجمعات نموذجية تتمتع بكافة الخدمات، ويقع المشروع على مساحة 350 ألف متر مربع ويبعد 30 دقيقة عن مسقط وعلى مقربة من موقع المشروع المزمع لجامعة عمان. وقد أبدت 11 شركة محلية ودولية رغبتها في المشاركة وتم تأهيل 9 منها، وخلال الأسبوع الأول من أبريل سيتم إسناد مناقصة المشروع للشركة التي تم اختيارها وتوقيع اتفاقية الشراكة مع الشركة المنفذة، وأضاف انه يتم التنسيق مع وزارة الإسكان لتخصيص أراض للمشاريع المستقبلية للأحياء النموذجية.
وجاءت الجلسة التالية حول مستقبل وتطور قطاع الفنادق في السلطنة، وتلتها جلسة حوارية تفاعلية حول الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في القطاع العقاري، وجلسة أخرى حول الاستثمار والتمويل في القطاع العقاري. كما قدم دائرة الاستثمار بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عرضا حول الاستثمار في القطاع العقاري في الصناديق التقاعدية
ويقام هذا الحدث بالتعاون بين كل من شركة أعمال المعارض العُمانية ( عُمان إكسبو) والجمعية العقارية العُمانية وسوف تستمر فعاليات المؤتمر والمعرضين خلال الفترة من ( 12 – 14 ) مارس 2018. ويأتي مؤتمر عُمان العقاري في نسخته الرابعة ومعرض عُمان للعقار في طبعته الأولى ، وينضوي هذين الحدثين تحت مظلة معرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي والذي سيظهر هذا العام في نسخته الخامسة عشر بعد سلسلة من النجاحات التي حققها هذا الحدث في السنوات السابقة.
ويُعرض بمعرض العقار كل ما يتعلق بالفرص المتاحة بسوق العقار العُمانية ولمختلف الاستخدامات السياحية منها والتجارية والصناعية والسكنية، وهو فرصة حقيقية للاطلاع على ما يتوفر بالسوق المحلية من منشآت عقارية حديثة ومتاحة للبيع والاستثمار والتأجير. وتهدف شركة أعمال المعارض العُمانية والجمعية العقارية العُمانية من تنظيم هذا الحدث الكبير إلى الاستفادة من فرصة وجود العديد من الشركات المحلية والدولية المشاركة بمعرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي في تحقيق أكبر قدر من الفائدة للعارضين والزائرين في الاطلاع على سوق العُقار العُماني والاستفادة من الفرص المتاحة لتكتمل الصورة بشكل أفضل حيث يتواجد به المهندس المدني والمقاول وبائع مواد البناء وفنان الصميم الداخلي والوسيط العقاري والراغب في شراء العقار بأفضل الأسعار والساعي إلى تحقيق الربح في بيع عقاراته في مكان واحد لتتحقق الفائدة للجميع في آن واحد .
وفيما يخص معرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي فسيشارك به ( 425 ) شركة من (18) دولة ، كما أنه سوف يخصص به عدد 6 أجنحة كبيرة لكل من الهند وإيران وتركيا والصين وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وستكون أبواب المعرض مفتوحة أمام الجمهور بدءا من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءً طوال أيام المعرض الثلاثة.