فريق القصّة القصيرة في محافظة ظفار يصدر مجموعات جديدة

كتب -‏‏‏‏ أحمد بن عامر المعشني :-

لا يخفى على متفحص المشهد الثقافي في محافظة ظفار تلك الحركة النشطة التي باتت تغزو المحافل الثقافية، والتي ينتهي توقيعها عادة بأسماء نسائية لكاتبات عمانيات، وشهد الحراك الثقافي عددا غير قليل من الفعاليات التي انصب العمل والتركيز فيها على القصة القصيرة، فكانت ورش العمل والدورات التدريبية التي كانت تتم غالبا تحت تدريب من أسماء مميزة ذات اهتمام بمجال القصة بوجه عام، وكانت نتيجة لهذا الاهتمام خروج عدد من المجموعات القصصية أو القصص القصيرة الفردية للكاتبات.
وفي هذا السياق نشر فريق القصّة القصيرة في محافظة ظفار عدة كتب منها: كتابان جماعيان وهما:
(أبجدية أولى جزء ثان) 2018 من بورصة الكتب للنشر والتوزيع في القاهرة، وهو كتاب جماعي يقع في 134 صفحة، وفيها مساهمات قصصية بقلم 15 كاتبا من السلطنة وشاركهم آخرون من عدة دول عربية، تميزت المجموعات القصصية بامتلاكها الأدوات الفنية لكتابة القصة، كما روعيت فيها الجوانب التجريبية والتشكيلية.
والكتاب الثاني الجماعي هو (عندما تورق الكلمات) لفريق القصة القصيرة في صلالة صادر عن نفس الدار، ويشمل 128 صفحة، شارك فيها 14 كاتبا، هدف إلى تقديم أدب الطفل الذي يركز على القيم والسلوكيات الحميدة التي ينبغي زرعها في النشء منذ الطفولة، وقد طُعّم هذا الكتاب بعدد من المفردات اللغوية النابعة من البيئة نفسها.
وقد كتبت القصص بشكل يبرز كامل خصائص الكتاب الفنية ككتّاب قصّة قصيرة، ومن المميز أيضا اعتماد البناء الخماسي للقصة. وتعد هذه الكتب مسرحا لأساليب ورؤى ومعالجات فنية مختلفة، وتتميز بأنها مناسبة لدراسة مسألتي البناء الفني وشخصية الكاتب.
وكتاب (بحر الزين) للكاتبة ثمنة بنت هوبيس بن الشر الجندل وهي كاتبة عمانية، وتحتوي المجموعة القصصية الجديدة على 20 قصة، وهي: بحر الزين – وأحلام مبللة – والحقيقة ولو بعد حين – وأم البنات – وبقايا فرح – وتنهيدة – وحرف الواو- وحروق روح – ورقم الحساب – وصمت ريما – والشوكولاتة – والطير الأبابيل – وعظم الليل يسري – ورفعة وعواد – وغفران – والساحة – وقطرات الذهب – ونهاية السمنة – والكمّة – ومتتالية سردية عن شجرة البيذان.
وهي عبارة عن قصص قصيرة خيالية وواقعية متنوعة ومتعددة، تعنى بمواضيع متباينة، وليس لها خط محدد، ولكنها تناقش أفكارا مطروحة بشكل مختلف، وهي نتيجة محتومة للحب والشغف في كتابة السرد لهذا الفن الأدبي، والتمتع والتمعن في صياغته.
هذه القصص اعتمدت على أسلوب سردي لغوي سهل؛ يترجم أفعال الشخصيات وسلوكها إلى أحداث وأفعال متتابعة ومرتبة، ويوجد انسجام واتساق بين الجمل والتعابير الخاصة، والمعاني والكلمات الأنيقة، والأفكار والألفاظ الرقيقة.
كما تزخر القصص القصيرة بالوصف، ذلك العنصر الفني الذى يصور ويزين ويساهم في تماسك عناصر القصة القصيرة. تغوص معظم هذه القصص في الحياة الاجتماعية للمجتمع وتتطرق إلى بعض العادات والتقاليد والأعراف التي شكلت وجدان وعقليات شخصيات القصة.
المرأة حاضرة بقوة في هذه القصص، هناك المرأة الحنون المفعمة بالحب والعطاء لأسرتها، والزوجة المخلصة، والمرأة الغيورة، والمرأة الذكية، والمرأة الكادحة والعاملة، وغيرها من النماذج النسائية والإنسانية التي تستشعر المشاعر المتقلبة تماما مثل فصول السنة.
(حائط مموَّج): وهي مجموعة قصصيّة للكاتبة إشراق النهدي، تحوي المجموعة أربع عشرة قصة قصيرة، وتختلف في مواضيعها من حيث الطرح والأفكار، وتعد هذه التجربة الرابعة للكاتبة من حيث النشر الفردي لها.
كما ساهمت في المشاركة والإعداد في الكتب الجماعية المشتركة لفريق القصة القصيرة في صلالة.
وهي: (أبجدية أولى) الجزء الأول والثاني، و(عندما تورق الكلمات) وهو كتاب جماعي للأطفال 2018.
(البيت أبو شجرة حمرا): وهي مجموعة قصصية للأديبة المصرية: مها خفاجي، وهي شاعرة من مصر، ولها كتاب شعري بعنوان: أنت في العشق مدونتي، وثلاثة كتب جماعية مشتركة بعنوان: قلم رصاص، وأبجدية أولى جزء ثان، وعندما تورق الكلمات.
تحتوي المجموعة على عشر قصص قصيرة هي: ملامح جديدة /‏‏‏‏‏ طعم الدفء /‏‏‏‏‏ الدرويش /‏‏‏‏‏ البيت أبو شجرة حمرا /‏‏‏‏‏ امرأة بملابس بيضا /‏‏‏‏‏ بوابة أمل شجاع /‏‏‏‏‏ خالتي بهية /‏‏‏‏‏ نافذة الانتظار /‏‏‏‏‏ كونتر سترايك. حاولت الأديبة إبراز أهمية دور المرأة في الحفاظ على منظومة البيت والأسرة ككيان واحد لا يتجزأ.
تحمل القصص في مجملها نفسا واحدا وخطا بيانيا يمزج الواقعية بالتيار الرومانسي، المليء بالعواطف الإنسانية الحية.
وكتابي خيانة عابرة وحجارة الفجر السابع، لعايشة عبد الله السريحية، في ‬المجموعتين القصصيتين تسلط الكاتبة الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية، من خلال بعض الأفكار التي تم عرضها بشكل مباشر، ومنها ما يسقط الرمزية عليها، القصص بشكل عام منوعة ومختلفة وبها طابع بيئي ومجتمعي خاص.