9 قتلى بتفجير انتحاري استهدف تجمعا في كابول

تبناه تنظيم «داعش» –
كابول – (أ ف ب) – فجر انتحاري نفسه بحي سكني في كابول أمس موقعا تسعة قتلى على الأقل و18 جريحا فيما يكثف المسلحون ضغوطهم في العاصمة الأفغانية.
وأعلن تنظيم داعش تبنيه الهجوم في بيان تناقلته مواقع يديرها مؤيدوه على الإنترنت.
وأعلن نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي ان شرطيين قتلا في الهجوم، وان القتلى السبعة الآخرين هم من المدنيين، بينما أصيب 18 شخصا بجروح.
ووقع التفجير قرب تجمع في الذكرى السنوية الـ23 لمقتل عبد العلي مزاري الزعيم في طائفة الهزارة بأيدي حركة طالبان.
وكان يشارك في التجمع مسؤولون أفغان كبار من بينهم الرئيس التنفيذي عبدالله عبدالله ونائبه محمد محقق وهو من الهزارة.
وأوضح قائد شرطة كابول محمد داود أمين لقناة «تولو نيوز» التلفزيونية ان الانتحاري فجر شحنته «بعد التعرف عليه عند حاجز للشرطة»، مضيفا انه «لم يتمكن من دخول (المنطقة المحمية) للمشاركة في التجمع»، وذلك في الوقت الذي تتعرض فيه السلطات لانتقادات حول عجزها عن حماية المدنيين.
وروى كاظم علي الذي شارك في الحدث لوكالة فرانس برس «كنا داخل المسجد عندما وقع انفجار قوي ولم تسمح لنا قوات الأمن بالتحرك بعدها»، مضيفا ان قوة الانفجار أدت إلى تحطم نوافذ المسجد.
واذا كانت حركة طالبان التي يفوق عدد عناصرها بكثير عدد مؤيدي التنظيم المتطرف تستهدف بشكل خاص قوات الأمن المحلية والأجنبية فإن التنظيم يستهدف أقلية الهزارة في كل أنحاء البلاد.
ويعود الاعتداء الأخير ضد هذه الأقلية والذي تبناه تنظيم داعش إلى أواخر ديسمبر وأوقع 41 قتيلا، واستهدف مركزا ثقافيا.
ويأتي هذا التفجير الانتحاري فيما تواجه حركة طالبان ضغوطا متزايدة لقبول عرض الحكومة الأفغانية إجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من 16 عاما.
وصرح ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان تداميشي ياماموتو ان «عرض التفاوض لا يزال على الطاولة»، وذلك خلال اجتماع أمس الأول لمجلس الأمن الدولي حول تمديد بعثة الأمم المتحدة في هذا البلد الذي يشهد نزاعات منذ أربعة عقود تقريبا.
وعرض الرئيس الأفغاني أشرف غني الأسبوع الماضي خطة سلام على طالبان والاعتراف بهم حزبا سياسيا، شرط اعترافهم بدستور عام 2004 الذي يحمي حقوق النساء والأقليات.
وفي أول رد فعل على تويتر علقت الحركة التي تعتبر الحكومة الأفغانية بمثابة «دمية» في ايدي الولايات المتحدة، ان قبول العرض يوازي «الاستسلام».
وكانت حركة طالبان دعت الولايات المتحدة قبلا الى «التفاوض» مباشرة مع ممثلها في قطر بينما حضتها واشنطن على القبول بخوض محادثات السلام.
وفي الوقت الذي دعم فيه مسؤولون غربيون في أفغانستان مبادرة غني، إلا انهم قالوا لوكالة فرانس برس ان الوقت لا يزال مبكرا لمعرفة ما ستؤدي إليه.