القطــاع الخــاص الشراكـة المتكاملة

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

يعد القطاع الخاص المحلي محور الخطط والبرامج الطموحة الذي نعول علية في إدارة الدفة الاقتصادية والاستثمارية والقيام بأدوار متقدمة في الاقتصاد الوطني ويكون المحرك الرئيسي للاقتصاد المحلي وفي ظل الدعم المستمر من قبل الدولة لهذا القطاع وليس الاعتماد فقط على الإنفاق الحكومي الذي من المفترض يوجه بشكل محوري نحو استكمال البنية الأساسية.
وهذا الجانب يؤكد على أهمية تسريع قانون الشراكة وإنشاء سلطة وهيئة تكون معنية بترجمة هذه التوجهات والخطط والمشروعات أمام القطاع الخاص الذي يمتلك الإمكانيات والكفاءة حتى يقوم بالدور المنوط منه في المشهد الاقتصادي خاصة في عجلة التنوع الاقتصادي والبرامج الإنتاجية والاستراتيجية لتوليد مزيد من فرص العمل أمام المخرجات وتمكين القوى العاملة الوطنية في كافة القطاعات الاقتصادية وتعزز من نسبة إنتاجيتها في العجلة الإنتاجية.
الذي سوف يساهم بلا شك في تسريع وتيرة الشراكة مع القطاع الخاص في الأهداف المنشودة في البرامج الاقتصادية الوطنية الطموحة وإزالة العوائق والإجراءات والروتين الذي يشكل حاجزا حقيقيا لتحقيق الأهداف المنشودة لها خاصة جذب الاستثمارات الجادة وتبسيط إجراءاتها في فترة زمنية قليلة خاصة ان كثيرا من الدول استطاعت بإمكانياتها المحدودة ان تكون قبلة الاستثمارات الجادة وتحقق تنمية مستدامة لقطاعاتها الاقتصادية لأنها اكتشفت سر النجاح بحزمة من القوانين المرنة والإجراءات المحدودة تحت مظلة جهة واحدة في فترة زمنية قياسية، فحركة الاستثمارات ورؤوس الأموال الخارجية والمحلية تعتمد على مرونة الإجراءات وتجنب البيروقراطية والتعقيدات التي لا تخدم الاقتصاديات إنما تحرم الاقتصاد من رؤوس الأموال التي يمكن ضخها في قطاعاتها الاقتصادية وتوليد فرص العمل ونقل التكنولوجيا والتنوع الاقتصادي.
خاصة أن السلطنة الآن اتخذت خطوات في تنفيذ البرنامج الوطني لتنوع الاقتصادي ( تنفيذ) بالإضافة لمشارف المراحل الأخيرة لتنفيذ الخطة الخمسية التاسعة ( 2015-2020 ) .
وهذه الجوانب بحاجة الى جهد وتعاون في هذه المراحل واستمرار الإنفاق بوتيرة متزنة في المسارات الداعمة لتنوع الاقتصادي والبنية الأساسية ومعيشة المواطن.
في ظل الإمكانيات التي يوفرها الاقتصاد المحلي بموارده الطبيعية والبشرية لبناء الشراكة الحقيقية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية سواء المشروعات الاستراتيجية أو الأنشطة التجارية في كافة القطاعات سواء الصناعات المعدنية أو الزراعية أو الحيوانية أو السمكية أو السياحية أو التراثية من اجل تحقيق التنوع الاقتصادي.
ونحن على ثقة بالمسار الاقتصادي المشرق في ظل الموارد الطبيعية وإنجاز المشروعات الاستراتيجية التي ذكرناها سابقا في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الحرة مع شبكة الخدمات اللوجستية في قطاع النقل البحري والمطارات والتواصل مع الاقتصاد الدولي ومراجعة وتطوير قوانين لجذب الاستثمارات الجادة ومرونة الإجراءات وسرعة إنجازها من اجل جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة تنافسية الاقتصاد المحلي واستثمار مواردها بكفاءة وبصورة منتجة تحقق نجاحا يصب في مصلحة الوطن والمواطن ويساهم في دعم البرامج الوطنية المهمة التي تحدثنا عنها في الكتابات السابقة خاصة فيما يرتبط بتوفير مزيد من فرص العمل .
وأخيرا نرفع الدعاء لله عز وجل في هذا العهد الزاهر، لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- وألبسه الصحة والعافية والعمر المديد.